غزة / الداخلية / صبحي مصالحة:
يُعتبر الاعلام بمختلف وسائله المتطورة أقوى أسلحة الاتصال العصرية التي تُعين المواطن على معايشة العصر والتفاعل معه.
وبات للإعلام دور مهم في شرح القضايا وطرحها على الرأي العام من أجل تهيئته إعلامياً، وبصفة خاصة تجاه القضايا المعنية بالأمن وكل ما يتعلق بها وفق مفهومه الشامل.
والواقع أن الاعلام أصبح جزءاً من حياة الناس، كما أن بناء الدولة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً يتطلب الاستعانة بمختلف وسائط ووسائل الاعلام.
دوراً بارزاً
وبرز الدور الإعلامي جليّا في الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع الاحتلال التي اطلقتها وزارة الداخلية منتصف مارس المنصرم والتي لا زال الاعلام بشتى وسائله يلعب فيها دوراً بارزاً من باب أن الحدث يمس الأمن المجتمعي ولا يخص جهة بعينها .
وفي هذا الصدد ، أكد عدد من الصحفيون والإعلاميون الفلسطينيون العاملون في قطاع غزة في أحاديث منفصل لـ"ملحق الداخلية" على الدور الإعلامي المهم والضرورة الملحة لوسائل الإعلام خلال حملة "مواجهة التخابر" .
ويقول نقيب الصحفيين الفلسطينيين أ. ياسر ابوهين " تحظى الحملة بمتابعة اعلامية كبيرة من قبل وسائل الاعلام كافة نظراً لخطورتها وأهميتها".
ويوضح أبو هين أن الاعلام مهم جداً لإنجاح حملة "مواجهة التخابر" فهو كأي جهاز أمني يعمل في الميدان ويسعى لنشر التوعية والإرشاد للمواطنين .
ويعتبر نقيب الصحفيين الفلسطينيين فكرة ومحتوى وأهداف الحملة ممتازة وتُأتي أُكلها كل حين، على حد تعبيره .
ودعا أبو هين وسائل الاعلام إلى التعاطي بايجابية أكبر مع الحملة لنصل بها لمستوى طموح شعبنا وإنقاذ ما يمكن انقاذه ممن سقطوا في وحل العمالة .
بينما يؤكد الصحفي وسام عفيفة رئيس تحرير جريدة الرسالة النصف أسبوعية أن وسائل الاعلام نجحت في نقل فكرة الحملة من أروقة وزارة الداخلية إلى الشارع والبيت والمدرسة والمسجد بهدف نقل الوعي للمواطنين في كل مكان .
ويقول عفيفة "أولينا هذه الحملة جانباً مهماً في صفحات الرسالة وعلى موقعها الالكتروني وخصصنا لها مساحة كبيرة في تغطيتنا" .
حالة الانتباه
ويشير إلى أن وسائل الاعلام جندت نفسها وطاقتها لإنجاح هذه الحملة على اعتبار أن ما تقوم به هو دور وطني" ، مستطرداً "أحدثنا حراك كإعلاميين وزدنا حلة الانتباه بين المواطنين" .
في حين ، يرى الإعلامي راجي الهمص المذيع في قناة الاقصى الفضائية أن الإعلاميون هم رأس الحربة في الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع الاحتلال.
ويشير الهمص إلى أن قناة الأقصى قامت ببث العديد من البرامج التي ركزت على موضوع الحملة وفكرتها الأساسية مستدركاً "آن الأوان لأن يُسلم كل عميل نفسه ويصحح مساره" .
ويبين المذيع في الأقصى أن حملة "مواجهة التخابر" وجدت صدىً كبيراً في أوساط الجمهور الفلسطيني الذي تعاطى معها بكل جدية.
وثمن الهمص دور وزارة الداخلية والحكومة عبر قيامها بمثل هذه الحملات التوعوية للتأكيد على دورها في حماية ظهر المقاومة وتحصين الجبهة الداخلية .
معلومات توعوية
بينما ، يؤكد الصحفي إياد القرا مدير عام صحيفة فلسطين اليومية أن حملة "مواجهة التخابر "بداية إعلامية موفقة لإنهاء التخابر مع الاحتلال.
ويلفت القرا إلى أن التحرك الاعلامي في الحملة يجب أن يهدف للوصول لكافة شرائح المجتمع لتوعيتهم بخطورة التعامل مع الاحتلال ومرافقتها التقارير الاعلامية ببعض المعلومات التوعوية .
ويضيف "من الواجب الانتقال للمرحلة الاخرى من الحملة والتي تتركز على الضغط على العملاء لتسليم أنفسهم والأصل أن تتم الحملة وفق مراحل أولها عدم إثارة الرعب عند الجمهور باعتبارها محدودة لكن خطيرة" .
ويشرح قائلاً : "المقصود ان عدد العملاء محدود لكن خطورتهم عالية وهو امر مهم ركزت عليه الجملة" .
ويرى القرا أن هناك جزء مهم يجب التركيز عليه إعلامياً خلال حملة "مواجهة التخابر" وهو تقديم نماذج واضحة للإعلام الأجنبي .
ويتابع : "كما يجب التأكيد على أن أي عقاب يوجه للعملاء سواء رسمي أو شعبي ينطلق من خلال القضاء والإجراءات الرسمية التي تضمن محاكمة عادلة وأن المجتمع ينبذ العميل ولا ينبذ أسرته فلا تزر وازرة وزر أخرى" .
ويطالب الصحفي القرا بضرورة الحذر من أن الوضع الاقتصادي ليس مبرراً للسقوط الأمني وخاصة اأننا مجتمع محافظ ومتدين وأن الاحتلال يستغل الوضع الاقتصادي لبعض الساقطين أخلاقياً لاستغلالهم في جمع المعلومات .