شعبنا أصيل يلفظ آفة التخابر منذ زمنٍ قديم..
الداخلية تنفِّذ حملات جدية وتبذل جهوداً جبارة للحد من التخابر..
حاوره / وليد شكوكاني
عدَّ النائب العام المستشار د.إسماعيل جبر حملة مواجهة التخابر التي أطلقتها وزارة الداخلية والأمن الوطني منتصف الشهر الماضي حملةً نوعية تأتي في وقتٍ مهم للشعب الفلسطيني بأكمله.
وقال المستشار جبر في حوار خاص لموقع الداخلية : " أتوقع نجاحاً باهراً لوزارة الداخلية والأمن الوطني لأنَّ أيَّ عمل يتمُّ الإخلاص فيه يُثمر وحملة الداخلية ستؤتي أُكُلها بإذن الله تعالى حسبما خُطِّط لها "
شعب أصيل
وأوضح أنَّ شعبنا الفلسطيني شعب أصيل يلفظ هذه الآفة منذ زمنٍ قديم وفيه من الخير الكثير كما أنَّ الجانب الديني يطغى على كافة أبناء هذا الشعب المعطاء.
وأضاف : " نشكر وزارة الداخلية على هذا الاهتمام البالغ بهذه الآفة الغريبة على شعبنا ونرى أنَّ فعاليات الحملة الوطنية لمواجهة التخابر رائعة بكل معنى الكلمة وهي جهود جبارة تقوم بها الداخلية التي لم تدَّخر جهداً في هذا الأمر "
ولفت جبر إلى أنَّ الحملة السابقة التي نفَّذتها الوزارة عام 2010 والحالية هي حملات جدية وليس فيها أي نوع من التلاعب مع هذه الفئة , والقصد منها عودة المُتخابرين إلى حضن مجتمعهم بعد توبتهم.
وأعرب عن أمله الكبير في تعاون جميع أطياف شعبنا الفلسطيني مع الداخلية لإنجاح الحملة الحالية مُشيراً إلى أنَّ كافة شرائح المجتمع مُطالَبة بالوقوف بجدية عند مسؤولياتها.
قديمة جديدة
وأشار إلى أنَّ أزمة التخابر هي مشكلة قديمة جديدة وهي جريمة خطيرة جداً بحق فسطين , وهي مستنكرة ومجرَّمة في قانون عام 1936 وفي القوانين التي تعلَّقت بهذا الباب إبَّان حكم الإدارة المصرية لقطاع غزة وتمَّ تأكيدها في عهد السلطة الوطنية السابقة.
وشبَّه النائب العام العميل المتعاون مع مخابرات الاحتلال بأنه جندي صهيوني متقدِّم وهو أخطر وأشد فتكاً من الجندي المكشوف لأنه يلبس زياً مدنياً ويندسُّ بين أبناء شعبنا المقاوم دون أن يروه ليوقِعَ فيهم القتل والدمار والخراب.
وعن الأحكام القانونية بحق العملاء قال : " العميل الملطخة يداه بدماء أبناء شعبنا يستحق الإعدام وفقاً لما نصَّ عليه القانون "
واستدرك : " لكن هذه الحملة تحمل بين طياتها أحكاماً مخفَّفة لمن غُرِّر بهم وعادوا من جديد تِبعاً لفلسفة التوبة التي انتهجتها الداخلية في غزة ".
وأكَّد جبر أنَّ النيابة العامة شاركت في إصدار أحكام بالإعدام على بعض العملاء المتورطين حيث قامت محكمة النقض في عام 2011 بإصدار حكم الإعدام على عدة عملاء كان لهم دور بارز في مقتل العديد من نشطاء المقاومة الفلسطينية.
وبسؤاله عن قانونية أحكام الإعدام التي نفَّذتها الحكومة في غزة سيَّما أنَّ القانون الفلسطيني الأساسي ينصُّ على عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق أي شخص إلا بعد مصادقة الرئيس على الحكم قال : " أحكام الإعدام التي نُفِّذت في غزة قانونية وقد نصَّ عليها القانون الأساسي الفلسطيني لأنَّ هناك فراغاً دستورياً في منصب الرئيس بعدما انتهت ولايته بحيث تؤول الولاية الحقيقية لرئيس المجلس التشريعي ".
وأردف : " وهناك فراغ دستوري آخر في منصب رئيس المجلس التشريعي على اعتبار لا يُمارس صلاحياته _ حالياً _ بشكل واسع ويُمنع من ممارسة العمل السياسي , وبذلك تكون الحكومة الفعلية التي تمارس ضبط الأمور على أرض الواقع هي صاحبة الأوامر والتشريعات ".
حملة لمواجهة المخدرات
واعتبر جبر النيابة العامة صاحبة الدور الأكبر في الحدِّ من آفة التخابر على اعتبار أنها الخصم الشريف للمتهمين وتمثِّل المجتمع في مواجهة الجريمة والقضاء عليها مضيفاً : " عملنا على إيقاع العقوبات المشددة على كافة الجرائم الأخرى التي تكون مقدِّمة للولوج في العمالة مثل المخدرات التي توصل الإنسان للتخابر مع الاحتلال دون وعي "
وزاد في حديثه : " طالبنا سابقاً وما زلنا نطالب القضاء الفلسطيني بالوقوف عند مسؤوليته وإصدار أحكام إعدام بحق تجَّار ومروِّجي المخدرات الذين لهم نصيب كبير في إسقاط الشباب بإزهاق عقولهم ".
وطالب الحكومة الفلسطينية بوضع رؤية واستراتيجية لإطلاق حملة مماثلة لحملة مواجهة التخابر يُطلق عليها " الحملة الوطنية لمواجهة المخدرات ".
رسائل ومضامين
ووجَّه جبر رسالته إلى أولئك الذين غُرِّر بهم وجانبوا الصواب وانخرطوا في صفوف الصهاينة قائلاً : " عودوا من جديد فالفرصة أمامكم مُتاحة , مدوا أيديكم للداخلية وستنقذكم من الغرق الذي تعيشون فيه وقد عهدنا على الإخوة في الداخلية الصدق في وعودهم ".
مُضيفاً : " على كل العملاء _ دون استثناء _ التفكير جيداً قبل انتهاء المدة الممنوحة لهم لأنَّ العميل الذي لن يُسلِّم نفسه سوف يُكتشفُ أمره فهذهِ الأرض مقدَّسة , ولا يُمكن لأي مجرم أنْ يبقى متخفياً طوال عمره ".
كما وجَّه رسالةً أخيرة للمواطنين قال فيها : " الاحتلال يستغلُّ ضعف بعض النفوس ويساومها مقابل دراهم معدودة ولا يُغدق عليها المال , وكلُّ مَنْ يعتقد أنه من الممكن أن يتربَّح من الاحتلال هو واهم لأنَّ عطاء الاحتلال بخس ".
ودعا جبر كافة المواطنين إلى عدم التعاطي مع أي اتصالات ( مجهولة المصدر ) وإن كانت عن طريق الإنترنت أو الجوال لأنَّ الاحتلال يحاول إيقاع المواطنين في مصيدة العمالة من خلال مخابراته التي تعمل بكل الوسائل التكنولوجية المتقدمة.