نائب رئيس الوزراء: سنقدم كل الدعم اللازم لتطوير عملها النائب موسى: نرى فيها إضافة نوعية لعمل المؤسسة الأمنية وزير التعليم: كلية واعدة وأمامها مستقبل مشرق وتسير بخطى جادة نحو الأمام كتب / رائد يحيى أبو جراد: (كلية الشرطة) .. اسم بزغ نوره وتلألأ ضياؤه منذ كانت حلماً يراود الوزير الشهيد الرمز سعيد صيام "أبو مصعب" حتى أصبح الحلم حقيقة والمستحيل واقعاً على الأرض بافتتاح المعهد العلمي الشرطي الأول في الأراضي الفلسطينية. وباتت الكلية اليوم محط اهتمام من قيادة وأعلام الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني نتيجة التألق الذي لعبته طيلة مسيرة عملها خلال السنوات الخمس الماضية رغم ما تعرضت له وزارة الداخلية الراعية لمشوار الكلية. تميز وإبداع وخرَّجت وزارة الداخلية والأمن الوطني عام 2012 الماضي 3 أفواج القدس وشمس العودة من طلبتها حملة درجتي البكالوريوس والدبلوم، وها هي اليوم تحتفل بتخريج فوجها الرابع "فوج الرباط" ممثلاً بالدفعة الثانية من الحاصلين على درجة البكالوريوس في القانون والعلوم الشرطية لتثبت نفسها في المنظومة الأمنية الفلسطينية المتكاملة . وفي هذا الصدد، أجمع عدد من قادة ووزراء الحكومة الفلسطينية ونواب التشريعي ولفيف من المشاركين في حفل تخريج "فوج الرباط" دفعة البكالوريوس الثانية بكلية الشرطة في أحاديث منفصلة لموقع "الداخلية الالكتروني" على أن الكلية تميزت وأبدعت وواصلت مسيرتها التي تكللت بالنجاح طيلة السنوات الأربع الماضية. وعدَّ المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير المالية هذا الانجاز في كلية الشرطة المتمثل في تخريج رجالات الأمن الفلسطيني للحفاظ على حقوق المواطنين وممتلكاتهم بمثابة التحدي الكبير الذي يثبته شعبنا يوماً بعد يوم ضد الحصار وضد عدوان الاحتلال وضد كل قوى الظلم والاستكبار الدولية على شعبنا العظيم. وقال الظاظا "سيبقى هذا الأمر مستمراً في التحدي والانجاز والإبداع يوماً بعد يوم حتى تصبح هذه الكلية مخرجة ليس فقط لأبناء شعبنا الفلسطيني ولكن ضباطاً للشرطة والأمن لغيرها من المنطقة العربية" . الدعم اللازم وتعهد بتقديم الحكومة كل الدعم اللازم لما يساهم في تطوير عمل كلية الشرطة وارتقاءها ، مضيفاً "الكلية لديها كل الدعم من الحكومة والداخلية بشكل كبير جداً وفي مقدمتهم رئيس الوزراء ووزير الداخلية لأنها تمثل صرحاً من صروح تخريج رجالات الحق والحفاظ على حريات الناس وممتلكاتهم". وأشاد الظاظا بمنظومة الأمن والاستقرار التي صنعتها وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية في قطاع غزة طيلة الفترة السابقة، مؤكداً أن القطاع بات يتغنى بهذا الإنجاز الأمني الكبير وأصبحت علامة فارقة للعالم كله. وتابع نائب رئيس الوزراء : "قال لي بعض المسئولين الدوليين أن غزة أكثر أمناً من كل مدن العالم" . بدوره، أكد د. يحيى موسى النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني أن المجلس يرى في كلية الشرطة إضافة نوعية لعمل المؤسسة الأمنية . وقال موسى "اهتمت المؤسسة الأمنية بالارتقاء بكوادرها وتأهيل أبناء شعبنا في إطار من الجهد الذاتي الذي يمثل إرادة وطموح مهم جداً في هذا الاتجاه". محل التطبيق وأشاد النائب عن كتلة التغيير والإصلاح بجهود وزارة الداخلية وكلية الشرطة وطلبتها باعتبارها تمثل مؤسسة لهذا المجتمع الفلسطيني وإمداده بالكوادر القادرة على وضع النظام محل التطبيق. وبين أن ضباط كلية الشرطة الخريجون سيكونون مؤهلون للتعامل مع المجتمع الفلسطيني ومع قضايا الأمن بمهنية واحترافية وبإضافة مهمة لأمن المجتمع واستقراره وتماسكه ووحدته. وفيما يتعلق بدور المجلس التشريعي في دعم عمل الداخلية وأجهزتها الأمنية وخاصة كلية الشرطة، أوضح موسى أن التشريعي يستجيب للحاجات المتجددة داخل المجتمع الفلسطيني. ولفت إلى أن مشاريع سن القوانين المتعلقة بعمل الأجهزة الأمنية تقدم إما من أعضاء في المجلس التشريعي أو من مجلس الوزراء أو من جهات شعبية ونقابية. وأردف النائب موسى قائلاً "إذا قدم لنا من المؤسسات الأمنية ما يمكن أن يطور من التشريعات الناظمة لعملهم أو يمكن أن يمثل الحل لمشكلات يتعرضون لها في ممارساتهم العملية فنحن جاهزون لسن هذه القوانين بما يحقق استقرار وتنمية وتطوير الأداء الأمني داخل المجتمع" . من جانبه ، وصف وزير التربية والتعليم العالي د. أسامة المزيني كلية الشرطة بـ"المتميزة" كونها الكلية الشرطية الوحيدة في الأراضي الفلسطينية . وأشار المزيني إلى أن الكلية أنشئت للتأكيد على ضرورة تأسيس نظام شرطي ونظام أمني بكوادر مدربة مهنياً وأكاديمياً فلا يكفي أن تكون هناك معرفة وخبرة بل لا بد أن تتوطد هذه الخبرة بالدراسة الأكاديمية . أسس علمية وأثنى وزير التعليم على ما تقدمه كلية الشرطة حتى يكون رجل الأمن واعياً يقوم بعمله على أسس علمية سليمة وعالمية ودولية. وفيما يتعلق بالعلاقة بين كلية الشرطة ووزارة التعليم، بين المزيني أن الكلية على تواصل مباشر ومستمر مع الوزارة وتأخذ كل تراخيصها واعتماداتها من الوزارة كونها مؤسسة تعليم عالي وتمنح درجة البكالوريوس فلا بد من مصادقة التعليم عليها حتى يكون الخريج مؤهلاً لأن يعمل في أي مكان في الشرطة أو في أي دولة ممكن أن ينتقل إليها. وأضاف "هذه كلية واعدة وأمامها مستقبل مشرق وتسير بخطى جادة نحو الأمام وتقدم خدمة متميزة فنحيي قيادة الكلية ونشد على يدها ونأمل من الخريجين أن يقوموا بتطبيق ما تعلموه في الميدان وأن يصقلوا خبرتهم المهنية قدر الإمكان حتى يقدموا لنموذجاً للشرطي المسلم الذي يخدم أبناء شعبه ويحافظ على أمنه" . وبعد أربعة أعوام من الكد والعمل والانجاز الأمني على قدم وساق دون كلل ولا ملل رغم المعوقات والصعوبات احتفلت وزارة الداخلية بتخريج ثاني فوج شرطي تلقى تدريباته الأمنية بشكل ذاتي على أيدي خبرات محلية وبمنهاج أصيل، ليتواصل تحقيق حلم الشهيد صيام بعدما مثل الفوج الأول (فوج القدس) العام الماضي أول الغيث في عمل الكلية الأولى في فلسطين.
كلية الشرطة .. في عيون أركان الحكومة والتشريعي
29 مايو/أيار 2013 الساعة . 06:52 ص بتوقيت القدس