غزة / الداخلية / وليد شكوكاني
نظّم المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية والأمن الوطني لقاءً مع نخبة من صحفيي وإعلاميي قطاع غزة في فندق المتحف شمال غرب غزة بحضور أركان وقادة الوزارة.
وحضر اللقاء اللواء جمال الجراح قائد قوات الأمن الوطني , والعميد تيسير البطش مدير عام الشرطة الفلسطينية , والعميد يوسف الزهار مدير عام الدفاع المدني , والمستشار سامي نوفل مراقب عام وزارة الداخلية , وأ.إبراهيم صلاح مدير عام العلاقات العامة والإعلام , ود.إسلام شهوان الناطق الرسمي باسم الوزارة , والعقيد محمد خلف مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية , والعقيد عبد الباسط المصري مدير عام جهاز الأمن والحماية , والعقيد د.سعيد المسعودي نائب مدير عام الدفاع المدني , والعقيد عطية منصور مدير عام مراكز الإصلاح والتأهيل وأ.إيــاد البزم مدير المكتب الإعلامي , كما شارك في اللقاء 70 صحفياً وإعلامياً من مختلف وسائل الإعلام العاملة في القطـاع.
وافتتح اللقاء أ.إيـاد البزم مدير المكتب الإعلامي مُرحباً بالضيوف ومثمناً المشاركة الفاعلة للصحفيين في هذا اللقاء , كما أكد على دور المكتب الإعلامي في خدمة الصحفيين سيّما أن المكتب يحتوي على كادر متميز من خريجي الصحافة والإعلام.
وأشار البُزم أن المكتب الإعلامي ينظر للصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين بنظرة الزمالة والأخوة.
وأوضح أن المكتب يسعى جاهداً من أجل التقريب بين المؤسسة الأمنية ومجتمع الصحفيين مُبيناً أن الدور الرئيس للمكتب الإعلامي هو أن يكون حلقة وصل وتفاهم بين الداخلية والمجتمع الإعلامي ممثلاً بالصحفيين.
بدوره رحب أ.إبراهيم صلاح مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بالصحفيين والإعلاميين الذين لبوا الدعوة.
وتحدث عن سياسة الوزارة في تسهيل مهام الصحفيين ووسائل الإعلام وتقديم كل ما يدعم جهودهم وعملهم الدؤوب في خدمة أبناء شعبنا وقضيتنا منوهاً أن هذا اللقاء من باب تعزيز العلاقة بين المؤسسة الأمنية وشريحة الصحفيين والإعلاميين لفتح قنوات تواصل معهم.
وشدد صلاح خلال كلمته على انحياز الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام للصحفيين والإعلاميين بصفتهم الواجهة الرئيسية لشعبنا الفلسطيني.
وفُتح باب النقاش أمام الصحفيين مع قادة الوزارة لمدة تزيد عن ساعتين للإدلاء بما لديهم من تساؤلات واستفسارات أجاب عنها ووضحها أركان وقادة الوزارة.
زمام المبادرة
وعبَّر لافي عن سعادته الكبيرة لما حققته الحملة الوطنية لمواجهة التخابر من نجاحات على المستوى الميداني والإعلامي قائلاً : " بفضل الله تعالى أصبحت المبادرة بيد الأجهزة الأمنية في غزة بعدما كانت بيد المخابرات الصهيونية ".
وأضاف : " مخابرات العدو أمست تحاول إعادة الطمأنينة لعملائها بدلاً من تجنيد عملاء جُدد وقد بدا لنا ذلك واضحاً من خلال رصد عدة مكالمات بين عملاء وضباط المخابرات ".
وتابع : " هناك تائبين في الحملة تعاملنا معهم بكل سرية وقد استقبلنا بعض العملاء حتى آخر لحظة في المُهلة الممنوحة لهم حتى أن أحدهم قام بتسليم نفسه آخر أيام المهلة مساء يوم الخميس الساعة الحادية عشر مساءً ".
وعن مقاييس تسجيل المُسافرين على معبر بيت حانون أكد لافي أن هناك بعض الإجراءات الاحترازية لضبط حالة السفر تقوم بها الأجهزة الأمنية لحماية الجبهة الداخلية بحيث لا تعرقل هذه الإجراءات سفر أي مواطن مبيناً أن الأجهزة الأمنية ضبطت عدة عملاء يقومون باستلام مبالغ مالية عبر معبر بيت حانون.
تسهيلات مستمرة
وأشار لافي أن الصحفي الفلسطيني هو شخصية اعتبارية لما له من كينونة مجتمعية , لكنه أمام القانون سواء كباقي المواطنين , وهذا ما يُفسر قيام الأجهزة الأمنية باستجواب بعض الصحفيين أو منع سفرهم.
وبخصوص سفر الصحفيين خارج القطـاع أكد أ.إبراهيم صلاح في معرض إجابته على أحد الأسئلة التي تتعلق بالجهة المخولة بالتنسيق للسفر أن وزارة الداخلية سهلت مهام كافة الصحفيين على الدوام مُشيراً إلى أن أكثر من 56 صحفي سافروا خارج القطاع عبر معبر رفح البري منذ بداية العام الجاري.
