كتب / محمد الزرد تتألق المديرية العامة للخدمات الطبية العسكرية بوزارة الداخلية والأمن الوطني بكوادرها الطبية المنتشرين في مستشفياتها وأقسامها ومراكزها الصحية في قطاع غزة والتي تقدم الخدمات المتميزة والنوعية التي طالما أضفت على نفوس المواطنين الراحة والسرور . المساعد محمد أبو موسى في نهاية العقد الثالث من عمره أحد الجنود المجهولون العاملون في مديرية الخدمات الطبية العسكرية القائمون على تضميد جراح المرضى وإعادة الابتسامة إلى وجوههم . عمل المساعد أبو موسى منذ بداية التحاقه بوزارة الداخلية والأمن الوطني عام 2008 م بين كوادر الخدمات الطبية في قسم الأسنان التابع لعيادة الشاطئ في مدينة غزة . يقطن فني الأسنان في مدينة رفح جنوب القطاع ولكن بعد مسافة سكناه عن مكان عمله لم يقف حاجزاُ أمام أداء واجبه في إسعاد الآخرين . يقتصر عمل أبو موسى داخل معمل الأسنان على تصنيع الأسنان الصناعية الكاملة والجزئية والمتحركة والثابتة بالإضافة إلى تجهيز ما يلزم عمليات تجميل الأسنان وذلك بناءً على المقاسات التي يعطيها له طبيب الآسنان المختص ليقوم بتجهيزها . يقضي الممرض أبو موسى كل وقته داخل معمله الخاص في العيادة منشغلاً بتجهيز أطقم الأسنان الصناعية بعيداً عن أبصار المرضى والمراجعين فلا يوجد هناك أي اختلاط مباشر بينهم لكن رغم ذلك إلا انه يراقبهم من بعيد معبراً عن مدى سعادته حينما يرى البسمة ترسم على وجوههم اثر ما أنجزه لهم داخل معمله . وأشار أبو موسى الحاصل على دبلوم فني أسنان إلى أن عملهم هو عبارة عن إبداع وانجاز متواصل . وتمنى أن يكون هناك معمل أسنان أخر مختص بتقويم الأسنان خصوصاً في المناطق الجنوبية للقطاع التي تفتقر لمثل هذه المعامل . ووجه أبو موسى رسالته إلى زملائه العاملين في المجال الطبي بقوله "إن أفضل صدقة هي إدخال السرور على قلب إنسان" داعياً لهم إلى الإتقان والإخلاص في العمل .
المساعد أبو موسى .. يرسم البسمة على وجوه فاقديها
28 مايو/أيار 2013 الساعة . 08:55 ص بتوقيت القدس