مختص أمني: الشائعات تؤدي بنتائج كارثية على شعبنا ومقاومته

30 أبريل/نيسان 2013 الساعة . 08:41 ص   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

أكَّد المختص الأمني د.هشام المغاري المحاضر في أكاديمية فلسطين للعلوم الأمنية أن معرفة نقاط الضعف لدى الحكومة الفلسطينية ولدى الفصائلمثل المشاكل المالية تعتبرمن أهمالأشياء التي تستغلها أجهزة الاستخبارات الصهيونية.

وقال المغاري في حديثه خلال الموجة المفتوحة التي يشارك فيها 14 إذاعة محلية "إنالإشاعةعادة تُبنى على معلومة ومن ثم تتحول بعد ذلك لنقطة ضعف تُستغل في عمل نوع من البلبلة والحراك المثير".

سرية للمعلومات

وشدَّد على عدم جواز إشاعة الإشاعات لأنها ستؤدي إلى نتائج كارثية على أبناء الشعب والمقاومة.

ونوَّه المغاري إلى ضرورة وجود سرية للمعلومات وأن تُحفظ في أبواب سرية لا يمكن لأي شخص الإطلاع عليها.

وطالب المغاري الحكومة بتوفير نظام الشفافية للمجتمع بأن تكون صريحة مع مجتمعها وتضعه بصورة ما يجري وما يلزم.

وذكر المختص الأمني "أن المهمة الأولىلأجهزة الاستخبارات هي جمع المعلومات التي يتخللها بعد ذلك معالجتهاعن طريق الانتقال من حالة عدم التأكدإلىالتأكد وذلك عن طريق العملاء".

وعدَّ المغاري الأبعاد التي تُشكِّل حالة ضعف للمجتمع الفلسطيني سلعة للاحتلال.

ونبَّه في سياق متصلإلى ضرورة الحفاظ على سرية معلومات الدولة في بُعدين تثقيفي وفيزيائيمثل وسائل حماية الأرشفة التي يجب أن تُّؤَّمن بطرق تقنية عليا.

وتابع : " المخابرات تقوم بممارسة الخداع والتضليل كدور استخباري لذلك تقوم ببث المعلومات المغلوطة المضللة وبهذا يُلقىبالعبء على أجهزة التحليل والتي يكون دورها أن تفرق بين المعلومات الصحيحة والغير صحيحة ".

وبيَّن أن المطلوب من فصائل المقاومة أن تحجب عن عناصرها المعلومات التي لا تفيدهم وهو الأصل الذي يجب أن تربي عليه أبناءها.

واستطرد قائلاً "المعلومة الإضافية هي سيف مسلط في كل لحظةلأنه قد يضطر أحد العناصر أن يتحدث عن هذه المعلومات في أي لحظة".

أدوات المخابرات

وعدد المغاري الأدوات التي تستخدمها المخابرات والتي من ضمنها العملاء والتقنيات التكنولوجية والمصادر المفتوحة مؤكدًا أن الاحتلال يحصل على 80% من معلوماته من خلال المصادر المفتوحة مثل الإعلام ومراكز الأبحاث.

وأشار إلى أن الإعلام سيفٌذو حدين لذلك يجبأن يتَّسم بالبعد الأمني وأن يكون من ضمن أي وسيلة إعلامية خبير مختص فيالإعلام الأمني،مُبيناً وجود قضايا في الإعلام تمس الأمن القومي للمجتمع الفلسطيني.

وأوضح المغاري أن إعلام المقاومة يجب أن لا يكون إعلام محايد لأنهإعلام له قضية ولا يعني هذا أن يكون كاذباً، على حد تعبيره.

وسلط الباحث في الشؤون الأمنية الضوء على مراكز الأبحاث التي تستثمر من خلالها أجهزة الاستخبارات العالمية المعلومات مجاناً.

وأردف قائلاً : "لذلك يجب أن يكون هناك نسبة حظر للمنح الدراسية التي تتبع لمراكز الأبحاث الأجنبية".

ووجه المغاري رسالة لمشرفيالأبحاث العلميةأن ينتبهواللأسئلة والمعلومات التي تُستثمر في البعد الاستخباري.

ولفت إلى أن أجهزة الاستخبارات تثق بالمعلومات التي تأتيها عن طريق العملاء أكثر من التي تأتيها من خلال الأجهزة التقنية.

واستدرك : "فالعملاء يساهمون في معالجة المعلومات واستكمال الثغرات وتفسيرها لأن المعلومة التقنية تكون جامدة والعميل هو من يبث الروح فيها".

وأرجع أهداف بث العملاء للمعلومات المغلوطة لبث الإشاعة والتحريضوالثاني استدراج من لديه المعلومات الصحيحة عن طريقالاستفزاز الحزبي بالإضافة إلى  دور ممارسة الأنشطة التخريبية وهي الأقل أهمية لدى الاستخبارات.

وحذَّر عناصر المقاومة من الاستفزاز الحزبي، مؤكداً على ضرورة ابتعادهم عن بيئة الاستفزاز

كما بين المغاري أن الاحتلال لا يستطيع أن يخوض معركة إلا وهو مفتوح العينين وهنا يكمن دور العملاء من خلال جمعالمعلومات وتهيئة ميادين القاتل للاحتلال.

معاقبة المخالفين

وأشار إلى أن هذاالأمر يتطلب من الأجهزةالأمنية والمقاومة كتم المعلومات وعدم التهاون في معاقبة المتخالفين بالقدر الذي يتناسب مع الخطأ.

وأكَّد المغاري على ضرورة ملاحقة العملاء واعتقالهم وأخذاعترافاتهم ومحاسبتهم وفق القانون.

وقسَّم الباحث الأمني العملاء لعملاء تشتبه به الحكومة والفصائل وهو يمكن أن نتقي شره وقسم غير معروف وهو الذي يجب أن نتَّبع معه استراتيجية شلّالقدرات من خلال حملات مواجهة التخابر والتي تُعدُّ بيئة يكثر فيها اتصالات الاستخبارات مع عملائهم ويكثر فيها حركة العميل وخوفه.

وفي ختام حديثه ، شدَّد المغاريعلى ضرورة تجريم التعاون الأمني ليدرك الإنسانأن المعلومات التي يقدمها لجهة مُعينة والتي تعتمد على التعاون الأمني تذهب إلى الاحتلال.