رابطة الفنانين تشارك في حملة مواجهة التخابر

الجداريات.. رسائل ملونة لدعوة "المتخابرين" للتوبة

4 أبريل/نيسان 2013 الساعة . 03:26 م   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية:

نصف مشرق يبدو جليًّا أن الحياة فيه ستكون هانئة، النصف الآخر مظلم يتدلى فيه حبل المشنقة، وبين النصفين يعبر رجل من الظلام إلى النور، وعبارة تلخص المشهد "التوبة أوالموت".

ما سبق وصف لجدارية شاركت بها رابطة الفنانين الفلسطينيين العام الماضي في "الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو" والتي أطلقتها وزارة الداخلية منتصف مارس المنصرم لدعوة العملاء للتوبة وتسليم أنفسهم، وفي حملة العام الحالي تشارك الرابطة مرة أخرى بجداريات في محافظات قطاع غزة كافة.

عضو مجلس إدارة رابطة الفنانين الفلسطينيين مسئول ملف الفن التشكيلي و(الديكور) فيها عمرو الراعي أوضح أن مشاركة الرابطة في الحملة جاءت بدعوة من وزارة الداخلية، وقد وافقت الرابطة على الفور؛ إيمانًا منها بأن الحملة عمل وطني يعني المجتمع كله.

وأشار إلى وجود تفاعل كبير من قبل الفنانين، مبيناً أن التفاعل مع الحملة تم باتجاهين: أولهما الشق الوطني، والثاني جانب داخلي يتعلق بالرابطة وتنشيط الفنانين التابعين لها، وتزوديهم بالخبرات والعلاقات.

وبحسب ما ذكر، قد انتهى الفنانون من المرحلة الأولى من الحملة الأسبوع الماضي برسم خمس جداريات في مدينة غزة قرب المجلس التشريعي، وبانتظار إنجاز المرحلة الثانية الأسبوع القادم في باقي محافظات القطاع، وبالتحديد عند مداخلها.

ولفت إلى أن اختيار الأماكن التي ترسم الجداريات فيها يعتمد على حيوية المكان، وترددالمواطنين إليه؛ لتصل رسالة الأعمال الفنية إلىأكبر عدد ممكن من الناس.

ولفت إلى أن ثمانية فنانين يشاركون في هذهالحملة برسومهم، وأن اختيارهم جاء بناء علىالرسوم التي قدموها للرابطة، إذ يُختار الأفضل من بين ما يقدمه الفنانون المشاركون، لذا من الممكن أن يشارك الفنان الواحد بأكثر من عمل.

وأكد الراعي أهمية دور الفن في قضية التخابر، وغيرها من القضايا الوطنية؛ كونه فنًّا بصريًّا يمكن للإنسان أن يقرأ الفكرة التي يتناولها بلا كلمات.

وعدَّ الجداريات أصبحت ثقافة للمجتمع الغزي يستخدمها في كل المناسبات الوطنية.

وعن الفكرة التي ركزت عليها الرسوم، قال الراعي: "إن الجداريات اهتمت بالدعوة إلى التوبة، ركزت على دور الأمن في مساعدة الراغبين بالرجوع عن طريق العمالة، مع التنبيه في الوقت نفسه إلى أن عدم التوبة يعني السجن والموت".

المصدر/ صحيفة فلسطين اليومية