قدَّم رسائل إلى أولياء الأمور

حاسوب الداخلية لمستخدمي الإنترنت: احذروا السقوط في وحل التخابر

19 مارس/آذار 2013 الساعة . 03:20 م   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية / بلال أبو دقة

حذر مركز الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في وزارة الداخلية المواطنين مستخدمي الإنترنت والمواقع الاجتماعية والأجهزة الخليوية الذكية في الأراضي الفلسطينية عند التعامل مع تلك الأدوات.

وأكد مدراء في حاسوب الداخلية أن الأشخاص الذين يتم التعامل معهم في ذلك الواقع الافتراضي هم في أحيان كثيرة شخصيات افتراضية غير حقيقية، إذ أنه يمكن انتحال صفة أي شخصية بكل سهولة.

شباك العمالة

وأوضح أن عملية الإغواء والإغراء تنتهي غالباً بسقوط الشباب الفلسطيني - من كلا الجنسين -  في شَرَكْ وشِباك التخابر والعمالة التي ينصبها الاحتلال الصهيوني على تلك المواقع .

وقال المهندس أسامة قاسم الوكيل المساعد لشؤون الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في وزارة الداخلية لـ"موقع الداخلية" : إن "ثورة التكنولوجيا والاتصالات التي نُعاصرها ونعيشها اليوم قدَّمت الكثير للبشرية إيجاباً وسلباً ، لدرجة أنها تدخلت وعملت على تغيير الأسلوب والطريقة التي يعيش بها الناس".

وأكد قاسم على ضرورة اتخاذ وسائل الحماية الكاملة عند استخدام وسائل الاتصال المختلفة بالإضافة إلى استخدام برامج الحماية من الاختراق.

ونبه إلى أهمية عدم استخدام البرامج المقرصنة، أو البرامج التي تم كسر الحماية الخاصة بها بطرُق غير شرعية، فقد تكون هي نفسها مزروعة بملفات تجسس ملغومة تعمل على اختراق جهازك.

رسائل لأولياء الأمور

ومع إعلان وزارة الداخلية والأمن الوطني إطلاق الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو وجه المهندس قاسم عدة رسائل إلى أولياء الأمور .

وعدَّ البيت أول الحُصون الأمنية التي يجب أن يتم توفير الحماية له ومن ثم الانطلاق إلى البيئة والمحيط الخارجي.

وأضاف قاسم "إن تمت عملية الحماية من الداخل، فإن الأمر سيكون أسهل في الخارج، وهذا يُلقي بالعبء الأكبر على أولياء الأمور".

وحث أولياء الأمور على المتابعة الدائمة والمستمرة لأبنائهم ولأجهزتهم الخاصة،لاسيما وأنه يمكن للأبناء الاتصال بالإنترنت من خلال أجهزة الهاتف المحمول والتي أصبحت في متناول الجميع.

واستطرد قائلاً "يمكن التخفي عن الأعين في حال الاتصال بالإنترنت أو غيره، ومن ثم يجب على أولياء الأمور متابعة أصدقاء ورفقاء أبنائهم خوفاً من جرهم نحو السقوط في وحل العمالة والتخابر مع العدو".

ولفت إلى أنه لم يعُد في مقدور أحدنا الاتصال متى شاء وفي أي مكان وحسب، بل أصبح إرسال الرسائل النصية وقراءة البريد الإلكتروني وحتى تصفح الإنترنت والمواقع الاجتماعية المختلفة باستخدام الجوال والأجهزة الذكية من عاداتنا اليومية، وفي كل لحظة.

سرقة معلوماتك

بدوره حذر المهندس أشرف مشتهى مدير دائرة الدعم الفني في وزارة الداخلية عموم المواطنين وشريحة الشباب بشكل خاص عند التعامل مع الشخصيات الموجودة على الإنترنت بشكل عام، والمواقع الاجتماعية بشكل خاص.

وقال مشتهى "لا يمكن معرفة طبيعة الطرف الآخر، لذلك كان من الواجب التأكد من هوية الأشخاص الذين نتعامل معهم ، وهذا يقودنا إلى أنه يجب ألا نصدق كل ما نقرأه أو نراه على الإنترنت..!" .

ونوه إلى ضرورة اتخاذ وسائل الحماية الكاملة عند استخدام وسائل الاتصال المختلفة، فيجب استخدام برامج الحماية والوقاية من الفيروسات المختلفة، بالإضافة إلى استخدام برامج الحماية من الاختراق، وقبل ذلك كله يجب اقتناء أنظمة تشغيل أصلية سليمة.

وفي السياق، حذر مشتهى مستخدمي الإنترنت قائلا في رسالة للجمهور "لا تقم بتصفح أي رسائل بريد إلكتروني من أشخاص مجهولين، ولا حتى تفكر بفتحها مهما كانت عناوين الرسائل براقة ومغرية، فقد تحمل في طياتها ملفات تعمل على إمكانية اختراق جهازك وسرقة معلوماتك والاطلاع على أسرارك".

وتابع "تأكد وكن على يقين أن ما تنشره على الإنترنت لن يُصبح ملكاً لك وحدك ، كما أنه يُمكن لأي شخص الاطلاع على ما قمت بنشره، لذلك لا تنشر شيئاً إلا إذا كنت على أتم الاستعداد للحديث به للجميع".

كما نبه مشتهى إلى أمور هامة خاصة باستخدام أجهزة الهواتف المحمولة منها عدم محاولة الشخص الرد على المكالمات ذات الأرقام الغريبة.

ونصح بعدم مجاراة المتصل مهما كان والتحدث عن أشياء لا طائل من الحديث عنها ، إضافة إلى عدم إعطاء هاتفك المحمول لأي شخص غير موثوق به، وعند صيانة جهاز الهاتف المحمول خاصتك ابحث عن وكلاء الصيانة المعتمدين حتى تضمن عدم الوقوع في المحظور.

  عملية تكاملية

وعاد المهندس قاسم ليؤكد أن الوقاية والحماية من الآثار السلبية لثورة التكنولوجيا والاتصالات عملية تكاملية بين وزارات ومؤسسات المجتمع المختلفة.

ولفت إلى أهمية أن تَطَّلعَ الوزارات المختلفة ذات العلاقة بدورها في مثل هذه القضايا باستخدام كافة الوسائل في كل الميادين وكل المنابر.

وأضاف "يجب على كل جهة أن تتحمل مسئولياتها في حماية المجتمع من آفات الاحتلال حتى يُصبح مجتمعنا متماسكاً مترابطاً من الصعب تفتيت نسيجه الداخلي، أو إحداث أي محاولة لاختراقه من قِبل العدو" .