غزة / الداخلية
في كل عام وبالتحديد في الخامس عشر من شهر مايو يصحو الفلسطينيون على ذكرى أليمة على قلوبهم هي ذكرى النكبة الفلسطينية واحتلال أرض فلسطين وتهجير أهلها قسراً إلى مناطق أخرى كقطاع غزة والضفة الغربية أو خارجها إلى الدول العربية والأجنبية.
ومن هذه اللحظة بدأت المعاناة الحقيقية للشعب الفلسطيني الصابر؛ فكانت المجازر بحقه؛ والخذلان العربي وكان التهجير لشعبنا الأبي وما تبع ذلك من معاناة شديدة للاجئين في كل مكان، ثم زج أحرارنا وأبطالنا في سجون العدو المجرم.
ورغم هذا الواقع الأليم الزائل بإذن الله، إلا أن الأمل قائم والبشائر تأتي تتراً بالنصر والتحرير فهناك جانب مشرق يبعث في النفوس الاطمئنان بصدق وعد الله تعالى:" فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيراً "الإسراء (7)، وهذا ما نراه يتحقق شيئاً فشيئاً فانسحاب الصهاينة من قطاع غزة ثم صبر شعبنا في حرب الفرقان وبعدها الإنجاز الكبير بإخراج 1048من أسرانا في صفقة وفاء الأحرار؛ وكذلك الانتصار في حرب حجارة السجيل وقبل ذلك كله ثبات شعبنا على ثوابته التي دفع لأجلها الغالي والثمين، وثورات الربيع العربي تأتي في نفس السياق فالتحرير حتماً سيكون بتضافر جميع الجهود الفلسطينية والعربية والإسلامية فالقضية الفلسطينية قضية عامة وجامعة تحتاج لكل دعم وجهد مخلص لنصل إلى النتيجة الصحيحة.
وكما تأتي هذه الذكرى متزامنة مع ذكرى فتح عظيم ومعركة فاصلة من معارك الإسلام هي معركة اليرموك فهذا فأل خير وبشرى؛ فالأمل قادم والنصر آت والعودة حق كالشمس بإذن الله تعالى.
أيها الميامين ... يا أبناء وزارة الداخلية الأماجد وصولاًً نحو النصر والتحرير أوصيكم:
1- العودة بأنفسنا وبالمجتمع نحو المعين الصافي كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وليبدأ كل واحد منا بنفسه ثم بأسرته للوصول للمجتمع المسلم الذي يستحق أن يقود الأمة نحو تحرير فلسطين.
2- تمسكنا بثوابتنا سر قوتنا كشعب وقيادة فلسطينية، فيجب أن يقف كافة أبناء شعبنا الفلسطيني بكافة أطيافه كما وقف في كل محنة ليدافع عن ثوابته التي أقرتها كافة الشرائع وأن يسوقها في كافة المحافل، وثوابتنا: الأرض والإنسان(الأرض كل الأرض لنا - الإنسان سواء كان أسيراً أو لاجئاً).
3- هناك أناس دخلاء على الصف الوطني وبعضهم يتحدثون باسمه يثيرون الحس الانهزامي والتراجعي والتفريط بالثوابت يجب التحذير منهم ومواجهتهم وفضحهم بين أبناء شعبنا الفلسطيني خاصة في هذا الوقت فهم يخرجون علينا بخطة جديدة لتبادل الأراضي تتضمن تنازلات جديدة وخطيرة، " لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين"التوبة (47).
4- العمل على تعزيز الوحدة الوطنية الشاملة بين كافة شرائح الشعب الفلسطيني؛ لأنها أساس القوة فالتفرق كله سلبيات ومساوئ قد تؤدي إلى نتائج كارثية على المشروع الوطني الفلسطيني، فالكل مطالب أن يسعى لإيجاد الأرضية الملائمة للمصالحة الفلسطينية على أساس الثوابت والبعد عن النظرات والمصالح الشخصية والحزبية.
5- الحق كما يعرف الجميع يحتاج إلى قوة تحميه فكل واحد فينا مطالب بأن يقدم لقضيته ما يستطيعه ويكون الإلزام أشد على من يستطيع ذلك من الطبقات السياسية والقانونية والإعلامية وغيرهم ممن يحملون الهم الوطني، وكلٌ ميسر لما خلق له .. وقضيتنا تستحق منا كل عطاء فلا تبخل" ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا تكونوا أمثالكم"محمد (38) .
العميد / محمد عزام
رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي