الوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح: سنساند الداخلية في حملة مواجهة التخابر

22 مارس/آذار 2013 الساعة . 02:33 م   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية:

نظمت الإدارة العامة لشئون العشائر والإصلاح بوزارة الداخلية والأمن الوطني المؤتمر الشعبي للوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح حول الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع الاحتلال التي أطلقتها الوزارة في الثاني عشر من مارس الجاري.

وحضر فعاليات المؤتمر كل من النائب في المجلس التشريعي د. سالم سلامة ووكيل وزارة الداخلية أ. كامل أبو ماضي والمسئول في الأمن الداخلي العقيد محمد لافي وحشد من رجال الإصلاح والوجهاء في قطاع غزة.

تنظيف المجتمع

وأكد أبو ماضي في كلمة ألقاها بالنيابة عن وزير الداخلية أن الاحتلال لا يألوا جهداً في ضرب النسيج الاجتماعي والبنية الاجتماعية "فكان لا بد من وقفة لتنظيف المجتمع من الكدر الذي يعكر صفوه أحياناً" .

وأشار إلى أن الداخلية تعمل على تحسين معالجة "التخابر مع الاحتلال" بكل طريق ووسيلة ممكنة.

وأشاد أبو ماضي بدور رجال الإصلاح في الفصل بين الناس والسهر على راحة المجتمع والسعي بالخير بين الناس.

وخاطب الوجهاء ورجال الإصلاح بقوله : "أنتم أكثر الشرائح التي تدعم المجتمع وتحافظ على أمنه وسلامته وبنيته الاجتماعية" .

صادقين بالضمانات

بدوره، كشف العقيد لافي النقاب عن تسليم عدد من العملاء أنفسهم لجهاز الأمن الداخلي خلال الحملة الوطنية لمواجهة التخابر.

وقال لافي "هناك من سلم نفسه ونؤكد من سلم نفسه لم يدخل مقر الأمن الداخلي لأننا صادقين بالضمانات التي أعطيناها".

ولفت إلى أن النجاح ليس على من يسلم نفسه وإنما لكسر أدوات التخابر مع الاحتلال، مستطرداً "لاحظنا في حرب حجارة السجيل إغلاق بعض العملاء جوالاتهم ومنهم من كسر شريحة الأورانج".

وذكر العقيد لافي أن الاحتلال بات يُحاول علاج بعض الحالات التي ترفض التعاون معه بدل أن يجند أشخاصاً جدد.

وأضاف "كانت هذه الفعالية الأولى معكم لأنكم أنتم من توجهون الرأي العام والبلد والأمانة التي في أعناقكم كبيرة نثق أنكم على قدر هذه المسئولية" .

وأوضح أن الشعب الفلسطيني يقف على قلب رجل واحد أمام الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع الاحتلال، مشدداً على وقوف شعبنا جميعاً ضد الاحتلال وأدواته وعملائه.

ونوه لافي إلى أن الإجراءات الأمنية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ضد ما يتعلق بالتخابر وأساليب التجنيد دائمة مستمرة لا تقف بحملة أو تتعلق بانتهاء هذه الحملة.

وتابع "الانجازات التي نحققها لا نتكلم بها وإنما ساحات القضاء تشهد بهذه الانجازات"، منبهاً إلى ضرورة أن يأخذ المجتمع الفلسطيني الدور المنوط به لحماية الجبهة الداخلية.

وأكد انتصار المقاومة في حجارة السجيل على أكثر من صعيد إعلامي وأمني، معتبراً العمل الأمني الاستخباري الاسرائيلي بات متآكلاً وضعيفاً واعترف رجال المخابرات الإسرائيلية على الملأ بفشلهم.

وأردف قائلاً "كثير من العملاء في أثناء الحرب أغلقوا جوالاتهم وهناك من تم ضبطه وهناك حالة أن المخابرات أرسلت رجل كبير في السن وعميل منذ فترة السبيعانات لترصد الهدف المتحرك وتم اكتشاف هذا العميل".

ونوه لافي إلى أن الاحتلال يتواصل بشكل عشوائي فلا يعتقد أحد أن الاتصال مستهدف له تحديداً هذا أمر غير دقيق وإن كانت في بعض الحالات استهداف بعض رجال المقاومة .

وزاد في حديثه "الحملة لا تطلب من المواطنين القيام بالإجراءات الأمنية انما الدور الأهم والأبرز أن يقوم المجتمع الفلسطيني كله بحمل برامج وفعاليات الحملة التي تتناول البرامج التوعوية التثقيفية والتكافل الاجتماعي وتلمس احتياجات الناس لنكون الحضن الدافئ لشعبنا نقدم له المساعدة".

أمر خطير

من جانبه، أكد النائب في المجلس التشريعي ورئيس رابطة علماء فلسطين د. سالم سلامة أن كل منا راع ومسئول عن رعيته.

وقال سلامة "العدو يستثمر كل فريسة تقع بيده من أجل قتل أبناء شعبنا"، محذراً من محاولة الاحتلال اختراق صفنا وعده بالأمر الخطير.

وأضاف "بعد أن حاولت الأجهزة الأمنية تجفيف منابع التخابر رغم محاولات الاحتلال الحميمة بات الاحتلال يستخدم كل شئ من أجل تجنيد أبناء شعبنا".

وخاطب سلامة الوجهاء بقوله "أنتم شريحة مهمة كبيرة في المجتمع والحملة الوطنية لتجفيف المنابع حتى يبقى صفهم خالياً من كل الشوائب".

ولفت إلى أن الذين لا يريدون التوبة ضيعوا على أنفسهم فرصة ثمينة عليهم أن يتوبوا لكي يأمنوا على أهلهم وذويهم.

تحصين العشائر

من جهته، قال منير المصري رئيس لجنة المخاتير في بيت حانون كلمة الوجهاء والمخاتير " إن الدور المطلوب منا الآن تحصين عشائرنا وعوائلنا من أي محاولة اختراق من قبل العدو والمطلوب منا استقبال كل من يأتي إلينا ليعلن توبته من التخابر مع الاحتلال" .

وأعلن المصري وقوفوهم ودعمهم ومساندتهم للداخلية في هذه الحملة الوطنية الجريئة والشجاعة، وتقدم بكل الشكر والتقدير للداخلية على جهودها المتميزة في خدمة شعبنا ومواجهة آفة التخابر.

ودعا من وقع في وحل التخابر لعدم إضاعة هذه الفرصة، معلناً جاهزية الوجهاء واستعدادهم ليكونوا حلقة الوصل بين من يريد التوبة والعودة إلى أحضان شعبه والأمن الداخلي.

وأضاف المصري "أخذنا كافة الضمانات من الداخلية أن يعالج أمر المتخابرين في إطار السرية التامة وأنه لن يتم اعتقالهم أو استدعائهم لدى أي مركز أمني وثقتنا في الأجهزة الأمنية كبيرة" .

وطالب الداخلية بالضرب بيد من حديد وتوجيه ضربة قاصمة لكل من لم يتجاوب مع هذه الحملة من العملاء.

وجدد تأكيده بدعم الوجهاء للداخلية في أي إجراء يقررون اتخاذه بحق أي عميل بعد انتهاء مدة الحملة ممن يرفضون تسليم أنفسهم.