غزة / الداخلية:
عندما تنظر إليه تجد نفسك أمام رجل ذو شخصية مرموقة و أنه ذو منصب حساس، وأنت تتحدث معه تعتقد أنك تتحدث مع رجل عالم بكل شيئ ،ذو شخصية مفكرة وعقل كبير، ونظرات الواثق بنفسه.
ولكن عندما تدخل إلى قلبه تجده عكس ذلك حيث أنه نشأ في أسرة كريمة بعيداً عن الضلال فتربي بالمساجد وتعلم القرآن منذ صغره حتى كبر وترعرع وأصبح كباقي الشباب المتدين حتى انضم إلي أجهزة السلطة البائدة.
لم يكن حينها يعلم أن قدره غلب عليه فلقد تعرف على أصحاب وأصدقاء السوء زرعوا في قلبه حب الدنيا بملذاتها وشهواتها فأصبح منبوذاً في مجتمع يحافظ على عادات وتقاليد .
بحسرة وندم قائلاً "شرب السجائر كانت البداية حتى أرضي أصحابي وينبسطوا مني، ولكن لم يزل في قلبه حب الله والقرآن الكريم ، ولكن كما قال المثل "الصاحب ساحب" .
فأغواه الشيطان حتى أصبح من المتعاطين للمخدرات ولكن لم يعرف أنه الشيطان الذي ألقي حباله له فزينه لارتكاب المحرمات.
أصبح بعيداً عن الله شيئاً فشيئاً حتى اعتقد في قلبه أن عمله لا يعتبر شيئاً كبيراً ، حتي أصبح من التجار الكبار فلم يجد في قلبه وازع ديني ليهديه سبل السلام وتفرق عنه الاهل والأحباب فوجد نفسه غارقاً بمتاع من الدنيا القليل .
أصبح من التجار للمخدرات التي جعلت شخصيته المرموقة إلى شخصية المجرم الذي يدس السم لمئات الشباب التائهين المضللين.
كان كل ذلك من أجل كسب المال والمال حتى يصبح من الأثرياء والأغنياء ولم يعلم أن النبي صلي الله عليه وسيلم قال من نبت على سحت فالنار أولى به .
إنه (ع) ذو الأربعين عاماً الذي لم يعرف أنه سيكون خلف قضبان حديديه وسط أشخاص مجرمين.
لا تعجب لقوله "لقد ضاع مستقبلي عندما بات بتناول أول سيجارة" فعلامات الندم في عينه.
ولكن لم يندم عندما قام بتدمير مئات الشباب عندما دس السجائر بالمخدرات ، ولكنه الشيطان الذي زين له وأغواه، فذلك هم أصحاب السوء الذين أضلوه وتركوه في براثن المخدرات.
استمر(ع) في تدمير الشباب المراهق لسنوات عديدة ولكن في الطرف الأخر كان هناك من يتابع ويترصد في الليل والنهار على امن الوطن والمواطن.
بحثت ..تحرت..، أيقنت حينها أن المورد للمواد الخدرة هو ذا الرجل الكبير الذي لبس ثوب الثعالب ، بكلامه الحلو المعسل جعل من شخصيته بعيداً عن الشكوك .
حددت شرطة مكافحة المخدرات الهدف وأعدت الكمين النقطة... الهدف... سيارة تقل مخدرات تسير على أحد الشوارع الرئيسية بغزة ... تحركت الشرطة بعين الحماة لهذا الوطن. وصلت الإشارة بقرب الهدف ، تم وقوع الهدف في صيد الشرطة. فوجئوا بمن في السيارة فكان الماكر(عبد) .
وكان جزاءه انه وضع خلف قضبان حديده وحكم عليه ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة ، حتى ينال جزاءه هو وكل أمثاله الذين ما كلوا وما ملو في نشر الفساد بين الناس البسطاء.