كلمة وزير الداخلية في حفل تخريج "فوج الرباط" الدفعة الثانية للحاصلين على درجة البكالوريوس في العلوم الشرطية والقانونية بكلية الشرطة في هذا اليوم من أيام فلسطين والإعداد المتواصل حتى نصل إلى القدس نطير التحية إلى أسرانا ونترحم على شهدائنا وعلى رأسهم مؤسس وزارة الداخلية الشهيد سعيد صيام واللواء توفيق جبر والعقيد اسماعيل الجعبري وكل الذين ارتقوا حتى نصل إلى هذه اللحظة التاريخية من استقرار الأمن والعطاء والفداء لشعبنا. تأكيدا للتزامنا بأمر ربنا وبتعاليم نبينا كانت هذه الكلية "كلية الشرطة الفلسطينية التي أنشئت في سبتمبر 2009 وكانت أمل يراود الشهيد صيام لقد جاءت الكلية الشامخة كحالة تحدي للحصار المفروض على شعبنا وحكومتنا وانطلقت بقرار فلسطيني مستقل في الوقت الذي أغلقت في وجوهنا كل أبواب كليات الشرطة والقانون في البلدان العربية والإسلامية قبل الثورات لنخرج الضباط المؤهلين قانونياً وشرطياً ومهنياً . خضنا هذا المخاض توكلاً على الله ثم اعتماداً على أنفسنا وقدراتنا البسيطة فخرجنا العام الماضي 180 ضابط وفي هذا العام نخرج 58 ضابط وموعدنا العام المقبل بتخريج 130 ضابط يتفوقون بعلمهم وأخلاقهم ومهنيتهم وانضابطهم. الداخلية وهي تخرج هذا الفوج لتهدي هذا الجهد والانجاز لأرواح 850 شهيد من الداخلية الذي قضوا منذ تأسيس الوزارة منذ عام 2006 على أسس وطنية وعقيدة إسلامية على رأسهم الشهداء صيام وجبر والجعبري ونستحضر كذلك 2000 جريح من جرحى الوزارة لا زالوا معنا على عهد الوفاء والانتماء ولا زال هناك رجال ينتظرون ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلاً. نشكر الله الذي سهل لنا إنشاء هذا الصرح والشكر للحكومة وعلى رأسها أبو العبد هنية الذي تبنى هذه النبتة ورعاها حتى سارت إلى ما باتت إليه اليوم . ونحن نعتز بهذا الفوج لنؤكد أننا مستمرون في تحقيق النجاح تلو النجاح والبناء تلو البناء بجهود رجال مخلصين واصلوا الليل بالنهار اخترقنا الحصار السياسي والأمني الذي طوق الداخلية والذي فرض على شعبنا وغزة والداخلية فانطلقنا في فضاء العلاقات الخارجية مع نظرائنا في بعض الوزراات العربية والإسلامية نعزز التبادل ونمد جسور التعاون وإيفاد الدورات المتعلقة بالشرطة والقانون والدورات التخصصية ونبعتث ضباطنا لدراسة الماجستير والدكتوراة في مجالات العلوم الأمنية والقانونية والشرطية والجنائية فأبدعت الوزارة في مجالات عدة إعلامية وأمنية وقانونية. نشيد بالحملات المستمرة والمتلاحقة التي تعالج بعض الآفات التي أصابت أبناء شعبنا جراء الاحتلا لمن مواجهة التخابر والمخدرات. الحملة الوطنية لمواجهة التخابر التي حققت نجاحاً باهراً ومتميزاً في توجيه صعفة قوية لأجهزة مخابرات العدو وتركته منهزماً عندما تكافت كل مؤسسات شعبنا في غزة على مستوى الأجهزة والفصائل ليكون من نجاحها عودة عدد من المتخابرين ليكونوا معاول بناء بعد أن كانوا معاول هدم. أمام ذلك كله نؤكد على التالي: ماضون في بناء كافة مؤسسات الدولة السياسية والأمنية التي لا تخضع في عقيدتها إلا لله ثم الاخلاص للوطن. حرصنا في تخريج الدورات على تأهيل ضابط فلسطيني ينتمي لدينه ولوطنه ولثوابته ويتشرف ويعتز أن يكون خادماً لأبناء شعبه يحرص على احترام القانون والنظام العام. هؤلاء الضباط قد حصلوا خلال دورتهم هذه على دورة خاصة 58 من أحكام ترتيل القرآن الكريم لينالوا بذلك خيري الدنيا والآخرة وهذا الأمر أصبح منهجاً في الوزارة على مستوى كلية الشرطة ومديرية التدريب لا يمكن أن يجتاز أي جندي أو ضابط أي دورة أو شهادة إلا باجتياز دورة تأهيلية في أحكام تلاوة القرآن ونعطف على تأهيل الضباط باجتياز دورات في السنة النبوية. سنحاول جاهدين الاستفادة من الخريجين لمواصلة تطوير أداءنا على كل المستويات وكنا نأمل أن يستمر الأداء رغم كل العقبات والخطوب فهذه العقبات مستفزات سنصبر ونعطي ونشكر الله على ما يسر لنا من عطاء متطلعين معا لتحرير القدس .
كلمة وزير الداخلية في حفل تخريج دفعة البكالوريوس 2 بكلية الشرطة "فوج الرباط"
29 مايو/أيار 2013 الساعة . 04:55 ص بتوقيت القدس