غزة / الداخلية
أكد رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي العميد محمود عزام أن باب التوبة لم يغلق عند الله عز وجل وعند الشعب والحكومة الفلسطينية أمام المتخابرين والخائنين ، داعيا إياهم للمبادرة في التوبة حتى لو انتهت امتيازات حملة مواجهة التخابر.
وفيما يلي رسالة العميد محمود عزام في نهاية حملة مواجهة التخابر مع العدو الصهيوني التي انتهت فعالياتها أمس الأحد.
إلى منتسبي وزارة الداخلية
أحبابنا الغر الميامين في وزارة الداخلية والأمن الوطني لقد أحسنتم صنعا في كافة الميادين وكنتم الحصن الحصين لجبهتنا الداخلية وارتقيتم بأنفسكم وشعبكم بجهادكم وصبركم واحتسابكم فكنتم خير جنود لخير شعب يستحق الحياة العزيزة الكريمة.
وما هذه الحملة إلا محطة من محطات عطائكم وحفاظكم على شعبكم وأمتكم كيف لا وأنتم تلفظون خبث هذه الأمة فالخائن لشعبه ولدينه ليس له مكان في هذا الوطن المبارك.
لقد أثبتت هذه الحملة مرة أخرى أنكم على قدر المسؤولية وترتقون بأنفسكم ومؤسستكم وبفضل الله لقد أحبطتم مخططات العدو الغاشم وقلبتم مكره إلى نحره حتى أصبح يتخبط في شراك صمودكم وعطائكم.
وتمثل هذه الحملة عملا وطنيا وإسلاميا بامتياز إذ قررت حكومتكم الفلسطينية ممثلة بوزارة الداخلية والأمن الوطني وبالتنسيق مع فصائل المقاومة خوض هذه المعركة الوطنية ليتسنى للشعب الفلسطيني تحقيق المزيد من الانتصارات خاصة بعد تحقيق الانجازات في السنوات الأخيرة والمتمثلة في تحرير الأسرى وانتصار حجارة السجيل والتي وضعت أجهزة العدو في حالة من التخبط والإرباك تحضيرًا للمعركة الفاصلة وهي معركة تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها بإذن الله عز وجل.
إلى شعبنا الصامد
إلى الشعب الصامد الذي احتضن المقاومة وضحى من أجل هذا الوطن، كفانا فخرًا أن ذوي العميل أكثر الناقمين عليه وهم من يطالبون وزارة الداخلية والقضاء إقامة الحد عليه لأنهم علموا أن هذا العمل الإجرامي مناف للدين الحنيف وغريب عن عادات وتقاليد شعبنا المجاهد واعلم أخي المواطن أن الإخبار عن الخائن واجب شرعي.
رسالة إلى الخائنين
يا من زلت قدمك في وحل الخيانة لقد أعطاك شعبك وحكومتك فرصة لكي تتوب وتحافظ على نفسك، فإن لم ترجع اليوم بنفسك ستقع لا محالة فهذه أرض مباركة لا مكان للخبث فيها وساعتها لا ينفع الندم.
أيها الخائن ما زال باب التوبة مفتوحا عند الله أولا وأخيرا ما لم تغرغر فسارع وتب واعلم أن من يسلم نفسه بعد انتهاء الحملة أهون ألف مرة من أن يبقى في خيانته لنفسه ولشعبه وأمته، واعلم أن التخابر مع العدو حرام شرعا فلا تدع الفرصة تفوتك وسارع لحضن شعبك وأمتك حتى لا تظلم أبنائك واهلك بحسرة موتك وسوء سمعتك.
إن الحملة الحالية كانت فرصة آمنة لمن أراد العودة لدينه وشعبه وأهله فهناك من سبقوكم وعادوا لأحضان شعبهم وذويهم دون أن يعلم بهم أحد بعد أن أخذوا الأمان على أنفسهم ووجدوا منا كل صدق وأمانة ليعيشوا عيشة كريمة هادئة مطمئنة في أحضان شعبهم ووطنهم ودينهم وها هم اليوم بفضل الله عز وجل أولا وأخيرا يعيشون حياة طبيعية ويتقدمون الناس في الصفوف الأولى في المساجد وكان منهم من أردف المقاومة بمعلومات سيعلم العدو مدى قيمتها مستقبلا .