مقال: الداخلية مَدْرَسَةْ تُخَرجُ التائبين النادمين

23 أبريل/نيسان 2013 الساعة . 10:08 ص   بتوقيت القدس

 

 بقلم : وسام العجرمي

الإدارة العامة للشئون المالية- الشق المدني

 الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام  على رسول الله الهادي الأمين وبعد :

 

إن الدور الذي تقوم به وزارة الداخلية والأمن الوطني في توعية النزلاء وتبصيرهم بتعاليم الدين الاسلامي وإخراجهم من غفلتهم يُحقق رضا الشارع الفلسطيني خاصة وأن من كان في عِدادِ المجرمين قبل دخول مراكز التأهيل في قطاع غزة يخرجون اليوم بعد فترة اعتقال بسيطة ليصبحوا لبنة صالحة يُمكن للمجتمع أن ينتفع ويستفيد منها.

هؤلاء كانوا يعيشون بين أبناء المجتمع الفلسطيني تائهين كالغرقى في بحر الظلام لم يجدوا من يأخذ  بأيديهم إلى بر الأمان فعندما يقع هؤلاء الغافلين في أحداث داخلية ومشاكل عائلية   ينتج عنها قيامهم بأفعال أمنية لا أخلاقية لا تنسجم مع روح المجتمع نجد أن الجميع يُسارع عن جهل في الحديث عنهم لتشويه سُمعتهم وإلحاق الأذى بعائلاتهم (!!).

ولا نجد من يتحدث عن غفلتهم ؛  لكن وزارة الداخلية أدركت "بالعين البصيرة" أن هؤلاء لا بد من توعيتهم وإنقاذهم من الغرق في بحر الغفلة والظلام إلى شاطئ  الأمن والأمان.

فوزارة الداخلية  تقوم بعمل ندوات إيمانية ودعوية بشكل مستمر في مراكز التأهيل والاصلاح وذلك من خلال إحضار وُعاظ ودُعاة من أهل العلم أصحاب الكفاءة العالية لإثراء هذه الندوات ليتمكن هؤلاء النزلاء من الاستفادة من فترة وجودهم داخل مراكز التأهيل  فيخرج هؤلاء من الاعتقال ليصبحوا أناسٌ صالحون يمكن للمجتمع أن يستفيد منهم ويتعامل معهم كباقي أفراد المجتمع .

ولم يكن هذا الأمر في ظل الحكومات السابقة التي مرت على الشعب الفلسطيني منذ قيام السلطة ؛ فبعد أن كان هؤلاء يقضون فترة اعتقال ويعودوا إلى ممارسة الرذيلة والأعمال اللاأخلاقية ويشكلوا سهماً في خاصرة المشروع الفلسطيني المقاوم ها هم يخرجون اليوم من مراكز التأهيل في غزة إلى الالتزام في بيوت الله والعمل بما يُرضي الله عز وجل.

فهذا هو دور وعمل المؤسسات الأمنية  الناجحة التي تستحق من شعبنا  كل تقدير ، وهنا يتضح مدى رضا المجتمع الفلسطيني على أداء وزارة الداخلية والأمن الوطني التي حوَّلت السجون من مراكز لإيواء المجرمين إلى مراكز لإنقاذ التائهين الغافلين.