مركز "إطفاء بيت حانون" .. إعمار رغم الحصار

24 مارس/آذار 2013 الساعة . 01:26 م   بتوقيت القدس

 

شمال غزة / الداخلية:

الدفاع المدني .. جهاز له من اسمه نصيب، فأفراده وطواقمه ما زالت تعمل دون كلل أو ملل ليقدموا المثل الأعلى في خدمة المواطن الفلسطيني.

إيمانهم بالله قوَّى ضعفهم وسدَّ نقص إمكانياتهم وقوى عزائمهم فثبتوا في كل المواقف حتى اقترب بعض الإطفائيين والعاملين في فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني من الاختراع والتطوير في قدراتهم وعملهم تحدياً منهم للحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ صيف عام 2007.

قصف وتدمير

ارتقى منهم العشرات أثناء أدائهم عملهم وواجبهم الإنساني خلال حرب الفرقان فطائرات ومدافع الاحتلال لم تفرق في ذلك العدوان الغاشم بين طفل ولا شيخ ولا إطفائي، وحرقت بنيران حقدها الأخضر واليابس وأتت حربها الضروس على الشجر والحجر والبشر في قطاع غزة.

ومن بين الأماكن الحيوية التي استهدفها الكيان قصف وتدمير عشرات المقار التابعة لجهاز الدفاع المدني في قطاع غزة خلال الضربة الجوية الأولى التي أعلن فيها حربه على الفلسطينيين الآمنين.

واليوم وفي الذكرى السنوية الثالثة لحرب الفرقان .. احتفلت وزارة الداخلية والأمن الوطني بمشاركة أبناء شعبها بافتتاح مركز إطفاء بيت حانون في شمال غزة الذي أعيد ترميمه وإعماره بعد مرور ثلاثة أعوام على العدوان الصهيوني.

واستغرق إنشاء وترميم مركز إطفاء بيت حانون قرابة الأربعة شهور باستخدام كافة الإمكانيات المتوفرة، وصبغ المبنى حديث الافتتاح والمكون من طابق أرضي باللون الأحمر تجسيداً لتضحيات أفراد الدفاع المدني خلال حرب الفرقان.

وفي هذا الصدد، قال المقدم سمير الخطيب مدير الدفاع المدني في محافظة شمال غزة "استهدف الاحتلال خلال الضربة الجوية الأولى في حربه على غزة معظم مقار وطواقم الدفاع المدني بشكل مباشر".

رغم الصعوبات

وأشار الخطيب في حديث لموقع "الداخلية" إلى أن غالبية مراكز ومقار الدفاع المدني دمرت بعد حرب الفرقان إما بشكل جزئي أو بشكل كامل.

وأضاف "رسالتنا اليوم للاحتلال أننا ما زلنا باقون فوق أرضنا نواصل البناء والإعمار نرفع شعار يد تبني ويد تقاوم"، مؤكداً قدرتهم على العمل في أحلك الظروف والعمل رغم الصعوبات.

واعتبر المقدم الخطيب افتتاح مركز إطفاء بيت حانون "نموذجاً مصغراً لبعض الإنجازات التي حققها جهاز الدفاع المدني".

وأبدى مدير الدفاع المدني في محافظة شمال غزة جاهزيتهم الكاملة لخدمة المواطن الفلسطيني رغم الحصار وقلة الإمكانيات التي يعانيها الجهاز في القطاع.

وتابع الخطيب "جهاز الدفاع المدني محاصر بشكل مباشر من قبل الحرب وحتى الآن لم تدخل لنا أي معدات خاصة بالإطفاء والإنقاذ".

بدوره، أوضح العقيد طبيب سعيد السعودي نائب مدير المديرية العامة للدفاع المدني أن الجهاز يستعد لاستكمال بناء عدة مقار وسط قطاع غزة.

مراكز جديدة

ولفت العقيد السعودي في حديث لموقع "الداخلية" إلى أن مراكز الدفاع المدني المنوي افتتاحها قريباً تضم مقر جاهز تماماً في منطقة الزهراء وآخر بجوار مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.

وبين أن الدفاع المدني يواصل عملية ترميم مركز الرمال (الميناء) على شاطئي بحر غزة بهدف إعادة إعماره من الأساس، مؤكداً في سياق متصل انجازهم بناء المراكز المذكورة خلال العام الحالي.

كما كشف نيتهم بناء مركز جديد للدفاع المدني يخدم منطقتي عبسان والقرارة بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، مستدركاً "نحن بصدد بناء هذه المراكز لكن هذا يحتاج لدعم وتبرع".

وأوضح العقيد السعودي أن وزارة الداخلية لا تستطيع وحدها أن تعيد بناء ما هدمه الاحتلال ودمره من مقار ومراكز الوزارة وأجهزتها الأمنية، مضيفاً "لا بد أن يكون هناك مساعدة من أهل الخير".

وبُنِي مركز الإطفاء الوحيد في منطقة بيت حانون شمال غزة من الأساس بهدف خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وتجسيداً لقيمة الحياة الكريمة وتحدياً للحصارالمضروب على القطاع الساحلي.

جدير بالذكر أن وزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد أعلن خلال افتتاح مركز الإطفاء الإثنين تمكن وزارته من إعمار 50 مقراً من المراكز الأمنية التي دمرها الاحتلال الصهيوني خلال العدوان على غزة قبل ثلاثة أعوام.

وأكد حماد تمكن الداخلية من ترميم 25 مقر بشكل جزئي أو كلي لمختلف الأجهزة والإدارات والهيئات التابعة للوزارة، مشيراً في ذات السياق إلى إنشاء وزارة الداخلية 25 مقراً من الأساس.