الأدلة الجنائية .. نخبٌ علمية وتحدياتٌ للواقع

22 أبريل/نيسان 2013 الساعة . 11:30 ص   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية / وليد شكوكاني:

تُعتبر إدارة الأدلة الجنائية في الشرطة الفلسطينية أحد أهم الإدارات المختصة التي تم إنشاؤها في عام 1996 في عهد السلطة وهي إدارة مختصة يندرج تحتها المعمل الجنائي بأقسامه المختلفة.

ويقوم عمل الأدلة الجنائية على معاينة مسرح الجريمة والحفاظ عليه وجمع الآثار الموجودة فيه بالشكل العلمي الصحيح ومن ثم إخضاعها للفحص الدقيق.

وساهمت الأدلة الجنائية منذ تفعيلها في الشرطة الفلسطينية بعد الحسم العسكري في إنجاز الكثير من القضايا التي كان يشوبها الشك والغموض مما سهل على الأجهزة الأمنية الوصول إلى الجناة وإتمام عملها على أكمل وجه في أسرع وقتٍ ممكن وبأقل التكاليف.

البصمة الالكترونية

المقدم محمد عاشور مدير عام الإدارة العامة للأدلة الجنائية أكد أن عملهم لا يقتصر على توثيق مسرح الجريمة فقط بل يتعدى ذلك فقد عَمدنا إلى مساندة القضاء بإعداد صُحف جنائية خاصة بكافة المحكومين في مختلف القضايا الجنائية .

وقال عاشور في حديث لموقع الداخلية : "استحدثنا قسم البصمة الالكترونية وقد قُمنا من خلاله بتسجيل بصمات المراجعين لربطها في السجل المدني انطلاقاً من محافظة شمال القطاع وذلك بالتعاون مع الحاسوب المركزي التابع للوزارة وما زلنا قيد العمل في كافة المحافظات" .

وعزا أهمية إدارته إلى كونها المحدد الرئيس في أي قضية جنائية على مستوى القطـاع فلا يُمكن لأي جهاز أمني تحديد الأبعاد الجنائية في قضية ما إلا بعد معاينة كافة مكونات الحدث أو الواقعة.

مختارون بعناية

وبيّن أن إدارة الأدلة الجنائية تضم ما بين ثناياها نخباً فذة من الضباط المختصين في مجالات علمية مختلفة , وهم حملة شهادات عليا في العديد من التخصصات , وذلك لاعتماد إدارة الأدلة الجنائية على الجانب العلمي والعملي.

من جانبه أكد المقدم فايز حسان نائب مدير عام الإدارة العامة للأدلة الجنائية أن هؤلاء الضباط ذوو خبرة كافية تؤهلهم للعمل في هذا المكان, كما أنهم حاصلون على العديد من الدورات التخصصية في مجال عملهم.

وأشار حسـان إلى أن الأدلة الجنائية تساهم بشكلٍ أساسي في نشر الوعي الثقافي عن أهمية مسرح الجريمة والآثار المادية المترتبة على أي قضية جنائية.

وأوضح أن ضباط الأدلة يقومون بتدريب منتسبي الداخلية في كلية الشرطة ودورات تأهيل الضباط في المديرية العامة للتدريب.

وعن دور الأدلة الجنائية في توعية الجمهور الفلسطيني قال حسان : "نحنُ نتعاون مع العديد من الجهات الحكومية والمدنية والنقابية لتنفيذ مشروع تثقيف كافة شرائح المجتمع الفلسطيني ".

آثار الجريمة

وتابع : "شاركنا في حل الكثير من القضايا العالقة والغامضة واستعنا بالآثار الناتجة عن القضية في مسرح الجريمة فأخضعناها للفحوصات اللازمة مما ساهم في سرعة القبض على الجناة".

وأردف : "نحنُ الآن بصدد إجراء مناورة تدريبية على جريمة قتل وهمية في مكان عام بالاشتراك مع معظم أجهزة الداخلية وهي تُجرى لأول مرة في القطاع لتسجيل مادة علمية وعملية يُستفاد منها في تدريب منتسبي الوزارة وتعريف المواطن بأهمية دوره في محاربة الجريمة ومكافحتها".

يُذكر أن الأدلة الجنائية وبإشراف مدير عام الطب الشرعي والمعمل الجنائي في وزارة العدل أ. يوسف العامودي نجحت في أخذ عينات دم لاستخدامها في فحص الحمض النووي DNAلحل قضية عالقة لدى النيابة.

وأشرف فريق مختص من الأدلة الجنائية على أخذ العينات بالطرق العلمية الصحيحة وبالتوثيق بالصور والبصمات للعينات المأخوذة لفحص المادة الوراثية.

وأكد الملازم أول يوسف الرنتيسي مدير الأدلة الجنائية في محافظة غزة أن فحوصات المادة الوراثية تُعطي نتائج مؤكدة في أدلة الإثبات في القضايا المتعلقة بها وسيتم الاعتماد عليها في حل الكثير من الجرائم .

ولفت إلى أن ضباط الأدلة استعانوا بالمتخصصين للمساعدة في أخذ العينات وإجراء الفحوصات المخبرية لحل القضايا العالقة.