التوجيه السياسي ينظم ندوة تضامنية بعنوان "الأسر في عيون الأحرار"

24 مارس/آذار 2013 الساعة . 09:59 ص   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية:

نظمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة ندوة تضامنية مع أسرى الحرية لضباط وعناصر الأجهزة الأمنية بعنوان "الأسر في عيون الأحرار".

وشارك في الندوة عميد محمود عزام رئيس الهيئة، والأسير المحرر توفيق أبو نعيم رئيس رابطة الأسرى والمحررين، والأسير المحرر د. جبر وشاح مدير حقوق الإنسان بالمحافظة، والأسير المحرر أكرم سلامة، ويحيى الأسطل رئيس بلدية خان يونس.

خلف القضبان

وقال عزام في الندوة التي حضرها المئات من ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية وأهالي الأسرى في خانيونس : "إن الأسرى يضحون بزهرات شبابهم وهم موجودون خلف القضبان، لأجل دينهم ووطنهم المسلوب من قبل الكيان الصهيوني".

وأكد أنهم مشاعل الحياة يضيئوا لنا الطريق للحياة رغم السجن والسجان والإذلال والحرمان والقهر والطغيان.

وبين أن الأسير الفلسطيني عنوان للصمود والتحدي في وجه السجان الصهيوني، لأجل كرام وعزة الشعب الفلسطيني.

وأضاف "لقد صمم الشعب الفلسطيني أن يقدم الشهداء والأسرى والجرحى ضريبة تحدي الكيان الصهيوني"، معتبراً أن الأسرى شريحة من شرائح المجتمع الذي لا تزال مغيبة خلف القضبان، ويعيشوا معنا لحظة بلحظة والدليل على ذلك وثيقة الأسرى لتوحيد كافة الفصائل الفلسطينية.

وأضاف "لقد أراد السجان أن يكسر إرادة  الأسير، فعلمهم الشراونة والعيساوي دروساً قاسية للاحتلال عبر معركة الكرامة الأمعاء الخاوية"، واصفاً صمود الأسرى بالأسطوري محطمين كل الأرقام الأسطورية.

وأكد أن خلف الأسرى أسود مقاومين يسعون دوماً لأسر جنود صهاينة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين، كما حصل في صفقة وفاء الأحرار الأولى.

وأشار إلى أن المشروع التعليمي للأسرى داخل السجون مهم جداً، حيث تخرج بين عامي 2009-2011 100 أسير يحملون شهادة الدبلوم المعترفة بها من قبل وزارة التربية والتعليم.

وتابع: "يدرس 518 أسير داخل السجون في جامعة الأقصى، حيث أنهوا الفصل الرابع، بينما تخرج 500 أسير تلاوة وتجويد القرآن، في حين حصل 50 أسيرا على شهادة تلاوة سند، و53 شهادة قراءات مختلفة للأسرى"، واصفاً المشروع بالاستراتيجي.

معركة الكرامة

بدوره، أكد أبو نعيم أن الأسرى استطاعوا أن يقهروا السجان الصهيوني عبر الإضراب عن الطعام، وخاصة معركة الكرامة الأخيرة، مشيراً إلى أن مصلحة السجون استطاعت أن تفتك بهذه المعركة عبر معاقبة الأسرى بطرق مختلفة.

ونوه إلى أن الأسرى بحاجة إلى كل شيء، من الناحية الإعلامية والقلمية والصحافة والعسكرية والدعاة، لافتاً النظر إلى أن معظم القيادات الذين استشهدوا ذاقوا مرارة الأسرى.

وطالب الحكومة الفلسطينية بوضع منهاج كامل يتحدث عن حياة الأسرى، وكيفية معاملة السجان الصهيوني للإسرى، وكيف يقضوا سنين طويلة في العزل الإنفرادي، مؤكداً أن حرية الشعب الفلسطيني يناله بالحرية.

من جانبه، أكد د. وشاح أن جميع القوانين الدولية والحقوقية تحفظ حقوق الأسرى وخاصة الفلسطينيين، الذين يعانون من ويلات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي.

ودعا إلى بناء استراتيجيه قوية لتصدي عنجهية مصلحة السجون الصهيونية، مطالباً جميع الحقوقيين إلى رفع قضية الأسرى في المحافل الدولية.

وأضاف "هناك عدة اتفاقيات تنتهكها إسرائيل أبرزها مناهضة التعذيب الجسدي والنفسي للأسرى"، مشيراً إلى أن الاحتلال الصهيوني مسئولة أمام المجتمع الدولي عن حياة أي أسير داخل سجونها.

وأعرب عن أمله من كافة المسئولين الفلسطينيين الرسميين وغير الرسميين عند استقبال شخصيات دولية باستضافة ذوي الأسرى لكي ينقلوا معانتهم خارج حدود فلسطين.

عملية ضرورية

بدوره، تحدث سلامة عن معاناة الأسرى الصحية، حيث تحدث عن طريقة تعامل السجان الصهيوني مع الأسير، حيث يجري الاحتلال تجارب أدوية، أو الإكثار من إعطاء الأدوية للأسير المريض حتى يصل إلى درجة الإدمان.

وبين كيفية تعامل السجان الصهيوني، مع الأسير الذي يحتاج إلى عملية ضرورية، يقوم بالعديد من الإجراءات بهدف تأخير العملية إلى مدة تصل إلى أيام، فيكون الأسير يصل إلى الشهادة.

وتابع: "كثير من الحالات أدت إلى استشهاد بعض الأسرى سواء في داخل السجن أو خارجه، قائلاً: "هناك أسرى خرجوا من السجون الصهيونية واستشهد بعضهم".

وتمنى من الأسرى المحررين توضح مثل هذه القضايا باستعمال الأدوية والتجارب الطبية، ذاكراً قصة بعض الأسرى، الذين تعاطوا أدوية محرمة دولية تستخدم ضد الأسرى.