غزة / الداخلية
منحت وزارة الداخلية والأمن الوطني خلال الربع الأول من هذا العام تراخيصاً لـ "8 جمعيات " للعمل في قطاع غزة ، ليرتفع عدد الجمعيات المُسجلة لدى وزارة الداخلية في القطاع حتى تاريخه إلى "852 جمعية "، منها 63 جمعية أجنبية "عربية وإسلامية وأوروبية وأمريكية".
في ذات السياق أفاد تقرير صادر عن دائرة الرقابة المالية والتدقيق التابعة للإدارة العامة للشؤون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية " أنه تم خلال الربع الأول من هذا العام التدقيق المالي على "101 جمعية" محلية بالإضافة إلى التدقيق على 10 جمعيات أجنبية ،وحوَّلت الدائرة أيضاً ملف "جمعيتين" للتحقيق في النيابة العامة لوجود شبهات فساد مالي وإداري كما أفادت دائرة الجمعيات أنه تم متابعة تقارير التفتيش على 50 جمعية أهلية مسجلة في وزارة الداخلية.
جودة الأداء
وقال الأستاذ كامل أبو ماضي ، وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني خلال حلقة هذا الأسبوع من برنامج "أوراق رسمية " المخصص لوزارة الداخلية – الشق المدني والذي تبثه إذاعة صوت الأقصى كل يوم سبت من كل أسبوع : "إن التفتيش والرقابة على الجمعيات إنما يكون للتأكد بأن هذه الجمعيات تقوم بواجباتها نحو خدمة المجتمع الفلسطيني".
وفَنَّدَ وكيل وزارة الداخلية مزاعم بعض الجهات التي تقول :"إن الداخلية تُعطّل عمل الجمعيات من خلال عملية التدقيق والرقابة" مؤكداً أن الرقابة في الداخلية هدفها مشروع وقانوني من باب تحسين جودة أداء الجمعيات وتحقيقاً لأهدافها التي على أساسها مُنحت ترخيصاً من وزارة الداخلية.
وتابع أبو ماضي : "الترخيص يُمنح للجمعيات إذا كانت منسجمة مع روح المجتمع الفلسطيني وأهدافها واضحة وأعضاؤها ليس عليهم مخالفات قانونية أو صدرت بحقهم أحكاماً في المحاكم الفلسطينية".
شراكة حقيقية
بدوره قال أ. ثروت البيك مدير عام الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية لـ " موقع الوزارة ": إن وزارة الداخلية شارفت على الانتهاء من خطة برنامج ( مؤشرات أداء الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية ) الذي يهدُف لمساعدة الجمعيات والهيئات على توجيه أموالها في الاتجاه الصحيح بما يلبي الاحتياجات الفعلية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
وأضاف : "تساهم وزارة الداخلية من خلال هذا البرنامج في تطوير عمل هذه الجمعيات والارتقاء بمستوياتها المختلفة سواء على الصعيد المالي أو الإداري أو التنموي".
وأردف : "يعمل البرنامج على تحقيق شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الأهلي بما يحقق التعاون والتكامل وفقاً للمادة رقم (10) من قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية رقم (1) لسنة 2000م".
وتلعب مؤسسات المجتمع المدني دوراً هاماً ومؤثراً في الواقع الفلسطيني المعاصر، بما تقدمه من خدمات إغاثية وتنموية لدعم صمود الشعب الفلسطيني، والذي تزايد وتعاظم نشاطها وتمويلها في قطاع غزة بعد الحرب الصهيونية الأخيرة على القطاع، إلا أن هذا التمويل والإنفاق "كما يقول البيك" لا زالت تعتريه بعض الإشكاليات المتعلقة بضعف جودة الخدمات التي تقدمها بعض الجمعيات أو تلك التي تتعلق بضبط حالات فساد في بعضها، أو المتعلقة بأجندة بعض المانحين لتوجيه التمويل نحو الإغاثة والإنعاش دون العمل على تنمية حقيقية تُلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني.