غزة / الداخلية / محمد الزرد:
يسعى مستشفى بلسم العسكري التابع للخدمات الطبية في وزارة الداخلية والأمن الوطني من خلال أقسامه المتنوعة وكوادره اصحاب المهنية العالية إلى تقديم أفضل الخدمات الطبية وهو ما أقر به المواطن الغزي .
وسلط "موقع الداخلية" خلال جولة له الضوء على قصص ومعاناة بعض الاطفال المرضى داخل القسم وما يقدمه هذا القسم من دور انساني في معالجة أرق فئة من فئات المجتمع الغزي على الرغم من صغر مساحته وإمكانياته إلا أنه عظيم بخدماته .
مرحلة الخطر
وأشادت المواطنة أم اياد التي ترافق طفلها الرضيع داخل غرفة العناية المكثفة الذي كان يعاني من حاله حرجة وصعوبة شديدة في التنفس بدور الاطباء الذين يبذلون ما في وسعهم وتابعوا حالة طفلها بشكل مباشر في غرفة العناية المكثفة على مدار الساعة حتى زوال مرحلة الخطر بدء وضع رضيعها بالاستقرار والرجوع الى حالته الطبيعية .
بينما أوضحت والدة الطفل يحيى الكفارنة الذي يعاني من التهاب حاد بالرئتين وارتفاع بالحرارة بأن وضع ابنها كان سيئاً جداً قبل ان يأتي الى المستشفى لكنه مع العلاج والمتابعة المستمرة من قبل الاطباء أصبح وضعه جيد وأفضل بكثير عما كان عليه قبل دخوله للمستشفى الامر الذي يدل على مدى اهتمام الاطباء المستمر والمتواصل على مدار الساعة .
وأشارت إلى وجود مفارقة كبيرة من حيث التعامل والاهتمام والخدمات والمكان مقارنةً مع كثير من المستشفيات الأخرى .
ومن جانبها قالت الحجة أم اسماعيل جدة احد الاطفال المتواجدين في قسم الاطفال في مستشفى بلسم "كان ابن ابني يعاني من قلة في النشاط والحركة وسعلة حادة".
وأضافت جدة الطفل "تمكن الاطباء من معالجة حفيدي الذي لا يتجاوز الاشهر من عمرة من خلال الفحوصات الشاملة والفحص السريري والخدمة المتميزة التي يقدمها الاطباء والتي لم أشهدها في أي مستشفى من قبل".
ومن جانبه قال العقيد الطبيب محمد شحادة مدير مستشفى بلسم "إن قسم الاطفال يخدم شريحة واسعة من الناس بوجود كادر على درجة عالية من المهارة الطبية" .
متوسطة أو نوعية
وبدوره، ذكر رئيس قسم الاطفال المقدم الطبيب حسام ابو صفية "أن القسم افتتح مطلع يناير 2012 ليحتوي على 12 سرير"، مضيفاً "هناك عيادة خارجية تعمل على مدار الساعة لجميع الفئات المدنية والعسكرية تستقبل يوميا من 80 الى 90 حالة سواء عادية أو متوسطة أو نوعية".
وأوضح ابو صفية أن امكانيتهم الموجودة حالياً متواضعة ولكنها لها القدرة على خدمة جميع الفئات العمرية من عمر يوم الى 12 سنة.
ويروي رئيس قسم الاطفال عن بعض الحالات النوعية التي تعامل معها القسم " تم التعامل مع حالة الطفل حمزة الحج اربعة الذي كان يعاني من ارتفاع بالحرارة بعد أن ذهب الى العديد من المستشفيات الصحية " مضيفاً "كان الطفل ذو 4 اعوام يعالج في المستشفيات التي يذهب اليها على انه يعاني من التهاب بالصدر الأمر الذي ادى الى شعور الاهل بعدم وجود متابعة وتشخيص جيد لحالة طفلهم فتوجهُ الى قسم الاطفال في مستشفى بالسم على امل ان يشفى.
وأردف أبو صفية "عندما جاء الطفل الى القسم كان معه 11 صورة اشعة ومن خلال الفحص السريري والإطلاع على صور الاشعة تم تشخيص الحالة والشك بوجود ورم داخل الصدر".
ويواصل ابو صفية حديثة " تم التنسيق على الفور مع قسم تصوير الاشعة المقطعية وتم عمل صورة CT"" بشكل عاجل لنكتشف وجود ورم لمفاوي داخل التجويف الصدري فقمنا بسحب عينة من هذا الورم واثبت التشخيص انه ورم خبيث ليتم تحويل الحالة الى قسم الاورام ومن ثم تحويله الى المستشفيات داخل أرضينا المحتلة ".
ويستعرض رئيس قسم الاطفال حالة طفل اخر تم انقاذه من الموت " جائنا الطفل يوسف التلولي البالغ من العمر سنة واحدة وكان يعاني من تشنجات شديدة وفاقد الوعي استطعنا السيطرة على هذه التشنجات من خلال الادوية الموجودة " .
نوع خطير
ويكمل حديثه " قمنا بعمل صورة مقطعية "C T" للدماغ فوجدنا وجود نزيف دموي متناثر في اجزاء الدماغ من الداخل وعلى اثر ذلك قمنا بإعطائه العلاج اللازم والمكثف في غرفة العزل وبعد استقرار الحالة تم اخذ عينة من النخاع فتبين وجود التهاب سحايا من نوع خطير ولكن وبتوفيق من الله استطعنا انقاذ الحالة وعلاجها علماً بأن هذه الحالات نسبة الموت فيها يفوق 70%.
وبين المقدم ابو صفية أن الوفد التونسي الطبي الذي زار غزة في أواخر شهر يناير أشاد بكفاءة الكادر الطبي المجود من خلال علاجه لبعض الحالات النوعية معبراً عن أمله برقي القسم من حيث اتساع المكان والغرف لكي يستطيع ان يخدم الناس بصورة كبيرة .
وأشار إلى سعيهم الدائم إلى تطوير قدرات اطباء القسم من خلال دورات في عدد من المستشفيات المتخصص في علاج الاطفال، مؤكداً أن القسم بصدد وضع جدول علمي من اجل تطوير الكادر الطبي عن طريق وجود بعثات له خارج البلاد حتى نتميز في تقديم الخدمات للمواطنين.