غزة – الداخلية:
نظمت وزارة الداخلية والأمن الوطني صباح الخميس جنازة عسكرية رمزية للشهيد الأسير الفريق ميسرة أبو حمدية الذي استشهد في سجون الاحتلال قبل يومين بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان.
وشارك في الجنازة العسكرية التي انطلقت من مهبط الطيران بمجمع أنصار الأمني غرب غزة حشد من مختلف ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية والشرطية بمشاركة من قادة وأركان وزارة الداخلية.
وشملت الأجهزة الأمنية المشاركة "قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية والتدخل وحفظ النظام وجهاز الأمن والحماية ".
وتقدمت قوات حرس الشرف التابعة لجهاز الأمن الوطني الجنازة حيث حمل أفرادها "نعشاً رمزياً" للشهيد الأسير أبو حمدية .
وجابت الجنازة العسكرية شوارع غزة الرئيسة انطلاقاً من مجمع أنصار الأمني وانتهاءً بخيمة عزاء الشهيد اللواء أبو حمدية في ساحة السرايا وسط غزة.
لا للصمت
وفي مستهل كلمة وزارة الداخلية طير اللواء جمال الجراح قائد قوات الأمن الوطني التحية لروح الشهيد الأسير الفريق أبو حمدية وألقى السلام العسكري أمام الحشود المشاركة في الجنازة العسكرية بساحة السرايا .
وقال اللواء الجراح : "نرفض أن تستمر الأمور على هذا الشكل والاضطهاد بحق أسرانا في السجون فشعبنا لا يمكن أن يصمت على هذا الواقع في أي حال من الأحوال" .
ودعا الجراح خلال في بيان صحفي صادر عن الداخلية سلطة رام الله لوقف فوري للتنسيق الأمني مع الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة .
وقال قائد قوات الأمن الوطني "لا يزال مسلسل الجرائم وانتهاك حقوق الانسان ضد شعبنا وأسراه الابطال من قبل الاحتلال مستمراً في انتهاك واضح لكل المواثيق الدولية وضرباً بعرض الحائط لاتفاقيات جنيف الدولية" .
وأضاف "إن الشهيد أبو حمدية كان واحدا من رجال الأمن الشرفاء الوطنيين المدافعين عن شعبهم عمل في أجهزة أمن السلطة في سبيل خدمة أبناء شعبه والوقوف سداً منيعاً أمام قيادات التنسيق الأمني فاعتقلته سلطات الاحتلال عام 2002 وحكمت عليه بالسجن المؤبد".
وأشار اللواء الجراح إلى أن الأسير الشهيد أبو حمدية عانى الأمرين وهو يعيش ظلمة السجن ومعاناة مرض السرطان وكان يتلقى العلاج اللازم في مستشفى سوروكا الاسرائيلي تحت المراقبة العسكرية الشديدة مكبل القدمين واليدين في سرير المرض وهذا مختلف لأبسط حقوق البشر.
واتهم الجراح الاحتلال بالإهمال الطبي المتعمد والاعدام الممنهج للأسير الفريق أبو حمدية الذي كان يتلقى العلاج على أسرى مستشفى سوروكا العسكري في بئر السبع المحتلة .
واستطرد قائلاً "قضية الأسرى لم تعد تحتمل السكوت وهي بحاجة لتدخل من كل شرائح المجتمع الفلسطيني ليتحملوا المسئولية التاريخية في تعاطيهم مع قضية الأسرى في ظل تمادي الاحتلال المتواصل".
وحملت الداخلية على لسان قائد قوات الأمن الوطني حكومة الاحتلال ومصلحة السجون المسئولية الكاملة مع استشهاد الأسير أبو حمدية 64 عاماً بعد معاناته من مرض السرطان نتيجة الاهمال الطبية.
واعتبرت استشهاد الأسير أبو حمدية "يعكس السلوك الاجرامي بدولة الاحتلال بحق الأسرى المرضى بشكل خاص والفلسطينيين بشكل عام" .
وتابع اللواء الجراح "استشهاد الفريق أبو حمدية رسالة ودعوة للمقاومة من أجل العمل الجاد لتحرير الأسرى عبر كل وسائل المقاومة".
حقوق الانسان
وطالب السلطة في رام الله بوقف التزاماتها في اتفاقية أوسلو ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال ضد ابناء شعبنا وقواه الوطنية، وتساءل في ذات السياق عن دور الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان الدولية وصمتها عما يحدث بحق الأسرى الفلسطينيين .
وأكد على ضرورة رفع دعاوى ضد الاحتلال في محكمة الجنايات، متساءلاً عن دور مجلس حقوق الانسان وجميع المؤسسات المهتمة بقضايا حقوق الانسان وناشدها بسرعة التدخل لإنقاذ حياة الأسرى قبل فوات الأوان خاصة الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام الذين يتعرضوا يومياً للخطر المحدق.
ودعا اللواء الجراح في ختام كلمته جماهير الأمم العربية والإسلامية للتحرك الفوري لتجريم انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى .
واليكم بيان وزارة الداخلية :
بيان صحفي صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني
استشهاد اللواء الأسير ميسرة أبو حمدية دعوة لوقف التنسيق الأمني
لا يزال مسلسل الجرائم وانتهاك حقوق الإنسان مستمراً بحق الشعب الفلسطيني وأسراه الأبطال من قبل الاحتلال الصهيوني في تحدًّ واضح لكافة الأعراف والمواثيق الحقوقية والدولية وضرباً بعرض الحائط باتفاقيات جنيف التي تتغنّى بها الدول الحريصة على حقوق الإنسان.
واليوم تودّع وزارة الداخلية والأمن الوطني وشعبنا الفلسطيني واحداً من قادة أجهزتها الأمنية الشرفاء وأسراها الأبطال الشهيد الأسير اللواء ميسرة أبو حمدية من مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة والمحكوم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة.
إن الشهيد أبو حمدية كان واحداً من رجال الأمن الشرفاء المقاومين المدافعين عن وطنهم وشعبهم ومن الذي عملوا في أجهزة أمن السلطة في سبيل خدمة أبناء وطنهم وشعبنا وحفظ أمنهم وأعراضهم والوقوف سداً منيعاً أمام بعض قيادات سلطة العار والتنسيق الأمني، لتعتقله سلطات الاحتلال الصهيوني 28/5/2002م وتحكم عليه بالسجن المؤبد .
لقد عانى أسيرنا الشهد الأمرّين وهو يعيش ظلمة السجن وبطش السجّان وفراق الأهل والأحباب ومعاناة مرض السرطان حيث كان يتلقّى العلاج الكيماوي في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي تحت حراسة عسكرية صهيونية بما لا يقل عن 30 سجّاناً صهيونياً ومكبّلاً بالأصفاد التي تقيّد يديه وقدميه إلى السرير ، وهو مخالف لأبسط حقوق البشر.
جماهير شعبنا الفلسطيني:
إننا هنا لسنا في معرض الشجب والاستنكار والتنديد وسرد ما حدث مع الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية من إهمال طبي متعمد ومن إعدام ممنهج، وإنما جئنا لنقول أن قضية الأسرى لم تعد تحتمل السكوت وبحاجة إلى فعل حقيقي وجاد على الأرض فكل شرائح المجتمع الفلسطيني تتحمل المسؤولية التاريخية في تعاطيها مع قضية الأسرى في ظل تمادي وغيّ الاحتلال وإدارة سجونه وهي تدوس على جميع القوانين الدولية.
وهنا فإن وزارة الداخلية والأمن الوطني تؤكد على ما يلي :
1.تحمل وزارة الداخلية والأمن الوطني حكومة الاحتلال الصهيوني ومصلحة سجونه المسئولية الكاملةً عن استشهاد الأسير الفلسطيني " ميسرة أبو حمدية -64 عاماً " بعد معاناته من مرض السرطان في الحنجرة نتيجة الإهمال الطبي.
2.إن استشهاد الأسير أبو حمدية يعكس السلوك الإجرامي لدولة الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى المرضى بشكل خاص والأسرى الفلسطينيين بشكل عام.
3.إن استشهاد اللواء حمدية إنما هو رسالة ودعوة لمقاومتنا الباسلة من أجل العمل الجاد لتحرير أسرانا الأبطال عبر كل وسائل المقاومة سائلين الله عز وجل أن يوفقهم في خطف شاليط جديد يكحّل عيوننا بالإفراج عن أسرانا البواسل.
4.نحذر من خطر الموت المحْدق الذي ينتظر الأسرى المرضى خاصة بعد اعتراف إدارة سجون الاحتلال الصهيوني بوجود 25 حالة مرضية مصابة بالسرطان في صفوف الأسرى مما يعني أن قافلة الشهداء الأسرى لن تقف عند الأسير ميسرة أبو حمدية .
5.نطالب السلطة المتخاذلة في رام الله بوقف التزاماتها في اتفاقية أوسلو وتبعاتها الأمنية في التنسيق مع الاحتلال ضد أبناء شعبنا وقواه الوطنية، متسائلين عن دور" دولة مراقب" في الأمم المتحدة في رفع قضايا أسرانا في محكمة الجنايات الدولية وتقديم دعوى ضد الاحتلال وإدارة سجونه .
6.تتساءل الوزارة عن دور مجلس حقوق الإنسان وجميع المؤسسات المهتمة بقضايا حقوق الإنسان في أصقاع الأرض إزاء هذه الجريمة النكراء ونطالبهم بسرعة التدخل قبل فوات الأوان لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين خاصة المرضى منهم والأسرى المضربين عن الطعام الذين يتعرضون يوميًا لخطر الموت المحقق في سجون الاحتلال الفاشي.
7.ندعو جماهير وحكومات أمتنا العربية والإسلامية للتحرك على كافة المستويات الرسمية والشعبية للتنديد بجرائم الاحتلال بحق الأسرى الأبطال وتجريم ممارساته واتخاذ موقف جاد يضيق الخناق على الاحتلال ويجبره على تعديل سياساته بحق الأسرى .
وزارة الداخلية والأمن الوطني
الخميس 4/4/2013م