أمنيون: التكاتف الشعبي والفصائلي ساهم في نجاح حملة "مواجهة التخابر"

11 أبريل/نيسان 2013 الساعة . 04:10 م   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية:

انتهت المدة الزمنية التي حددتها وزارة الداخلية إلى العملاء لتسليم أنفسهم ضمن حملة مواجهة التخابر التي أطلقت في الثاني عشر من مارس الماضي حيث وصفها القائمون عليها بالناجحة.

وقالت وزارة الداخلية أن عدد العملاء الذين سلموا أنفسهم هذه المرة أكثر من الحملة الأولى بعد حرب الفرقان في صيف عام 2010م .

وفسر مختصون في الشأن الأمني نجاح الحملة إلى التكاتف الشعبي والفصائلي في تشجيع العملاء على تسليم أنفسهم،بالإضافة إلى إرباك جهاز الامن العام (الإسرائيلي) وزعزعة ثقة العملاء فيه من خلال الأدوات التي استخدمت في الحملة كوسائل الاعلام.

التطمينات والتستر

وكما هو معهود فإن البيئة الأمنية التي يعيش فيها العملاء تلعب دوراً مهماً في إلقاء القبض عليهم، وحول ذلك يرى المحلل الأمني هاني البسوس أن التطمينات التي حصل عليها العملاء وعوائلهم من وزارة الداخلية وهي عدم الفضيحة والتستر عليهم جعلهم يسارعون في توبتهم.

وأكد البسوس خلال حديثه لصحيفة الرسالة أن وزارة الداخلية نجحت هذه المرة في تقديم ضمانات أكثر للعملاء من خلال عدم المساس بذويهم.

وأشار إلى أن كثيراً من العملاء وقعوا فريسة للاحتلال، فالمجتمع الغزي بطبيعته يرفض العمالة كونها تمس المجتمع وثوابته.

وعن الاختلاف الذي ميز الحملتين يقول: في الحملة الثانية ازداد الوعي لدى "المواطنين، إلى جانب عدم تقديم ضمانات من الاحتلال للعملاء الأمر الذي جعلهم يسارعون في التوبة.

ولفت إلى أن التكاتف الشعبي والفصائلي ساهم في نجاح الحملة الوطنية لمواجهة التخابر واتخاذ خطوات لازمة .

وبحسب البسوس فإن الحكومة في غزة باتت قادرة على التعامل مع فئة العملاء والسيطرة عليهم من خلال العمل بشكل موحد مع الاحزاب الفصائلية الأمر الذي دفع الأخيرة بتقديم أية معلومات تمتلكها عن المتخابرين.

من ناحيته اعتبر أ. كمال تربان عميد كلية فلسطين للعلوم الأمنية أن جهاز الأمن الداخلي في وزارة الداخلية نجح في خلق أزمة جديدة للاحتلال من خلال الحملة التي أطلقها "انتصر للوطن" ضمن الوطنية لمواجهة التخابر مع الاحتلال.

الأخطار الحقيقية

ولفت إلى أن جهاز الأمن العام "الشاباك" الصهيوني يسعى بصورة غريبة ومكثفة في دعم عملائه المتواجدين في القطاع من خلال التركيزعلى الجانب النفسي في ظل الأخطار الحقيقية التي باتوا يواجهونها.

وأشار خلال حديث صحفي إلى أن حملة التخابر نقلت الاحتلال وجهازه "الشاباك" من طور المهاجم إلى طور المدافع والمثّبت لعملائه خوفاً من توبتهم وافتقداه لأكبر عدد منهم.

وبحسب تربان فإن جهاز الأمن الداخلي بغزة عندما أطلق في أوائل العام 2010 حملة الأولى لمكافحة التخابر مع العدو كان لها دور بارز في الكشف عن العديدمن العملاء المنفلتين الذين حاولوا زعزعة الأمن ونشر الفتنة ومعاونة الاحتلال في ضرب مفاصل المقاومة.

وفرق بين الحملتين بأن الاولى جاءت لتطويق الخناق على رقاب العابثين بمصلحة الوطن وأبنائه، بينما الثانية كانت لتربك جهاز الأمن العام الإسرائيلي ولتزعزع ثقته بعملائه.

المصدر/ صحيفة الرسالة