"مواجهة التخابر" تحظى باهتمام ومشاركة كبيرة بخان يونس

26 مارس/آذار 2013 الساعة . 05:16 م   بتوقيت القدس

 

خانيونس / الداخلية :

حظيت الندوة التثقيفية حول "دور المؤسسات التعليمية والشبابية في مواجهة التخابر مع العدو" بمشاركة واسعة من الأطر الشبابية والشخصيات الرسمية والمؤسسات في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأبدى المشاركون في الندوة إعجابهم بحجم المعلومات والتوعية التي تضمنتها من خلال المداخلات التي قدمها القائمون على الندوة.

وكانت وزارة الشباب والرياضة والثقافة - الإدارة العامة للمديريات، وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بخان يونس، وهيئة التوجيه السياسي والمعنوي  نظمت ندوة تثقيفية  ضمن حملتها التي تشمل جميع محافظات غزة .

وحضر الندوة عصام الهبيل مدير عام المديريات بوزارة الشباب والرياضة، والعقيد محمد لافي المسؤول في الأمن الداخلي، وعبد الغني الشيخ مدير مديرية الشباب والرياضة بخان يونس، وحماد الرقب رئيس بلدية بني سهيلا  والداعية عبد الهادي الآغا، بحضور عدد من المؤسسات الشبابية والثقافية والتعليمية وعناصر من الأجهزة الأمنية والمعلمين وطلبة المدارس، وذلك في قاعة المؤتمرات  بمركز التدريب التربوي بخان يونس .

توعية الطلبة

واستهل عصام الهبيل كلمته بالثناء والشكر لوزارة التربية والتعليم وهيئة التوجيه السياسي والمعنوي مثمنا دورهم في الرقي في توعية طلبة المدارس والمجتمع.

وتحدث الهبيل عن آفة التخابر، قائلاً "بأنها موجودة في كل الدول داعيا جميع القائمين على ملف التخابر للعمل والتخلص ووضع حد لهذه الآفة التي تتسلل إلى بعض ضعاف النفوس".

بدوره ، عبر العقيد لافي عن شكره للدعوة من وزارة الشباب والرياضة والثقافة، مشيداً بالثناء على فئة الشباب.

وشدَّد لافي على أن المرحلة الحرجة التي يعشيها الشباب من مرافقة رفقاء السوء ومدى تأثيرهم مستعرضا كيف يؤثر الصديق على صديقه سواءً بالسلب أو بالإيجاب.

وذكر أن حملة التخابر جاءت لتنظيف المجتمع من العملاء  مقارناً بين العملاء في فترة ما قبل الانتفاضة الأولى وعملاء المرحلة الجديدة منوها إلى التنسيق الأمني من إعطاء معلومات وعقد لقاءات واجتماعات سرية.

الحملة الأولى

واستعرض المسئول في جهاز الأمن الداخلي ما أنجزته وزارة الداخلية في حملة التخابر الأولى وما النتائج الذي حققتها.

وأضاف لافي أن الاحتلال يسعى ويحاول النيل من الشباب ومقدرات الشعب الفلسطيني من خلال إسقاط أكبر عدد من الشباب.

ونوه إلى الطرق التي يكون عن طريقها إسقاط الشباب وذكر منها المعابر وعبر الحواجز والتجارة والسفر وحاجة الناس للعلاج وسفرهم إلى داخل الأراضي المحتلة، وعن طريق والوكالات والمؤسسات الإعلامية ومراكز البحث والدراسات.

وتابع لافي حديثه عن الإجراءات الأمنية معرفاً ما هو الأمن ولماذا كانت حملة التخابر؟ مستعرضاً نموذج الحملة الأمنية خلال معركة (حجارة السجيل) والتي انتصر فيها الشعب الفلسطيني.

وسائل الاتصال

وتطرق للحديث عن ثقافة التعامل مع وسائل الاتصال وكيفية التعامل معها مقدما نصيحة لكل من يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي بالوعي وألا ينجرفوا  وراء الإغراءات والوقوع في الرذيلة ، وحذر من خطورة (الجوال) مبينا كيف يتم الإسقاط عبره .

وعزا لافي الهدف من (حملة مواجهة التخابر) الحد من هذه الآفة ومعالجتها وليس فقط اكتشاف عدد العملاء.

وأوضح أن أجهزة الأمن تعمل ليل نهار من أجل سلامة المواطن وتوعيته وتفعيل عناوين المجتمع بالكامل.

واستعرض العقيد لافي الأبعاد الاجتماعية والسياسية للتخابر مؤكدا دور المؤسسات في معالجة ظاهرة التخابر من خلال التوعية والإرشاد .

رأي الشرع

من جانبه، تناول الداعية عبد الهادي الأغا في حديثه رأي الشريعة والدين في ظاهرة التخابر، شاكراً الداخلية التي جعلت على سلم أولوياتها محاربة ظاهرة التخابر وكل الظواهر السلبية التي يعاني منها المجتمع.

وقال الأغا "قوتنا تكمن في نقاء صفنا وأن إغلاق الأبواب في وجه العدو تؤدي إلى انكساره "، مستعرضاً التخابر والتجسس من النظرة الشرعية.

وقارن بين التخابر والعقيدة الصهيونية الداعمة لهذه الآفة، مستدلاً بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تنهى عن التجسس وتدل على إفساد اليهود في الأرض من إفساد للدين وللأخلاق بقتلهم الأنبياء ونشر الرذيلة والفاحشة .

ونوه إلى آضرار التخابر في الشريعة الإسلامية بدليل أقوال الفقهاء والعلماء ومراكز البحوث الدينية والإسلامية واضعا العلاج القرآني والحلول لهذه المعضلة .

إشراك المؤسسات

من جهته ، تحدث حماد الرقب رئيس بلدية بني سهيلا عن التوعية المجتمعية والشبابية لظاهرة التخابر وخص بالذكر الجانب المتعلق بالشباب من الناحية التعليمية .

واستعرض الرقب الحملة الوطنية لظاهرة التخابر من خلال إشراك المؤسسات التي تهم الشباب سواء في الوزارات أو المؤسسات الشبابية ، مؤكداً على الاحتياجات والطرق التوعوية والارشادية.

واقترح تخصيص مادة تتعلق بالمنظور الأمني والاجتماعي والثقافي لطلبة المدارس والجامعات، مشيراً إلى أن المجتمع الفلسطيني على درجة من الوعي في معالجة الظواهر.

وأكد الرقب على ضرورة وضع الحلول لظاهرة التخابر من خلال عمل ندوات ثقافية كالشعر والقصة والمسرح لمعالجة هذه الآفة وتوعية الناس العوام وتبصيرهم ومن خلال التوعية بالمدارس والجامعات والمؤسسات وخص بالذكر تأثير المرأة في المجتمع وكيف يمكن حمايتها.

وتمنى الرقب من وزارة الداخلية والوزارات ذات العلاقة إشراك المؤسسات من أجل تأمين الجبهة الداخلية.