شمال غزة / الداخلية:
تعمل عيادة حجازي التابعة لمديرية الخدمات الطبية العسكرية بوزارة الداخلية والأمن الوطني والواقعة بالقرب من منطقة التوام أقصى الشمال الغربي لشمال غزة على قدم وساق في تقديم الخدمة الصحية اللازمة للمواطن الفلسطيني.
وتُقدّم العيادة الوحيدة للخدمات الطبية في محافظة شمال غزة الرعاية الصحية المتكاملة لكافة شرائح المجتمع دون استثناء حيث يبلغ عدد المترددين عليها شهرياً من 5 – 6 آلاف حالة .
شريحة واسعة
ويتردد على عيادة حجازي الوحيدة تقريباً في المناطق الغربية للشمال شريحة واسعة من المواطنين تصل لقرابة 300 حالة يومياً، ويعمل كادر العيادة خمسة أيام أسبوعياً بمعدل 7 ساعات يومياً .
وتُضم العيادة بين جنباتها أقسام الصيدلية والمختبر والتمريض وعيادة الأسنان والأرشيف والاستقبال والإسعاف وتهدف جميعها للارتقاء بالعمل الصحي .
ولا يُفرّق الأطباء والممرضون العاملون في عيادة حجازي في تقديم العلاج والفحوصات الطبية بين الموظف عسكري أو المدني أو بين عموم المواطنين صغيرهم وكبيرهم.
ويؤكد مدير العيادة الرائد حامد الشرافي تميز العيادة بخدمة كافة شرائح المجتمع الفلسطيني في محافظة شمال غزة والمناطق المحاذية لها.
ويقول الشرافي باقي العيادات التابعة للخدمات الطبي تخدم الشق العسكري بموظفيه وعوائلهم فقط بينما تُقدم عيادة حجازي الرعاية الصحية لكافة الشرائح".
ويضيف الرائد الشرافي – الذي يعمل أخصائي أمراض جلدية إلى جانب إدارته عيادة حجازي – "نقدم الخدمة لكافة المواطنين ولكل الشرائح دون تمييز ونخدم أبناء شعبنا بدون اختلاف" .
ويشير الرائد الشرافي إلى أن عيادة حجازي تمتلك كادر طبي مميز يضم أخصائيين في تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمواطنين ثلاثة أيام من كل أسبوع .
القصف الصهيوني
وسبق وأن تعرض موقع الشهيد عبد العزيز الرنتيسي التابع لمديرية التدريب في وزارة الداخلية للقصف عدة مرات وهو موقع ملاصق لمبنى العيادة الأمر الذي أسفر مرات متتالية لتهشم نوافذها وتحطم ممتلكاتها .
ويوضح مدير العيادة أن القصف الصهيوني المتكرر على المواقع المحاذية لها يؤدي لأضرار جسيمة في المبنى والممتلكات، مستطرداً "لكن نقوم بتصليح ما أفسده القصف الصهيوني عبر التعاون مع لجان المنطقة والمسجد الملاصق للعيادة".
وعلى صعيد عمل عيادة حجازي، كشف الشرافي عن نيتهم افتتاح قسم للأشعة بهدف تطوير العمل الطبي ولراحة المرضى المترددين على العيادة.
ويردف "تستقبل أقسامنا يومياً حالات عدة من بينها قسم الطب العام الذي يستقبل الأطفال ويستوعب حالات كثيرة وغيرها كأقسام الأسنان والعيون المختبر" .
ويطمح المشرفون على عيادة حجازي بتطوير قسم الأشعة وأقسام أخرى كالمختبر وتزويده ودعمه بأجهزة طبية جديدة وتعزيز دور الإسعاف في العيادة .
الصيدلية والمختبر
بينما يشير مدير صيدلية العيادة أحمد المدهون إلى استقبالهم الحالات من كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، مبيناً أن الصيدلية لديهم تعاني من إشكالية نقص بعض الأدوية ..
ويضيف المدهون "نعاني عجزاً في بعض أصناف الأدوية .. لدينا كميات قليلة من بعض الأصناف وبعضها الآخر لا يصلنا بسبب عجز في مخازن الصحة"، لافتاً إلى أن الصيدلية تقدم 130 وصفة طبية مختلفة للمترددين على العيادة بشكل يومي .
فيما انشغل العاملون في قسم المختبر في إجراء التحليلات الطبية اللازمة لعدد من المرضى المترددين على عيادة حجازي.
ويؤكد أحد العاملين في المختبر الملازم أول نادر النحال تعاملهم مع حالات مختلفة كمرضى السكري والضغط وإجراءهم تحاليل مخبرية مختلفة للدم ووظائف الكلى والكبد وغيرها .
وينوه النحال إلى وجود نقص في عدد من الأجهزة المهمة لعمل المختبر كجهاز "الكالسيوم"، مؤكداً في ذات السياق أن الأجهزة الأخرى المتوفرة في مختبر عيادة حجازي تغطي حاجة العيادة.
ويشيد المواطنون المترددون على عيادة حجازي بالخدمة الطبية المميزة التي تقدمها طواقم وكوادر العيادة على مدار اليوم .
خدمة جيدة
ويصف الثلاثيني أبو رمضان – الذي اصطحب طفله صاحب السنوات الخمس لعلاجه – الخدمة التي تقدمها عيادة حجازي بـ"الجيدة"، لكنه أشار إلى حالة الازدحام داخل العيادة نتيجة لصغر مساحتها.
ويبين المواطن الغزي أن العيادة تضم أقساماً طبية نادرة غير متوفرة في بعض عيادات محافظة شمال غزة كتخصصات الأسنان وتواجد أطباء أخصائيين يقدمون الخدمة اللازمة خلال الأسبوع.
فيما عدَّ العامل عامر أبو سيف – الذي قدِم لإجراء فحص لعينه اليسرى – الخدمة التي تقدمها طواقم عيادة حجازي "ممتازة"، لافتاً إلى أنه يتردد بشكل دوري للعلاج في العيادة رغم بعدها عن مكان سكنه.