المساعد حرب علي .. قمة الإيثار والتضحية

15 مايو/أيار 2013 الساعة . 11:43 ص   بتوقيت القدس

 

 

كتب / صبحي مصالحة

ثمة شيء مثير للاهتمام ، وهو أن هناك أشخاصًا ينفقون أوقاتهم في مساعدة الناس ، فلا يتأخرون لحظة بالمساعدة قدر المستطاع وقد يجازفون بأرواحهم  من أجل خدمة غيرهم ، سوف يذكرهم التاريخ رغم تعاقب السنين ، وستظل أسماءهم لامعة ، لأن لديهم رسالة مقدسة ، المساعد حرب نوفل علي  " أبوحمزة " مسؤول الإمداد والتجهيز في دائرة الشؤون الإدارية والمالية في إداءة العلاقات العامة والإعلام هو أحد هؤلاء الذين سطروا صفحات من الإيثار وتقديم الغير على النفس .

بدأت قصة أبوحمزة عندما ولد في عام 1967 حيث هجر والداه من قريتهم الصغيرة " بيت دراس " قضاء سقلان لينتقلا الي مدينة غزة حيث استقر بهم الحال في مخيمات اللجوء .

انهى أبو حمزة في مدارس وكالة الغوث في القطاع مرحلتي الدراسة الابتدائية والإعدادية ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة يافا في مدينة غزة  ولضيق ذات اليد ترك أبو حمزة دراسته التي أحبها لينتقل للعمل في الداخل الفلسطيني في مجال البناء حيث عمل فيه على مدار 15عاما متواصلاً  حتى تم منعه من دخول الأراضي الفلسطينية بعد اعتقاله لمدة ستة شهور في معتقل النقب الصحرواي .

ومما لازال عالقاً في ذهن أبو حمزة استشهاد الدكتور ابراهيم المقادمة حيث تزامن ذلك مع عمله في منزل المهندس زياد الظاظا فدوى صوت انفجار فهرع مكان الصوت مسرعاً و ليفاجئ بجثة الشهيد الدكتور المقادمة ورفاقه ملقاه على الارض وقد تناثرت أشلائهم في المكان .

ولاتزال تلك الأيام التي أمضاها أبو حمزة في معتقل النقب ماثلة أمام عينيه كأنها بالأمس فما زال يتذكر استشهاد صديقه اسد الشّوا  والذي سقط برصاص حراس السجن أمام ناظريه .

وعندما استلمت  الحكومة الفلسطينية زمام الأمور في قطاع غزة انخرط أبوحمزة في صفوفها حيث عمل في وزارة الداخلية والأمن الوطني والتحق بالمكتب الإعلامي في الوزارة .

يُشار إلى أن أبوحمزة الذي يتابع حالياً الإمداد والتجهيز وشئون السائقين في مكتب العلاقات العامة و الإعلام , طوال فترة عمله لم يتوانَ عن تقديم كافة الجهود من أجل الرقي بمستوى العمل .

ويبقى أبو حمزة خادماّ لإخوانه مخلصاّ في عمله الذين أحبهم وأحبوه وعاشوا معه في عمله  كأب حاني وأخ كبير .