خانيونس / الداخلية:
افتتحت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بمحافظة خانيونس بالتعاون مع جمعية الثقافة والفكر الحر وكلية العلوم والتكنولوجيا جدارية ضخمة عن الثوابت الفلسطينية بعنوان (حكاية وطن) وذلك بمناسبة ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، حيث نفذت الجدارية مجموعة كرنفال الفن.
وحضر حفل الافتتاح العميد محمود عزام رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي، والعقيد حسام شهوان مدير شرطة محافظة خان يونس وأ.عبد الهادي الآغا قيادي في حركة حماس ، وأ. أشرف حرز الله مدير مديرية المحافظة، أ. مريم زقوت مدير جمعية الثقافة والفكر الحر، والرائد إسماعيل الأسطل مدير الهيئة بالمحافظة ولفيف من قادة الأجهزة الأمنية.
وأقيمت الجدارية على جدار مدرسة الحاج محمد النجار شرق محافظة خانيونس تخليدا للوطن وللأسرى في يومهم خلال وقفة تضامنية حاشدة مع الأسرى.
حكاية وطن
وأنجزت على مساحة 61 مترا مربعا بطول 17,5متر وعرض 3,5متر، واستغرق عملها 98 يوما من قبل سبعة فنانين اتحدوا معا ليشكلوا اسم "كرنفال الفن".
وأطرت الجدارية من الخارج بزخارف مستوحاة من ثوب المرأة الفلسطينية اختزلت حكاية الوطن خلال العقود الستة الماضية والمعاناة التي مر بها شعبنا منذ أن اغتصبت أرضه تربعت في قليها قبة الصخرة معبرة بذلك عن تمسكه بأرضه وبمقدساته وبحقوقه الوطنية.
وجاء تحليق حمامتين تحملان العلم الفلسطيني، وفي منقار واحدة سنبلة قمح خضراء، وفي الجزء الأيمن من الجدارية تبرز يد قابضة على مفتاح العودة، وإلى جوارها بندقية ثائر، وعلى يمينهما خيمة اللاجئ الفلسطيني، ومن فوقهم طائرات الاحتلال التي تنشر القتل والرعب في صفوف المواطنين.
وعلى يسار الجدارية، تربع مجسم لأسير تمكن من التحرر بعد كسره لقيد السجان الإسرائيلي، وإلى جواره نقطة مراقبة إسرائيلية مدمرة، وهو في طريقه إليها بعد خروجه من زنزانته.
وتخلل افتتاح الجدارية وقفة تضامنية حاشدة مع الأسرى الفلسطينيين حمل خلالها المشاركون يافطات تشد من آزر أسرنا بسجون الاحتلال وتتضامن معهم وتفضح سياسة السجان القمعية تجاههم.
وشدد العميد عزام في كلمة له على ضرورة الاهتمام بقضية الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية الذين يضحون بزهرات شبابهم لأجل الدفاع عن الحرية ومطالبتهم بوطنهم.
وقال إننا بيوم الأسير نحيى صمود أسرانا الأبطال في الدفاع عن حقوقهم، مؤكدا أن ما يحدث داخل سجون الاحتلال من عمليات تعذيب وقمع وتنكيل بحق الأسرى يندرج ضمن سياسة مبرمجة وممنهجة من قبل حكومة الاحتلال للثأر من الأسرى الذين يجابهون جرائم الاحتلال التي ترتكب بحقهم داخل السجون، وما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق شعبنا في كافة أنحاء وطننا.
وأشاد باللوحة الجدارية التي تحمل الثوابت الفلسطينية منها تحرير الأسرى، وعودة اللاجئين إلى فلسطين، وتحرير كامل تراب فلسطين من دنس الاحتلال الصهيوني.
وقال "يأتي الافتتاح في هذا اليوم بعدة مناسبات أبرزها ذكرى الأسير الفلسطيني، وعلى رأسهم الأسير حسن سلامة، واستشهاد القيادي في حركة "حماس" عبد العزيز الرنتيسي"، مطالبا المقاومة الفلسطينية ببذل الجهد ليتم تحرير الأسرى الأبطال.
وأضاف العميد عزام "اليوم نستشعر آلام ذوي الأسرى حيث يعانون الظلم بعد رؤية أبنائهم داخل السجون الصهيونية".
وتابع "يجب علينا تذكير العالم أن هناك فئة مظلومة لا لشيء، لأنهم يريدون حريتهم ووطنهم"، مؤكداً إلى أن العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة.
وشكر رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي القائمين على اللوحة الجدارية وكذلك المشاركين في الوقفة التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية.
وبين أن افتتاح الجدارية الأكبر من حيث نوعها ومضمونها والتي تحمل في طياتها ثوابت الشعب الفلسطيني " الأسرى والقدس والعودة واللاجئين والتحرير لنرسخها في عقول الأجيال القادمة وتهيئة الجيل للنصر القادم.
يستحقون الكثير
بدورها، أكدت أ. زقوت أن الوطن يستحق منا الكثير، ويجب أن نضحي لأجله، بالإضافة إلى أن الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية يستحقون منا الكثير.
ودعت الحكومة الفلسطينية وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني العمل معاً لأجل الوطن، مشددة على ضرورة استخدام كل الإمكانات اللازمة لإيصال صوت الأسرى في المحافل الدولية.
وكما أكدت زقوت على استخدام وسائل ضغط على الاحتلال الإسرائيلي لنصرة الأسرى الفلسطينيين.