خلال برنامج أوراق رسمية

البيك : الداخلية نجحت في دفع الجمعيات لتنمية المجتمع الفلسطيني

12 مايو/أيار 2013 الساعة . 12:49 م   بتوقيت القدس

علاقتنا مع الجمعيات الأجنبية إيجابية

غزة / الداخلية / بلال أبو دقة

          أكد الأستاذ  ثروت البيك  ، مدير عام الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات الغير حكومية  بوزارة الداخلية  أن وجود  "859 جمعية محلية واجنبية "  في قطاع غزة  مسجلة لدى وزارة الداخلية  يعد مؤشر إيجابي لتقدم المجتمع الفلسطيني ،خاصة وان الجمعيات الأهلية تلعب دوراً مهماً في تنمية وتطوير المجتمع.

 ولفت إلى أن فلسطين بشكل عام وغزة بشكل خاص تأتي في المرتبة الثانية عربياً  بعد لبنان من ناحية عدد الجمعيات.

 وقال البيك خلال حلقة هذا الأسبوع من  برنامج "أوراق رسمية " المخصص لوزارة الداخلية – الشق المدني والذي تبثه إذاعة صوت الأقصى كل يوم سبت من كل أسبوع  "إن الجمعيات المسجلة لدى وزارة الداخلية تلعب دوراً فعالاً وتُكمل الدور الحكومي وتخدم قطاعات واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني  ".

وأوضح البيك أن وزارة الداخلية  نجحت  بالفعل في دفع الجمعيات لخدمة وتنمية المجتمع الفلسطيني بشكل لائق لدعم صمود أبناء شعبنا  مبيناً أنه حملٌ ثقيل مُلقى على عاتق الداخلية تسعى من خلاله لتوجيه الجمعيات إلى موضوع التنمية المستدامة بالتوازي مع المشاريع الإغاثية التي تُقدمها الجمعيات  للشعب الفلسطيني .

ونوه إلى أن وزارة الداخلية تعكف من خلال برنامج مؤشرات أداء  الجمعيات إلى ترسيخ هدف التنمية والدفع بالمؤسسات الأهلية في إطار العمل التنموي لخدمة المجتمع الفلسطيني .

الداخلية حارسة عمل الجمعيات

 وفي رده على مداخلة من احد المواطنين ، انتقد خلالها اداء بعض الجمعيات ،  دعا البيك المواطنين الفلسطينيين عند حدوث أي إشكالية مع أي جمعية التوجه لوزارة الداخلية وان يتقدموا بشكوى لدى وزارة الداخلية وسنقوم بمتابعة شكاوى المواطنين  .

 وقال البيك :" يجب أن يكون المواطن إيجابي وأن يبادر بتقديم شكوى على أي خرق تُحدثه بعض الجمعيات ، فوزارة الداخلية حارسة عمل الجمعيات وإن كان هناك  شكاوى حقيقية على بعض الجمعيات  تقوم وزارة الداخلية بتحويل تلك الشكاوى  إلى الجهات المختصة التي تقوم بدورها إلى تحويلها للنيابة لتأخذ المقتضى القانوني .

حق دستوري

 وفي السياق نفسه أكد البيك خلال حديثة  عن " واقع الجمعيات المحلية والأجنبية في قطاع غزة "  أن  من حق كل فلسطيني المشاركة في تأسيس وإدارة الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية والانتساب إليها والانسحاب منها بحرية ، وهذا حق دستوري ، ووزارة الداخلية تقوم بتطبيق قانون الجمعيات  وتمنح ترخيصاً لكل جمعية تقوم اهدافها على خدمة المجتمع الفلسطيني بكافة فئاته وشرائحه ما دامت أهداف الجمعيات منسجمة مع ثقافة وعادات وتقاليد المجتمع وملتزمة بالقانون الفلسطيني.

وفي رده على سؤال ما هي أقصى مدة زمنية يتم خلالها قبول أو رفض طلب تسجيل جمعية؟ أجاب البيك " الأصل في القانون سقف المدة شهران  منذ تاريخ استلام طلب التسجيل ما لم يتم هناك تعديلات خاصة إذا كان طلب تسجيل الجمعية غير مستوفي للشروط ".

