9 أيام لا غير.. فرصة لن تتكرر.. 8 أيام.. 7 أيام.. عد تنازلي يرافقه تصميم يحمل ذات العد التنازلي لما تبقى من أيام وساعات ودقائق مع عبارة "أيها المتخابر.. قف وفكر.. الوقت يمضي"..
جاء ذلك في سياق "الحملة الوطنية لمواجهة التخابر" التي أطلقتها وزارة الداخلية الفلسطينية في الثاني عشر من مارس الماضي وأعلنت فيها عن فتح باب التوبة للعملاء المتخابرين مع الاحتلال ليسلموا أنفسهم للأجهزة الأمنية، وذلك لمدة شهر من تاريخ إطلاقها، أي حتى اليوم الجمعة.
ونظرا لأهمية مواقع التواصل الاجتماعي وقدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع، فقد استخدمتها وزارة الداخلية بشكل لافت.
ولم تعد هذه المواقع وسيلة لإسقاط بعض المستخدمين وتجنيدهم عملاء للاحتلال، بل أصبحت وسيلة لدعوة من سقطوا في شراك العمالة إلى التوبة والوقوف مع النفس ومحاسبتها.
"فلسطين" تابعت صفحة الوزارة على موقع "فيس بوك" ورصدت بعض ما نُشر فيها مؤخرا بخصوص الحملة.
بالكلمات وبالصور.. خاطبت الداخلية المتخابرين عبر صفحتها على "فيس بوك"، ومن العبارات التي استخدمتها في ذلك: "أيها المتخابر.. طريقك إلى أين؟.. التوبة، أو الإعدام، لن يكون لك طريق آخر .. أنتم في قبضة رجال الداخلية".
"أيها المتخابر.. قف وفكر.. أنقذ نفسك من وحل العمالة.. أنقذ نفسك من مشنقة الإعدام ..أنقذ نفسك وتُب إلى الله.. أنقذ نفسك وعِش حياة سعيدة مع عائلتك .. أنقذ نفسك وكن وطنياً .. أنقذ نفسك وانتصر.. أنقذ نفسك واقهر العدو.. أنقذ نفسك قبل إغلاق باب التوبة في 11 إبريل".
وقد شارك المعلقون على ما تنشره صفحة الوزارة بدعوات للعملاء بالتوبة، والمطالبة بإيقاع أشد العقوبات على من لم يسلم نفسه، بالإضافة إلى دعوات بالتوفيق للقائمين على الحملة.
وتعليقا على سؤال "هل تؤيد توجه الحكومة الفلسطينية لإعدام العملاء بعد انتهاء حملة "مواجهة التخابر"؟ الذي طرحته وزارة الداخلية على صفحتها على"فيس بوك"، أظهرت التعليقات قبولا واسعا لفكرة إعدام العملاء الذين لا يسلمون أنفسهم خلال فترة الحملة.
ومن بين الإجابات على هذا السؤال: "أوافق بالتأكيد، لكن ليس لمن تاب حتى يكون البقية عبرة لمن تابوا ولمن تسول له نفسه أن يتخابر"، وآخرون يقولون: "أكيد .. الحل الوحيد لتنظيف الشعب من وحل العمالة".. "أؤيد الإعدام حتى تتحقق العبرة للغير ولكن أتمنى أن يكون ذلك بعد تمعن ودقة حتى لا يظلم أحد"..
ويضيف آخر "طبعا أوافق وبشدة على إعدامهم، لأنهم خانوا الله ودينه وخانوا الوطن والأرض التي احتضنتهم"، ومعلق آخر يرى أن أي تهاون مع العملاء يفتح الباب أمام غيرهم من ضعاف النفوس، فيما آخرون يطالبون بإعدام علني أمام الشعب.
وعلى "فيس بوك" أيضا ولكن بعيدا عن الحملة الوطنية لمواجهة التخابر، تفاعل المستخدمون مع الأخبار الواردة عن عمليات القرصنة التي طالت شبكة الانترنت لدى الاحتلال، وقد دعا البعض إلى استخدامها سلاحا للمطالبة بشروط محددة وعدم وقف الهجمة إلا في حال تحققت الشروط وعلى رأسها قضية الأسرى.
وقد تساءل البعض: "التوحد على الانترنت حقق هذه النتائج، فماذا لو اتحدنا على أرض الواقع؟!".
وبالتأكيد فإن موضوع الهجمات لم يسلم من النكات التي تداولها مستخدمو الفيس بوك كعادتهم عند أي قضية تستحوذ على قدر كبير من المتابعة.