غزة / الداخلية:
ياسر شاب يبلغ من العمر (25) عاماً يقبع في إحدى سجون غزة بتهمة التخابر مع الاحتلال، وهو ينتمي إلى أسرة مجاهدة تعرف واجبها الديني والوطني ضحت من أجل الوطن باستشهاد رب الأسرة.
حلم ياسر كان بسيطاً في أن يكون انسانًا ذو قيمة ينفع أهله ووطنه إلى أن جاء اليوم الذي تعرف فيه على صديق عرّف عن نفسه أنه يتنمى إلى أحد فصائل المقاومة الفلسطينية والذي اعتقد ياسر من خلال صداقته أنه سيدفعه إلى حب الجهاد في سبيل الله.
مرت الأيام، وتكررت الاتصالات واللقاءات بين الصديقين وقد زادت قوة العلاقة بينهما إلى أن عرض الصديق على ياسر الجهاد في سبيل الله من خلال التواصل مع بعض الشخصيات التي ستمده بمعلومات تستفيد منها المقاومة الفلسطينية.
دار الأمر في عقل ياسر خاصة أنه يريد الانتقام لوالده الشهيد إلى جانب حبه للجهاد في سبيل الله، ما أدى به إلى قبول عرض صديقه, ولم يلق بالاً لأي شيء.
وبالفعل بدأ ياسر التواصل مع الشخصيات التي تعرف إليها عن طريق صديقه يزودونه بالمعلومات ومن ثم يقدمها إلى صديقه ظناً منه أنه يساعد المقاومة الفلسطينية، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي طلبت منه هذه الشخصيات التوجه إلى منطقة معينة لمقابلته وجهاً لوجه، ومنذ تلك اللحظة اكتشف أن هذه الشخصيات ما هي إلى استخبارات (إسرائيلية) أوقعته في فخ العمالة.
استمر ياسر على هذا الحال لفترة، وبات يفكر كيف يمكن أن يتخلص من هذا الفخ اللعين الذي وقع به فأصبح بين مطرقة العمالة وتسليم نفسه إلى الشرطة، وسندان مواجهة المجتمع ووالدته وأهله في أن يفضح أمره وهو الشاب المحافظ ابن الشهيد.
بدأت حياة ياسر وكأنها كابوس يلاحقه في كل مكان والأفكار التي تراوده بأن حكم الإعدام سينتظره، إلى أن سمع بحملة مكافحة التخابر التي أطلقتها وزارة الداخلية مؤخراً، ما جعله يسرع بأن يطرق أبواب الشرطة ويعترف لهم عما حدث معه.
بدأت التحقيقات مع ياسر، ودخل السجن ليتقاضى محكوميته، حتى بدأت حياته تتغير إلى الأفضل، فأصبح إمام مسجد السجن وحافظًا لكتاب الله، علاوة على أن إدارة السجن سمحت له بالالتحاق بالجامعة لاستكمال دراسته كما أنها خففت مدة محكوميته نتيجة حسن وسلوكه وسمعته الطيبة.
-عزيزي القارئ – إلى هنا وعبر صحيفة "الرأي" ندعو كافة المواطنين ومن استدرجوا للتعاون مع الاحتلال التوجُّه فورًا إلى أية جهة يطمئنون إليها سواء من الحكومة أو الفصائل الفلسطينية ليتمَّ استدراك الموضوع قبل أن تصل إلى نقطة يصعب حلُّها.
المصدر/ الرأي أون لاين