ضمن فعاليات حملة مواجهة التخابر

ريشة الفنانين ترسمُ واقع التخابر مع الاحتلال

24 مارس/آذار 2013 الساعة . 09:54 ص   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية / وليد شكوكاني:

تعمل وزارة الداخلية والأمن الوطني على تكثيف فعالياتها وأنشطتها الميدانية ضمن حملة مواجهة التخابر مع الاحتلال الصهيوني على كافة الصُعد , فقد عكفت الوزارة على إنجاح هذه الحملة بكافة الوسائل والسُبل المتاحة من خلال تسليط الضوء عليها إعلامياً بالتزامن مع الحملات التوعوية للجمهور الفلسطيني في القطاع.

وشرعت وزارة الداخلية والأمن الوطني بالتعاون مع نقابة الفنانين الفلسطينيين برسم لوحات جدارية على بعض حوائط محافظات القطاع ضمن فعاليات الحملة التي أطلقتها الوزارة مؤخراً.

رسالة واضحة

وأكد مدير المكتب الإعلامي للداخلية أ. إياد البزم أن عدد اللوحات الفنية التي سيتم رسمها على الجدران 17 جدارية موزعة على كافة أنحاء القطـاع حيث سيتم رسم 9 جداريات في محافظة غزة وجداريتين في كل محافظة من محافظات الشمال والوسطى ورفح وخانيونس.

وقال البزم لموقع الداخلية : " هذه الجداريات تأتي لتعبرَ عن واقع التخابر مع الاحتلال الصهيوني وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع.

ولفت إلى أن الفن التشكيلي ذو أهميةٍ بالغة في إيصال الرسائل بشكلٍ واضح باعتباره يشكل محطاً لأنظار الناس في الطرقات.

مشروع وطني

بدوره أكد رئيس رابطة الفنانين الفلسطينيين أ. سعد كريم أن الرابطة تعاونت مع وزارة الداخلية والأمن الوطني في تطبيق هذا المشروع على اعتبار أنه مشروع وطني يهدف إلى استئصال ظاهرة التخابر مع الاحتلال الصهيوني.

وقال كريم : " نشكر الوزارة على هذه المبادرة الرائعة وقد قمنا بتكليف عدد من الفنانين والفنانات الذين شاركوا في مثل هذه المناسبات الوطنية لرسم الجداريات الفنية الداعمة لحملة مواجهة التخابر" .

وأضاف : "شاركَ في رسم الجداريات العديد من الفنانين والفنانات الذين سبقَ لهم وأن شاركوا في مثل هذه المناسبات الوطنية ونحنُ نشكر لهم هذه الجهود المباركة" .

نحنُ بالمرصاد

الفنان عصام مخيمر أحد المشاركين في رسم الجداريات أكد لنا أن الداخلية أقدمت على خطوة مهمة تتمثل بتفجير الطاقات والأفكار في أجمل الصور والألوان بواسطة هذه اللوحات الجدارية التي تعبر عن واقع التخابر مع الاحتلال الصهيوني في عيون أبناء فلسطين.

وشدد مخيمر على أهمية الفن التشكيلي في وضع اللمسات الأخيرة على أي رسالة توعوية للجمهور قائلاً : " لا بُد من الاهتمام في هذا الفن فهو بمثابة الرسالة التي تصل إلى كافة أطياف الشعب من مثقفين وأميين "

يُشار إلى أن مخيمر قام برسم جدارية تدل على حرص الأجهزة الأمنية على ملاحقة كافة العملاء والمُتخابرين وقد عبّر عن ذلك برسم أحد رجال الأمن وهو يرصد تحركات أحد العملاء أثناء محادثته لضابط المخابرات عبر الجوال.

نهاية بشعة

وأثنت الفنانة التشكيلية ريما عباس على دور وزارة الداخلية في الحملة عبر هذه الجداريات شاكرةً الوزارة على منحهم الفرصة في التعبير عن حالة السخط التي تسود الشارع الفلسطيني تجاه العملاء الذين أجرموا بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وأضافت : " نحنُ نحاول بجدارياتنا هذه أن نُسدي نصيحة إلى كل متخابر مع الاحتلال أن يعود من جديد إلى حضن شعبنا الأبي قبلَ فوات الأوان فالفرصة الآن مُتاحة وربما لا تتكرر ".

وعن اللوحات الجدارية قالت عباس : " كل واحدة منها تعبر عن فكرة معينة في نطاق حملة التخابر وقد قًمنا باستخدام ألوان قاتمة تدل على مدى بشاعة ظاهرة الجاسوسية "

وقد شاركت عباس في جدارية رُسم فيها أحد العملاء وهو يغط في نومه وقد راوده كابوس أنه يقف على مقصلة الإعدام نتيجةَ تخابره مع الاحتلال وكُتب على أعلى الجدارية عبارة تحذيرية : " بادر بالتوبة ولا تنتظر تلك النهاية".