كلمة دولة رئيس الوزراء خلال حفل تخريج كلية الشرطة "فوج الرباط"

29 مايو/أيار 2013 الساعة . 04:54 ص   بتوقيت القدس

كلمة دولة رئيس الوزراء خلال حفل تخريج كلية الشرطة "فوج الرباط" نحتفل اليوم بكل الفخر والاعتزاز بتخريج كوكبة من خيرة أبناء هذا الوطن العزيز من خيرة أبناء شعبنا المرابط على هذه الأرض المباركة .. تحية فخر واعتزاز برجالات الوطن وشرطته العتيدة التي وقفت في كل المحطات والمراحل تدافع عن الأرض والعرض قدمت الشهداء والتضحيات في سبيل كرامة شعبنا والأمة . كم هي سعادتنا اليوم ونحن نشارك أبناءنا الخريجين من كلية الشرطة "فوج الرباط" سعادة بما وصلنا إليه بفضل الله ثم بجهود القادة العظماء والرجال والجنود في هذه الكلية والوزارة . هذا الذي رأيناه الآن في هذا العرض المهيب والأداء المتميز والمهارات العالية والانضباط العسكري والأمن والتوافق العقلي العصبي إنما يدلل على جهد ضخم يبذل في الليل والنهار من خلال القائمين على الداخلية والكلية والحكومة فيقدمون لشعبنا هؤلاء الرجال الذين نتمناهم في الليل والنهار. هؤلاء الرجال الذين تربوا على مائدة القرآن وقيم الرجولة والشهامة والمروءة والشجاعة والتضحية والفداء في سبيل هذا الوطن وشعبنا وهذه الأمة فتحية للداخلية أهنئها اليوم وعلى رأسها الأخ الوزير أبو مصعب فتحي حماد وأركان الوزارة والقيادات الأمنية . أهنئ كلية الشرطة وعميدها العميد محمد صيام ومجلس الأمناء ومجلس الكلية والمدربين والضباط وكل العاملين في الكلية وأبناءنا الخريجين الذين يقفون كالطود الشامخ يستعرضون المسئوليات الملقاة على عاتقهم والرسالة التي سيحملونها لشعبهم ولأمتهم ونهنئ ذوي الخريجين الذين قدموا فلذات أكبادهم فداءً للدين وللقضية للوطن العزيز. الشهيد محمد الدرة قتل ظلماً وغدراً وأمام التلفزة العالمية ويريد قادة الاحتلال أن يتهربوا من لعنة دماء الدرة وهذه الجريمة . تتميز غزة بميزات كثيرة أولها التزام أهلها وهم جزء أصيل من شعبنا الفلسطيني ومن أمتنا بقيم الإسلام والتدين بالصلة بالله وتوثيق العلاقة مع السماء تتميز غزة بقربها من الله وبحفظها القرآن وبالمساجد وببيوت الله بكل مواطن القرب من الله سبحانه وتعالى. نطوف شرقاً وغرباً ونرى خيراً كثيراً ولكننا حينما نأتي غزة التي تتظلل ببركة بيت المقدس وفلسطين نرى فيها التزاماً وقيماً واسلاماً وعقيدةً راسخة في النفوس ثم تتميز بالأمن الذي يشعر به كل إنسان مقيم فيها أو يأتي زائراً إليها وهذا ثمرة جهد وجهاد وبذل وعطاء للقائمين على منظومة الأمن في هذا البلد فهو واحد من الميزات العظمى لغزة ويشعر بها الجميع. رجال غزة ونساءها يتحلون بصفة الشجاعة والتضحية فأهلنا في غزة هم موضع فخرنا واعتزازنا وموضع رفع هاماتنا بين الناس جميعاً وتتميز بجهادها ومقاومتها وصمودها وقدرتها على التضحية والتحدي ومواجهة الاحتلال وليس أدل على ذلك من صمودها في حربين متتاليتين وإلحاق الهزيمة بهذا المحتل البغيض. جاء الاحتلال في حربي الفرقان وحجارة السجيل ليحتل غزة فبدلاً من أن يدخل غزة ضربت المقاومة تل أبيب وما نشاهده اليوم هو من مميزات غزة ومن ميزات هذا الشعب وهذا العطاء المتواصل. ختاماً رسالتي إلى الخريجين .. هؤلاء الرجال الذين يتهيئون لخوض الواجبات وحمل الأمانة وتحمل المسئولية أوصيكم بأربع أيها الأبناء. بالعلم استمروا في رفع الكفاءة وتطوير الأداء والوصول إلى أعلى مستويات الخبرة في العلوم الشرطية والعلوم الأمنية ولا تعتبروا أن التخرج هو نهاية المطاف فأماكم طريق طويل ومشوار طويل وإمكانات ونحن في الحكومة والداخلية لن نألوا جهداً في أن نفتح لكم كل الأبواب وأن نطرق كل العواصم من أجل تطوير الأداء والقدرات والكفاءات ليكون الشرطي والرجل على مستوى القضية والصمود والعطاء والشعب. عليكم بالعدل بين الناس فالعدل هو الحصن الحصين فالعدل بين كل المواطنين مهم لقوله تعالى "وإذا حكمتم فاحكموا بين الناس بالعدل" أنتم ستكونون حراس على القانون وعلى النظام والعدالة وعلى رد المظالم ولا نقبل الظلم لا ظلم بيننا بل نحن خدم بشعبنا حراس على عقيدتهم ووطنهم وشرفهم وأموالهم وأعراضهم حماة لحرية رأيهم وتعبيرهم طالما أن ذلك محكوم بقيم الوطن وقيم هذا الشعب العزيز. عليكم أن تكونوا سبباً من أسباب تحرير الأرض واستعادة الحقوق المغتصبة وفي مقدمتها القدس وحق العودة .. بالقانون والعدل والحرية والسهر على راحة شعبنا وتوفير الأمن والأمان بالعلم والمعرفة نستطيع مواصلة المشوار والطريق بإذن الله سبحانه وتعالى. تحية لكل الحاضرين لهذا الحفل من أبناء شعبنا وخاصة من أهلنا من منطقة دير البلح وهي واحدة من مدن ومناطق القطاع الصامدة التي قدمت وضحت وجاهدت ووقفت عصية كشجر النخيل الذي يزينها ويزين جنباتها . كما أحيي الضيوف الأعزاء من الأردن الشقيق والمغرب الشقيق ومن ماليزيا الشقيقة وهي الرسالة التي نقرأها جميعاً أنكم وأن فلسطين هي قضية الهرب والمسلمين وأنكم أيها الأبناء عدة لشعبكم كما هم سند وذخر لكم ولغزة ولفلسطين .. الله أكبر ولله الحمد ... الله أكبر وعاش وطننا .. الله أكبر والعزة لديننا .. الله أكبر وبقيت هامتنا عالية .. الله أكبر وظل رجالنا في ساحات البطولة والشهامة والعطاء والبذل .. واليوم ها نحن بغزة نحتفل بهذا الفوج وغداً إن شاء الله في القدس عاصمة لدولة فلسطين.