غزة / الداخلية:
قال النائب العام المستشار د. إسماعيل جبر إنّ قطاع غزة يشهد انخفاضا ملحوظًا في عدد من الجرائم أهمها القتل والاعتداء والمخدرات والاغتصاب وهو بفعل التعاون الموجود بين الأجهزة الشرطية والقضاء. وأوضح جبر الأحد خلال لقاء مع مسؤول الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي أنّه يجري في الفترة الحالية نقاش حول قانون جديد للمخدرات، مُطالبًا بتوقيع عقوبة الإعدام لبعض القضايا الخطيرة المتعلقة بهذه الآفة المدمرة لشعبنا.
عنصر مفسد
وقال : " نريد أن نجتث كل عنصر مفسد يجلب ويتاجر بالمخدرات ويتعاطاها، فهي من الجرائم المروعة والخطيرة، حيث يتصل بها تعاطي حبوب أخرى مثل الأترامادول". وذكر النائب العام أنّه أصدر أمرًا مؤخرًا إلى كل النيابات العامة والمتفرعة عنها بأن يتم المطالبة بتطبيق عقوبة الإعدام في حالات معينة تتعلق بجلب المادة المخدرة والاتجار بها، "ولا نأسف لهذا الأمر لأننا نريد أن نصل بمجتمعنا إلى الأمان". وأوضح أنّ جرائم المخدرات تنقسم إلى عدة أقسام، منها الاتجار والزراعة والجلب من خارج البلاد وغيرها، "ومن يقوم بها مجرم يستحق الإعدام، ولو تم بتر هذا الأمر من جذوره لما كان هناك مجرمين ولما زاد عددهم". وعن طلبات الكفالة لخروج المتاجرين، قال "تقدم إلينا طلبات كفالة ونقف عندها كثيرا ولا نفرج عن أحد إلا بما يأمر القاضي بالإفراج عنهم حتى موعد المحاكمة، وحكم على بعضهم من 3 إلى 7 سنوات، أما أن يظن المتاجر أنه متساوي مع المتعاطي فهو مخطىء". وبيّن أنّه ينظر في حال المتعاطي إذا استقام ويتم الإفراج عنه، "لكن إذا عاد إلى تلك الآفة مرة أخرى فلا رحمة له".
جرائم متنوعة
ولفت إلى وجود جرائم تشهد انحسارا كبيرا منها المشاجرات العامة والعائلية التي كانت عبارة عن ثقافة في السابق، إضافة إلى جرائم السطو والسرقة المروعة، "واستطاعت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من المجرمين الخطيرين الذين يسرقون المحلات والبيوت". وتابع "هناك جريمة ننوه أنها خطيرة وهي جرائم النصب والاحتيال، وتصل عقوبتها إلى خمس سنوات سجن، فقد شهدت ارتفاعا خلال الفترة الأخيرة، وتتمثل بإصدار الشيكات بدون رصيد، كما أنّ هناك جرائم اقتصادية وأخرى مثل الرشوة وحفر الآبار الزراعية المخالفة للأنظمة". وأوضح جبر أن النيابة العامة تسعى للوصول إلى ثقافة متطورة تتمثل في نبذ العنف وعدم الفوضى واحترام القانون، "ومن يريد حق من أحد فليلجأ إلى القضاء أو لجان الإصلاح، ونردع مرتكبي المشاجرات دائما لئلا يعودوا إلى ذلك مرة أخرى". ووفق جبر، وصلت النيابة العامة من محافظات غزة 27 ألف قضية العام الماضي تم إنهاء 20 ألف منها، مؤكدًا أنّ عددا من أنواع الجرائم في انحسار بسبب فرض الأجهزة الشرطية الأمن والاستقرار والتعاون مع القضاء. وطالب النائب العام شركة جوال بالتعاون أكثر في مجال إمداد النيابة العامة بكشوفات الأرقام الصادرة والواردة للوصول إلى مرتكبي الجرائم، مبينًا أنّ التعاون في هذا المجال قليل جدا. وأوضح جبر أنّه تم استعادة جزء من أموال المواطنين في قضية النصب الشهيرة باسم "الكردي والروبي"، مشيرًا إلى وجود لجنة حكومية وبرلمانية تتابع هذا الملف.