وبيّن صلاح أن نقابة الصحفيين في غزة هي المُخولة للتنسيق مع وزارة الداخلية لتسهيل سفر الصحفيين , مؤكداً أنه بإمكانهم السفر بشكلٍ اعتيادي كبقية المواطنين بالإضافة إلى استعداد الوزارة لتسهيل مهام سفرهم الطارئ بأسرع وقتٍ ممكن.
أما فيما يتعلق بمنهجية الداخلية في التعامل مع التصريحات الصحفية قال صلاح : " سياستنا في وزارة الداخلية تُلزمنا أن نكون صادقين مع أنفسنا أولاً ومع شعبنا العظيم ثانياً ".
وأضاف : " سياسة النفي التي يدعي البعض أنها مُترسخة لدينا غير موجودة ولن نخشى من إثبات أي خبر يتعلق بالداخلية دون زيادةٍ أو نقصان ".
رضا الجمهور
من جانبه نفى العميد تيسير البطش مدير عام الشرطة الفلسطينية ما تداولته وسائل الإعلام حول قيام الشرطة بحملة تستهدف من خلالها بعض الظواهر السلبية في المجتمع كالبنطال الساحل وقصات الشعر.
وأوضح أن الشرطة قامت بجملة من الإجراءات الاضطرارية لضبط حالة القيم والأخلاق التي شهدت تراجعاً ملموساً في الفترة الأخيرة حسب وصفه مُشيراً إلى أن هذه الإجراءات لا تمس الحريات الشخصية _ كما ادعى البعض _ وذلك لما يشهد به الجميع من حرية لم يسبق لها مثيل لكافة أطياف الشعب الفلسطيني.
وشدد البطش على أهمية معالجة هذه الظواهر السلبية في المجتمع من خلال الوعظ والإرشاد ومشاركة الإعلام الفلسطيني بقوة في القضاء على تلك الظواهر السلبية.
وذكر البطش أن قيادة الشرطة تحاول جاهدةً تدريب كافة أفراد وكوادر الشرطة بالرغم من تشديد الخناق على الحكومة الفلسطينية في غزة لثنيهم عن التقدم والرقي والإبداع لافتاً إلى استمرار الدورات التخصصية رغم التهديدات الصهيونية المُستمرة.
بدوره أكد المراقب العام لوزارة الداخلية المستشار أبو الشيماء نوفل أن مستوى الرضا عن أجهزة وزارة الداخلية لا يُمكن قياسه قياساً نسبياً مُضيفاً : " قُمنا بمتابعة كل حالة لتحقيق الرضا لدى الجمهور الفلسطيني عن الداخلية ككل وعن الأجهزة الأمنية بشكل خاص ولن نتورع عن عقاب أي مُنتسب للداخلية إذا ما خالف القوانين المعمول بها ".
حالة الاستقرار
في سياق متصل أثنى العقيد محمد خلف مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية على دور الصحفيين والإعلاميين في نقل الصورة بأبعادها الصحيحة مؤكداً على أن غزة تعيش حالةً من الاستقرار والأمن لا تعيشها دولٌ أخرى كثيرة.
أما العقيد عبد الباسط المصري مدير جهاز الأمن والحماية قال : " نحن بحاجة لتنظيم عمل الصحفيين في غزة وقد لمسنا حاجتنا إلى ذلك التنظيم في العديد من المناسبات التي زارت فيها وفود عربية ودولية قطاع غزة ".
وزاد في حديثه : " نحنُ في جهاز الأمن والحماية يصعب علينا تأمين زيارة بعض الوفود للقطاع نظراً لتكدس الصحفيين والإعلاميين وقد قُمنا بالتنسيق مع المكتب الإعلامي سابقاً لتنظيم عملهم وتسهيل مهامهم وسنستمر في التنسيق لتفادي أي أخطاء بإذن الله تعالى ".
وبخصوص وضع الحدود والاعتداءات الصهيونية المتكررة من الجانب الصهيوني بعد توقيع اتفاق التهدئة بعد معركة حجارة السجيل قال اللواء جمال الجراح قائد قوات الأمن الوطني : " هناك اختراقات واضحة من قبل الصهاينة للتهدئة ونحنُ نعمل على تطبيق الرؤية السياسية المُتفق عليها ".
واستطرد : " هدفنا هو المحافظة على الأمن الداخلي في تلك المناطق الحدودية وقد قُمنا بجملة إجراءات لاستتباب الأمن فيها ولن ندّخر جهداً في خدمة أبناء شعبنا ".
ووجه العميد يوسف الزهار مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني شكره الجزيل للإعلام الفلسطيني بشكل عام وصحفيي قطاع غزة بشكلٍ خاص لما بذلوه من جهد في إيصال رسالة شعبنا المقاوم في كافة المحافل قائلاً لهم : " أنتم أصحاب القوة السحرية في توجيه الناس ولكم القدرة على إرسال رسالة وطنية تجمع كافة أطياف شعبنا تحت سقف واحد "
ودعا الزهار كافة المؤسسات الصحفية والإعلامية في القطاع إلى توخي إجراءات السلامة المطلوبة في ظل الوضع الذي يعيشه القطاع من انقطاع مستمر للتيار الكهربي.
واختُتم اللقاء باستراحة تعارف ودردشة مفتوحة بين الضيوف وقادة الوزارة وسط إعجاب كافة الحضور من صحفيين وضيوف باللقاء , مع التأكيد على ضرورة تنظيم مثل هذه اللقاءات بشكلٍ دائمٍ ومُستمر.