وأوضح البيك أن مقدمي طلبات تسجيل الجمعيات يُسلمون طلباتهم إلى دوائر الشؤون العامة بمديريات وزارة الداخلية الخمسة  في محافظات قطاع غزة هذه الطلبات يتم إرسالها إلى الإدارة المركزية للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية  بوزارة الداخلية  التي تدرس الطلبات من ناحية قانونية ومن ثَم ترسله للوزارات المختصة بعمل تلك الجمعيات ، فإذا كانت مثلا اهداف جمعية يغلب عليها الطابع الاجتماعي يتم إرسال طلبها لوزارة الشؤون الاجتماعية التي تنظر في اهداف الجمعية تحت التسجيل وتلتقي بأعضاء مجلس الإدارة ،وان كانت هذه الأهداف تُحقق خدمة للمجتمع الفلسطيني تُصدر تلك الوزارة المختصة  توصية لوزارة الداخلية بتسجيل هذه الجمعية  ، فيقوم وزير الداخلية بإصدار قرار بتسجيل الجمعية ، وإذا كان رد الوزارة المختصة برفض تسجيل جمعية يتم مخاطبة وزارة الداخلية بالخصوص فيقوم وزير الداخلية بإصدار قرار  رفض تسجيل تلك الجمعية ، لكن من حق  مقدمي طلب تسجيل الجمعية الطعن في قرار وزير الداخلية أمام المحكمة المختصة خلال مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخ تبليغهم قرار الرفض خطياً.

كلام غير دقيق

وفَنَّدَ ثروت البيك مزاعم بعض الجهات التي تدعى بأن وزارة الداخلية ترفض طلب التسجيل بعض الجمعيات بسبب الانتماء السياسي  للمؤسسين السياسي أو أهداف الجمعية السياسية رغم مشروعيتها ،وقال البيك :" هذا كلام غير دقيق والناظر لأوضاع  الجمعيات في قطاع غزة  يرى بأم العين أن من هم على رأس كثير من الجمعيات قيادات سياسية لها انتماء سياسي معروف ويعملوا في قطاع غزة بكل أريحية وبدون أي مشاكل .

وأكد في هذا السياق أن فحص وزارة الداخلية لطلبات تسجيل الجمعيات يتم على أساس جنائي لأن هذا شرط من شروط المؤسسين في قانون الجمعيات  بأن لا يكون قد صدر بحق احد المؤسسين حُكماً جنائياً وان يكون حسن السيرة والسلوك ، وبالتالي يتم الفحص على هذا الأساس .

علاقات ايجابية

وأوضح أن علاقة وزارة الداخلية مع غالبية  الجمعيات الأجنبية المسجلة في الوزارة هي علاقة  إيجابية ما دامت هذه الجمعيات تعمل وفقاً للقانون وتقدم تقاريرها المالية والإدارية لوزارة الداخلية  حسب القانون وتُقدم خدمات للمجتمع الفلسطيني ، وقد منحت وزارة الداخلية كثير من التسهيلات لعمل الجمعيات الأجنبية التي يزيد عددها عن 63 جمعية  " عربية وإسلامية، أوروبية وأمريكية"  .

وفي رده على سؤال على أي أساس يتم حل جمعية مُسجلة في وزارة الداخلية ؟ أجاب البيك"القانون اعطى وزير الداخلية صلاحية حل جمعية لكن هذه الصلاحية مشروطة ، فإذا اخلت الجمعية بأهدافها الجوهرية يتم إنذارها وإعطائها ثلاثة شهور لتصحيح أوضاعها ، وإذا كانت الجمعية قد انتهت مدة مجلس إدارتها ولم تُجري انتخابات ، وإذا لم تُعِد الجمعية تقاريرها المالية والإدارية ولم ترسلها لوزارة الداخلية  تقوم الوزارة بإنذارها وتُعطيها فترة ثلاثة شهور فإن لم تُصحح أوضاعها يتم حلها  بقرار من وزير الداخلية".

ملفات الفساد::

 وعن ملفات الفساد في بعض الجمعيات قال البيك : إن اغلبية ملفات الفساد في الجمعيات هي اختلاسات مالية او تلاعب في المستندات ، ووزارة الداخلية ليست جهة التحقيق في هذا المجال ؛لكننا نرفع تلك التجاوزات للنيابة العامة التي تُصدر لائحة اتهام وحُكما وفقاً لمقتضيات القانون .

"859 جمعية "  ::

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية والأمن الوطني منحت خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي تراخيصاً  لـ "9 جمعيات " للعمل في قطاع غزة ، ليرتفع عدد الجمعيات المُسجلة لدى وزارة الداخلية  في القطاع حتى تاريخه  إلى "859 جمعية "  منها "796 جمعية محلية " ، إضافة إلى  " 63 جمعية أجنبية " ، من بين تلك الجمعيات الأجنبية  "38 جمعية عربية وإسلامية " و"19جمعية أوروبية"  و"6 جمعيات امريكية".

وبحسب التقرير الصادر عن الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية تتوزع الجمعيات  الخيرية والهيئات الأهلية في محافظات قطاع غزة على النحو التالي : "468 جمعية " مُسجلة في محافظة غزة ، و"122 جمعية " في محافظة الشمال ، إضافة إلى "100 جمعية " مُسجلة في محافظة خانيونس، و"95 جمعية" في المحافظة الوسطي ، و"74 جمعية" مُسجلة في محافظة رفح .