رئيس الوزراء: كفلنا حرية التعبير والرأي طالما أن ذلك محكوم بقيم شعبنا ومبادئه وزير الداخلية : اخترقنا الحصار السياسي والأمني وسنمضي في تحقيق النجاحات أكّد رئيس الوزراء الفلسطيني د. إسماعيل هنية حرص حكومته على حرية الرأي والتعبير طالما أن ذلك محكوم بقيم الوطن وأسسه ومبادئه. وشدّد هنية خلال كلمته في حفل تخريج ضباط دفعة البكالوريوس الثانية " فوج الرباط " على أهمية وزارة الداخلية والأمن الوطني ودورها الكبير في حماية الوطن والمواطن. وخرّجت كلية الشرطة الفلسطينية مساء اليوم 58 ضابطاً ضمن دفعة البكالوريوس الثانية والتي أُطلق عليها اسم " فوج الرباط " في إشارةٍ إلى دور الأجهزة الأمنية في الدفاع عن هذه الأرض برباطة جأشهم وتضحياتهم الجِسـام , وذلك على أرض ملعب الشهيد محمد الدرة غرب مدينة دير البلح في المنطقة الوسطى. عروض مميزة وحضر الاحتفال وزير الداخلية والأمن الوطني أ. فتحي حماد ووزير التربية والتعليم د. أسامة المزيني وأفراد من الوفد الماليزي والمغربي والأردني وعدد من أعضاء المجلس التشريعي والشخصيات الاعتبارية ولفيف من قادة الأجهزة الأمنية وحشد من ذوي الخريجين. واستُهل الحفل بعرض مشاة نفذه الطلبة الخريجون جاب خلاله الشرطيون ساحة ملعب الشهيد الدرة في خطواتٍ موحدة ومنظمة وأيادٍ متناسقة تقدَّمهم حَملة الأعلام الفلسطينية ورايتي وزارة الداخلية وكلية الشرطة. وأنشد خريجو الدفعة الثانية نشيداً جماعياً كما نظموا سلسلة عروض مشاة وتشكيلات عسكرية في ميدان التخرج تلاها تشكيل كلمة فلسطين ورقم " 27000 " في دلالةٍ واضحة على المساحة الكلية لفلسطين دون تخلي عن شبرٍ واحدٍ من أرضها. حرصهم الكامل بدوره ، أكد عميد الكلية العميد محمد صيام حرصهم الكامل على الضبط والنظام وتعليم طلبتهم العلوم الشرطية والقانونية ليكونوا رجال الوطن المدافعين عن دينهم وأرضهم. وقال العميد صيام : "ها هي كلية الشرطة ترفد اليوم الأجهزة الأمنية بدفعة جديدة من الطلبة الحاصلين على درجة البكالوريوس في القانون والعلوم الشرطية ليشكلوا سنداً في ضبط الأمن والمواطن". وكرَّم رئيس الوزراء ووزير الداخلية الطلبة الثلاثة الأوائل ضمن الدفعة الثانية من حملة درجة البكالوريوس بكلية الشرطة والطلبة هم الطالب الأول عام الملازم أحمد الصبيحي والطالب الثاني عام الملازم محمود أبو حسنين والطالب الثالث عام الملازم محمد مقداد. وأشاد رئيس الوزراء بدور كلية الشرطة في تدريب أفراد الأجهزة الأمنية وإكسابهم العلوم الأمنية والقانونية والشرطية اللازمة. وقال هنية : " كم هي سعادتنا اليوم ونحن نشارك أبناءنا الخريجين من كلية الشرطة سعادةً بما وصلنا إليه بفضل الله ثم بجهود القادة العظماء والرجال والجنود في هذه الكلية ". وأضاف : " هذا الذي رأيناه الآن في هذا العرض المهيب والأداء المتميز والمهارات العالية والانضباط العسكري والأمني والتوافق العقلي العصبي إنما يدلل على جهدٍ ضخم يُبذل في الليل والنهار من خلال القائمين على الداخلية ". إنجازات رغم الصعاب وأشار إلى أن الاحتلال حاول كسر إرادة شعبنا من خلال شنه حروباً عدة على القطاع لكنه باء بفشلٍ ذريع وما حربُ حجارة السجيل التي ظن فيها الاحتلال أنه سيسيطر على غزة عنـا ببعيد. وطالب رئيس الوزراء خريجي الكلية أن يتصفوا بالعديد من الصفات التي تجعلهم رجالاً متهيئين لخوض الواجبات وحمل الأمانة وتحمل المسئولية كالعلم والعدل والمساواة كما ناشدهم أن يكونوا سبباً من أسباب تحرير الأرض واستعادة الحقوق المغتصبة وفي مقدمتها القدس وحق العودة. بدوره أكد وزير الداخلية والأمن الوطني أ. فتحي حمـاد أن وزارته دأبت منذ سنوات على ترسيخ مبدأ العلوم الأمنية والشرطية لدى كافة ضباط وأفراد الأجهزة الأمنية. وذكر خلال كلمته أن الوزارة أنشأت كلية الشرطة لتؤدي هذا الغرض عام 2009 تحدياً للحصار الذي فُرض على أبناء شعبنا لتكونَ منبراً للعلم الأكاديمي والأمني والشرطي. ونوّه حمـاد أن كلية الشرطة خرجت في العام السابق 180 ضابطاً وها هي اليوم تخرج 58 ضابطاً وستخرج العام القادم 130 ضابطاً في إشارةٍ منه لإنجازات كلية الشرطة خلال الفترة التي انطلقت فيها. صفعة قاسية وأضاف : " حرصنا على بناء ضابط ينتمي لدينه ووطنه وأمته ويحترم القانون وهؤلاء الضباط حصلوا على دورة خاصة في أحكام تلاوة القرآن وقد أصبح هذا منهاجنا في وزارة الداخلية على مستوى كلية الشرطة ومديرية التدريب ولا يُمكن لأي ضابط أن يتخرج إلا بحصوله على هذه الدورة ". وأردف : " اخترقنا الحصار السياسي والأمني الذي طوَّق وزارة الداخلية والذي فُرض على شعبنا الفلسطيني على مر سنوات عديدة ومددنا جسور التعاون والعلاقات الأخوية وعززنا تبادل الخبرات مع نظرائنا العرب بواسطة ابتعاث ضباط لدراسة الماجستير والدكتوراة ". وأشاد حمـاد بالحملات المستمرة التي تقوم بها وزارة الداخلية والتي يتم من خلالها معالجة بعض الظواهر السلبية التي أوجدها الاحتلال الصهيوني في مجتمعنا الفلسطيني وخصَّ بالذكر الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو والتي حققت نجاحاً باهراً ووجهت للعدو صفعة قاسية. وفي ختام كلمته أكد على استمرارية الداخلية في تحقيق النجاحات المتتالية في ظل الظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني قائلاً : " نحن ماضون في بناء كافة مؤسسات الدولة السياسية والأمنية وكنا نأمل أن لا توضع أمامنا العقبات والعثرات لكننا سنصبر ونحتسب ونحقق ما نرنوا إليه بإذن الله عز وجل ".
وسط حضور شعبي ورسمي
كلية الشرطة تُخرج 58 طالباً من حملة البكالوريوس "فوج الرباط"
30 مايو/أيار 2013 الساعة . 08:16 ص بتوقيت القدس