هدفنا منع الكارثة قبل وقوعها

العميد الزهار: كسرنا الحصار بإصرارنا على خدمة مجتمعنا

21 أبريل/نيسان 2013 الساعة . 08:21 ص   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية / صبحي مصالحة:

الدفاع المدني هو وقاية للمدنيين وتأمين سلامة الاتصالات والمواصلات وحماية المباني والمنشآت والمؤسسات والمشاريع العامة وكذلك تخفيف من آثار الأضرار إذا وقعت، ومواجهة الكوارث الطبيعية والوقاية منها.

وبصفة عامة فالدفاع المدني هو ضمان استمرار سير العمل بانتظام في المرافق العامة  والخاصة سواء في حالات الحرب أو في حالات الكوارث الطبيعية والحرص على بقاء الروح المعنوية عالية لدى المواطنين.

منع الكارثة

وفي هذا الصدد، أكد العميد يوسف الزهار مدير عام الدفاع المدني أن الجهاز يعمل من خلال ثلاثة أهداف هي منع الكارثة قبل وقوعها من ثم التخفيف من آثارها في حال وقوعها والأخذ بيد المجتمع لتجاوز الكارثة .

وأوضح الزهار في حوار لموقع "الداخلية" أن الظروف التي نحياها في القطاع فرضت واقعاً صعباً على الدفاع المدني خاصةً بعد مرور سنوات طويلة دون استبدال أو تجديد المعدات.

وأضاف "هذا الواقع فرض علينا أسلوب عمل قائم على الإصرار والتحدي وبفضل الله عز وجل ثم بإخلاص العاملين في هذا الجهاز قدمنا نموذجاً راقيا وأداءً قويا شهد به الجميع" .

وبيّن أن ذلك ظهر جلياً من خلال نشر ثقافة المجتمع الآمن وتوعية المجتمع بطرق السلامة في بيوتهم وقد لمسنا نتائج ذلك على أرض الواقع وكانت نتائج هذه الحملات كبيرة جداً في الحد من الحرائق التي تندلع في بيوت المواطنين .

وذكر العميد الزهار أن سيارات الدفاع المدني الموجودة الآن هي سيارات قديمة ومصنّعة منذ العام 1988 وأحدثها عام 2000 .

وأشار إلى أنه لا يسمح بإدخال آليات الدفاع المدني إلى القطاع وقد شارك الجميع " فلسطينياً وعربياً ودولياً "في حرمان القطاع من إدخال ما يحتاج إليه من معدات لحماية الجبهة الداخلية للمجتمع الفلسطيني .

ونوّه إلى أن الدفاع المدني يعمل على صيانة ما لديه من معدات وكانت موجودة في المخازن من قاذفات للمياه وخراطيم وأدوات الإطفاء ومركبات معطلة ووصل قيمة ما تم إصلاحه إلى  2  مليون شيكل .

وتابع "نجح الدفاع المدني في كسر الحصار المفروض على إدخال المعدات التي يحتاجها من خلال تحويل بعض سيارات " كماز " إلى سيارات إطفاء وبكفاءة عالية  وتؤدي نفس الدور الذي تقوم به سيارات الإطفاء" .

مادة الفوم

وبالنسبة لانجازات الدفاع المدني خلال الفترة الماضية، قال الزهار إن "الدفاع المدني استطاع أن يصنّع مادة الفوم الضرورية لإطفاء الحرائق.

وقال العميد الزهار "الفوم مادة رغوية لها صفات خاصة تعمل على منع امتداد الحرائق خاصة البترولية من خلال الرغوة بعد ضخها على الأماكن المستهدفة" .

وأوضح "تم العمل عليها من خلال البدائل الموجودة وبعد عدة تجارب ومحاولات استطعنا أن نصنّع مادة الفوم وبتكلفة أقل بنسبة 6%  وبجودة اكبر من المستوردة" .

واستدرك قائلاً "استخدمت تلك المادة أثناء العدوان الصهيوني في حرب حجارة السجيل والحرائق الضخمة التي كانت تشتعل بسبب الضربات التي وجهها الاحتلال لغزة كما استخدمت في إطفاء اكبر حريق في غزة وهو مصنع السكسك وأثبتت نجاعتها وفاعليتها بشكل كبير" .

حملة 102

وفيما يتعلق بالحملة التوعوية 102 لسلامتكم التي نفذها الدفاع المدني العام الماضي، أكد العميد الزهار أن الحملة نظمت انسجاماً مع سياسة الداخلية والتي تحرص على أن يكون هناك تواصل دائم بين مؤسسات الوزارة  والمجتمع .

وقال الزهار : "بدأت الحملة في شهر ديسمبر2011 بشكل مركز لمدة شهر ثم بأقل تركيزاً وهي مستمرة حتى الآن وحققت نتائج طيبة وملموسة" .

وبيّن أن الدفاع المدني قام بتدريب 20  ألف مواطن  من كافة المستويات وزار 500 مؤسسة  كما دخل لـ 17 ألف بيت في قطاع غزة.

وأردف قائلاً "نسقنا مع الجامعة الإسلامية ونقابة المهندسين لوضع شروط متطلبات الأمن والسلامة في كافة المباني الحكومية والأهلية والتجارية والمصانع" .

نتائج ملموسة

وأشار الزهار إلى أن الدفاع المدني لمس بعد هذا الحملة انخفاض في معدلات الحرائق  حيث وصلت في العام 2010 إلى 65 حريقاً أسبوعياً.

واستطرد "الآن  30  حريق أسبوعياً انخفضت بنسبة النصف تقريبا ونعمل إلى تقليص هذا الرقم بشكل أكبر" .

وبالنسبة لدور الدفاع المدني في الإنقاذ البحري، نوه الزهار إلى أن الجهاز قدم صورة حضارية في حماية المواطن الذي  يصطاف على شواطئ غزة  فقد تم خفض نسبة الوفيات بسبب الغرق من 35 وفاة في إلى سبع حالات في العام الماضي .

وأضاف "الآن الدفاع المدني بصدد تجهيز سُبل السلامة للمواطنين على شواطئ غزة مع قدوم موسم الصيف والبحر هو المتنفس الوحيد لأهالي القطاع" .