حملة "مواجهة التخابر" تلقى قبولاً واسعاً بالضفة

27 مارس/آذار 2013 الساعة . 11:58 ص   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية:

تلقى حملة "مواجهة التخابر مع العدو الصهيوني" التي أطلقتها وزارة الداخلية والأمن الوطني في الثاني عشر من مارس الجاري ترحيباً وقبولاً واسعاً في مدن الضفة الغربية.

وعبر عدد من المواطنين عن تأييدهم للحملة التي اعتبروا أنها خطوة هامة وضرورة ملحة للحد من التخابر مع الاحتلال.

ورغم اختلاف الانتماء السياسي لدى بعضهم مع الحكومة في غزة، إلا أن عددا من مواطني الضفة أكدوا لدنيا الوطن على تأييدهم للحملة.

كما ذهب بعضهم عبر الفيسبوك للمطالبة بضرورة القيام بحملة مشابهة في الضفة رغم معرفتهم بصعوبة القيام بهذه الحملة نظرا لوجود الاحتلال الذي يعيق إطلاق مثل هذه الحملات الامنية.

مطالبات بالتنسيق

"محمود أبو رماح" من جنين تمنى أن تكون الحملة بالشراكة مع السلطة في الضفة، قائلاً "الضفة الغربية باتت مرتعا للعملاء بسبب انفتاحها الكبير علي الاحتلال وسهولة إسقاط العملاء من خلال إدخالهم داخل المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948فيتم إسقاطهم بشتى الطرق".

ويضيف "محمود":"في الضفة يختلف الوضع عن غزة، فغزة مغلقة من طرف الاحتلال حيث لا يسمح لأحد من سكان القطاع من المرور إلي داخل الأراضي المحتلة عام 48 وليس هناك احتكاك مباشر بين الجانبين في غزة سواء من اليهود أو الفلسطينيين هناك" .

ويتفق معه "معتصم" الذي يرى أن هذا الموضوع رغم أهميته الكبيرة إلا أنه شائك ،وتواجه تطبيقه في الضفة الكثير من الصعوبات مقارنة بقطاع غزة.

وتابع "وجود الاحتلال سيعيق تحقيق أي إنجاز في هذا الموضوع ،فالاحتلال قادر على اقتحام اي مدينة فلسطينية من اجل تخليص اي عميل ،وبإمكان اي عميل الهرب الى اسرائيل دون أدنى مشكلة.

أما "بلال" وهو جندي في أحد الأجهزة الأمنية في الضفة والذي فضل الاحتفاظ باسمه الحقيقي قال : " كنت أتمني أن تكون هذه الحملة هنا فالضفة أصبحت مرتعا للاحتلال حيث أنه في أي وقت تقتحم القوات الاسرائيلية أي مدينة فلسطينية لتعتقل احدهم دون سابق إنذار وكله يكون بتنسيق مع العملاء".

ويرى أن كثرة العملاء جعلت الحاجة كبيرة إلي مثل هذه الحملات ويضيف: " تابعت ما قامت به حكومة حماس في غزة من مؤتمرات حول هذا الموضوع بشغف وانتظر أن تعلن حكومة غزة النتائج وبكل صراحة نحن هنا في الضفة من نحتاج إلي تلك الحملة أتمني أن يحصل مثلها في الضفة قريباً".

متفشية بالضفة

أما "ريم" طالبة الإعلام في جامعة بير زيت فتقول :"ظاهرة العمالة شيء قبيح جدا وهي متفشية في الضفة الغربية".

وأشارت إلى أنه بعد بناء الاحتلال الجدار الفاصل أصبح من الصعب رصد مثل هؤلاء وأماكن تواجدهم فهم يدخلون للعمل داخل إسرائيل وهناك يتم إسقاطهم ويعودون لبيوتهم آخر اليوم دون أن يشعر أي شخص بأي أمر وتبدأ رحلتهم داخل الضفة".

وتابعت : "الحملة التي تقوم بها وزارة الداخلية في غزة ممتازة فهي بنظري أولى الخطوات للبدء في عملة التجهيز لعملية التحرير وهي قلع أعين اليهود من هناك وإعمائهم عن أعين المقاومة في غزة".

وتمنت الطالبة الفلسطينية من الحكومة في الضفة البدء بتنفيذ مثل هذه الحملة هنا  حيث أن اليوم علي الحواجز في الضفة يتم اعتقال المدنيين واليهود لا يعرفون هويتهم ولا يتم اعتقالهم إلا من خلال العملاء وغيرها من أساليب قذرة يتبعها الاحتلال ضد أبناء شعبنا" .

واختتمت : "أرحب بتلك الخطوة داخل غزة و أتمني مثلها في الضفة ".

إجماع وطني

ويرى "عصام" - طبيب أسنان من نابلس - أن الحملة التي أطلقتها وزارة الداخلية ضرورية ولا يمكن لأي شخص وطني أن يوجه لها أية انتقادات ،فظاهرة التخابر مع الاحتلال هي الشئ الوحيد الذي تتفق جميع الفصائل على ضرورة التخلص منه.

ويعتبر "هاني" صاحب احدى المحلات التجارية أن هذه الحملة "شيء إيجابي" ،مضيفا"نحن مع كل الأمور التي تخدم الشعب وتصب في مصلحته".

ويتابع:"لقد خرجنا في مسيرات تأييدا للمقاومة في غزة خلال العدوان الأخير على القطاع ،وبالتأكيد نحن مع أي خطوة هدفها مواجهة الاحتلال وحماية أبناء شعبنا في غزة".

تفاؤل

وتعتقد "نادية" ربة منزل من مدينة نابلس أيضا أن انتصار المقاومة في قطاع غزة أضعف من ظاهرة العمالة ،مما يجعلها "متفائلة" لما يمكن أن تنتج عنه حملة الداخلية في غزة.

وفي ذات السياق يرى "ناجي" طالب في جامعة القدس المفتوحة أن انتصار المقاومة دبَّ الرعب في قلوب الاحتلال وعملائه، متوقعا أن الحملة ستنجح إلى حد كبير في محاربة التخابر مع الاحتلال.

دنيا الوطن