كتب / رائد أبو جراد:
تلعب الإدارة العامة للشئون العسكرية بوزارة الداخلية والأمن الوطني دوراً مهماً وكبيراً وفعالاً من خلال إشرافها على قوى ودوائر هدفها الرئيسي حماية ظهر المقاومة وتحصين الجبهة الداخلية من العابثين.
ويتفرع من الشئون العسكرية عدة دوائر وقوى من أهمها وأبرزها قوى الضبط الميداني التي تعمل على حماية ظهر المقاومة والإجماع الوطني على سياسة معينة تعين الفصائل على تنفيذها.
شريان الحياة
كما تراقب قوى الضبط الميداني التابعة للشئون العسكرية الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48 من محاولات تسلل بعض ضعفاء النفوس باتجاه الاحتلال.
وتشرف الشئون العسكرية على هيئة الحدود التي تراقب عمل الأنفاق التي تعد بمثابة شريان الحياة لقطاع غزة في ظل الحصار الصهيوني المفروض.
ويؤكد نائب مدير الإدارة العامة للشئون العسكرية بوزارة الداخلية العقيد ضياء الدين الشرفا أن هيئة الحدود تشرف على الأنفاق لأهميتها الكبيرة لسكان القطاع.
ويقول العقيد الشرفا "مفترض أن يكون هناك قوانين معينة يضبط حالة إدخال البضائع عبر الأنفاق لنحمي شعبنا من محاولة استغلال أو احتكار بعض التجار لشعبنا عبر جمع المال وعدم الاهتمام بمصلحة شعبهم".
ويشير إلى أن دور هيئة الحدود ينبع من خلال منع تهريب المواد الممنوعة والمخدرات عبر الأنفاق ومراقبة عملها على مدار الساعة، مبيناً أن الإشراف على قوى الضبط الميداني وهيئة الحدود من أكبر مهام إدارتهم .
قوة صغيرة
ويضيف العقيد الشرفا : "القوة العاملة لدينا لمراقبة الأنفاق قوة صغيرة وغالبيتهم من العقود وليسوا من المثبتين وهذه مشكلة واجهنا فيها جهد كبير لإقناع الجهات المعنية في الحكومة بضرورة تحسين ظروفهم".
ويلفت إلى أن تشغيل العاملين في هيئة الحدود بنظام "البطالة" غير مجدي ، عازياً السبب في ذلك إلى أن إدارتهم تبذل جهوداً كبيرة في تدريب تلك الطواقم منذ اليوم الأول لعملها وحتى نهاية خدمتها بانتهاء عقد العمل .
ويتابع : "بذلنا مجهود كبير لنحاول حل قضية العاملين في هيئة الحدود وتوجهنا للمجلس التشريعي والتقينا بلجنة الأمن والداخلية برئاسة المهندس اسماعيل الأشقر وبحضور نائب رئيس الوزراء المهندس زياد الظاظا وتحدثنا بشكل واضح أن متابعة عمل منطقة الأنفاق مسئولية الجميع" .
وتبلغ مساحة منطقة الأنفاق على الحدود الفلسطينية المصرية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة 14 كيلو متر مربع في الخاصرة الجنوبية لفلسطين.
وتنتشر عشرات الأنفاق – التي يعتبرها الفلسطينيون شريان الحياة لهم في ظل الحصار المضروب على غزة – على الحدود بين رفح ومصر.
المستقبل الوظيفي
ويوضح العقيد الشرفا أن الشئون العسكرية تبذل قصارى جهدها لمتابعة عمل الأنفاق ، مستطرداً "لكن يجب على الحكومة أن تؤمن المستقبل الوظيفي للعاملين في هيئة الحدود ليواصل عمله ويبذل مجهوداً أوسع في حماية الجبهة الداخلية وتأمين منطقة الأنفاق" .
وينوه إلى أن منطقة الأنفاق "مهمة جداً وخطيرة إذا لم يتم ضبطها بالشكل المطلوب من الممكن أن تؤثر بالسلب على شعبنا عبر تهريب المواد الممنوعة والمخدرة عبرها" .
وطالب نائب مدير الشئون العسكرية بالداخلية الحكومة بتخصيص عدد أكبر للعاملين في هيئة الحدود من العدد الحالي الموجود ليؤدي المهام الموكلة إليه بدرجة أكبر .
وفيما يتعلق بتقييم الشئون العسكرية لعمل هيئة الحدود في متابعة منطقة الأنفاق ، قال الشرفا "إذا قارنا العمل خلال الفترة السابقة بالعمل الحالي فهناك تغير ونجاح بنسبة 85 % في ضبط الأنفاق".
ويبين أن الشئون العسكرية تُحاول التغلب على الصعاب من خلال تحسين من أدائها برغم قلة العدد والإمكانيات .
ويستطرد "وزارة الداخلية ممثلة بالشئون العسكرية تُشرف على الأنفاق إشرافاً أمنياً فقط أما الإشراف الفني فكل وزارة تختص بما يتم إدخاله" .
ويؤكد العقيد الشرفا أن إدارتهم بحاجة لإمكانيات وسيارات لمواصلة عملها بالشكل المطلوب، مستدركاً "نحتاج لعدد من الأفراد وغرفة عمليات لنستطيع التواصل مع أفرادنا وربطنا بهيئة الحدود وبدوائرنا المختلفة ونضع قيادة وزارة الداخلية بهذه الأمور" .
علاقات طيبة
وبخصوص تعاون الشئون العسكرية مع الإدارات المختلفة والأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، أشار الشرفا إلى أن إدارتهم تتمتع بعلاقات طيبة مع كافة الأجهزة والإدارات والهيئات بالوزارة فيما يتعلق بالشق الأمني وضبط الجبهة الداخلية وحماية ظهر المقاومة.
ولفت إلى وجود تعاون وتواصل مستمر مع عدة وزارات في الحكومة كالاقتصاد الوطني والنقل والمواصلات، مضيفاً "هناك خط تواصل مباشر بيننا وبين الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة".
وفي ختام حديثه، وجه العقيد الشرفا رسائل شكر لكافة العاملين في الإدارة العامة للشئون العسكرية ، وحثهم على مزيد من العمل والعطاء في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني وحماية الجبهة الداخلية وتحقيق الأمن والاستقرار في قطاع غزة .