غزة / الداخلية / بلال أبو دقة
أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية ، الأستاذ الدكتور إسماعيل رضوان ، أن حملة مكافحة التخابر التي أطلقتها وزارة الداخلية والأمن الوطني في الثاني عشر من مارس آذار الجاري هي حملة رائدة استطاعت وزارة الداخلية من خلالها تحقيق انجازات على أرض الواقع تمثلت في اجتثاث هذه الآفة الخبيثة وفق رؤية أمنية ونفسية وإصلاحية.
وقال رضوان في حوار خاص لموقع الداخلية : " نحن نثمن عالياً هذا الجهد المبذول من وزارة الداخلية ونقدر مثل هذه الحملات التي من شأنها أن تقلل من تأثير هذه الآفة الخطيرة على المجتمع الفلسطيني ".
وتابع : " ما توصلت إليه وزارة الداخلية من خدمات في الشقين المدني والعسكري يعتبر مفخرة للحكومة الفلسطينية ولأبناء الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة فالداخلية وقفت وما زالت تقف درعاً واقياً لحماية الوطن والمواطن ".
وأضاف أن الشعب الفلسطيني جنى ثمار حملات وزارة الداخلية السابقة نصراً مؤزراً خلال معركة "حجارة السجيل" ، ليترنح العدو ويفشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أيٍ من أهدافه.
واستطرد : " الداخلية رسالة هادفة للشعب الفلسطيني وهمها الحرص والمحبة وتماسك المجتمع والوقاية من الوقوع في أحبال العمالة .
تعاون مشترك
وعن دور وزارة الأوقاف في إنجاح حملة مواجهة التخابر أوضح أن وزارة الأوقاف تتعاون مع وزارة الداخلية من خلال البرامج المشتركة سواء على صعيد الندوات والخُطب المنبرية أو دروس الوعظ والإرشاد.
وأكد أنه تم عقد عدة اجتماعات مع الخطباء والوعاظ لتوجيههم إلى ضرورة الالتزام بدفع إنجاح الحملة من خلال التوعية والارشاد وتكثيف.
واستدرك : " وزارة الداخلية لن تقف وحدها في الميدان لمكافحة هذه الظاهرة ، بل ستقف وزارة الأوقاف عند مسئولياتها وتقوم بواجبها لتبصير وإرشاد كافة القطاعات والشرائح في مجتمعنا من خلال خطباء المساجد والعلماء والوعاظ وقادة الفكر ،وسنواصل جهودنا بإرادة صُلبة لرد كيد الأعداء إلى نحورهم ".
جانب شرعي
وعن الأسلوب الذي اتبعته الوزارة في التعامل مع المتخابرين التائبين العائدين إلى حضن شعبهم ، قال رضوان : " هذا الأسلوب الذي اعتمدته الداخلية مع العملاء التائبين من خلال الستر على العملاء بالوقوف على مستوى ما وصلوا إليه من التخابر ، ثم الستر على عوراتهم للمحافظة على النسيج الأسري والمجتمعي هو أسلوب طيب وراقي ".
وتابع : " الستر على من وقع في الجريمة خُلق نبيل يُحقق إنجازات ويُعطي أريحية في التعامل مع الداخلية ، ويؤكد على مصداقية الأجهزة الأمنية وعلى سلامة الذي وقع ضحية للعدو ".
وأشار رضوان إلى ضرورة الستر على العملاء التائبين من الجانب الشرعي للحفاظ على سمعة عوائل المتخابرين لأنه إذا هُتك ستر المتخابر فسيتم الإساءة لأهله وذويه ، الأمر الذي سيؤدي إلى تفسخ العائلات والنسيج المجتمعي.
وناشد الوزير كافة المتخابرين الواقعين في براثن العمالة أن يستغلوا هذه الفرصة المتاحة لهم لتصحيح ما ارتكبوا من أخطاء بحق أنفسهم وأهلهم وشعبهم كما شكر الداخلية حرصها الشديد على معالجة هذا الأمر بعيداً عن مقار الأجهزة.
رسائل ونصائح
ووجه رضوان عدة رسائل منها رسالة للمتخابرين قال فيها : " نقول للمتخابرين توقفوا عما أنتم فيه واخرجوا من شَرك العمالة ، تذكروا بأنكم ستقفون بين يدي الله وسيسألكم ولن يُسامحكم إذا لم تتداركوا أنفسكم وتخلعوا عباءة الانحلال والرذيلة ، عودوا إلى أبناء شعبكم ، الجميع بانتظاركم "
وتساءل : " ما ذنب أبنائكم وأقاربكم حتى يكونوا ضحايا نزواتكم ؛ دعوتنا للمتخابر عُد إلى الله واندم على ما فعلت واعقد العزم على عدم العودة وانتصر لنفسك ودينك وشعبك واستغفر الله ".
كما وجه رسالة إلى الأجهزة الأمنية أن تتعامل مع المتخابرين الذين يُسلمون أنفسهم كما وعدتهم بالتعامل الإنساني الأخلاقي ، هذا التعامل الذي يحفظ ستر العائلات والأسر والمجتمع.
وفي رسالته الأخيرة لأولياء الأمور قال : " كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته أنتم مسئولون مسئولية كاملة وكبيرة عن هذا الجيل بالمتابعة الهادفة والواعية والناصحة ، خاصة متابعة أبنائكم على مواقع التواصل الاجتماعي والأجهزة المتطورة ".
وتابع : " يجب تفقد أبنائكم ومتابعة رفاقهم والحرص على الرفقة الحسنة والحرص على تربيتهم على موائد القرآن والسنة النبوية الشريفة التي تُطهر النفوس والأبدان , فالجميع يتحمل مسئولية حماية المجتمع من آفات الاحتلال حتى يُصبح متماسكاً مُحصناً لا تضره مكائد العدو والمتربصين ".