تربان: خرجت بتخصصها الرائد الكادر المنشود للميدان العجرمي: تسعى لتطوير توجهاتها لتتناسب مع المهام المستقبلية لها عطا الله: لها أثر طيب وفعال على أداء الشرطة ككل كتب / رائد يَحيى أبو جراد: تألقت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية منذ تولي الوزير الشهيد سعيد صيام زمام الأمور فيها عقب فوز كتلة التغيير والإصلاح في الانتخابات البرلمانية عام 2006 فرسمت الخطوط العريضة للمنظومة الأمنية الوطنية الرائدة. الحلم حقيقة وعقب استشهاد الوزير صيام في حرب الفرقان في الخامس عشر من كانون ثاني (يناير) 2009 استلم الراية خلفه النائب أ. فتحي حماد ليواصل المسيرة بتميز وإبداع شكلا معالم طريق التحرير القادم. ومما يحسب للداخلية ويضاف إلى رصيد إنجازاتها الوطنية بامتياز إنشاء أول كلية شرطية في الأراضي الفلسطينية تحدت بذلك الاحتلال وصلفه والمؤامرات الخارجية والحصار المحكم حول قطاع غزة . كانت كلية الشرطة التي أنشئت في أيلول (سبتمبر) عام 2009 في بدايتها حلماً يراود قادة وأركان وزارة الداخلية ثم ما لبث أن تحول الحلم إلى حقيقة ليتحقق القول الرائج "أحلام الأمس حقائق اليوم" على أرض الواقع وتتحطم المؤامرات الدولية التي حيكت لإسقاط الحكومة وتقويض بنيانها على صخرة صمود أركانها ورجالها المخلصين. واليوم تحتفل الكلية الشرطية الفلسطينية الواعدة لتخريج الدفعة الثانية من طلبتها الحاصلين على درجة البكالوريوس في القانون والعلوم الشرطية والذي ارتأت تسميته بفوج الرباط تيمناً بالأرض التي عشقها أبناؤها وجبلت بدماءهم الزكية . أفواج شرطية تلو أفواج باتت وزارة الداخلية تضيفها إلى رصيدها الذهبي وسجلاتها الناصعة على صعيد ضبط الأمن والاستقرار وتحصين الجبهة الداخلية وإغاظة الاحتلال وحرصها الشديد إلى جانب هذا كله لتعزيز أواصر الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد. رقماً صعباً مختصون في الجانب الأمني والقانوني رأوا أن كلية الشرطة باتت اليوم رقماً صعباً في المعادلة الأمنية الفلسطينية ومدرسة رائدة في تحديد ملامح الجيل الأمني الوطني القادم. وأجمع عدد من الباحثين في المجال الأمني والقانوني والشرطي في أحاديث منفصلة أجراها "موقع الداخلية الالكتروني" على أن كلية الشرطة سارت بخطوات رائعة ورائدة ومتقدمة منذ تأسيسها ، وتوقعوا أن يكون للكلية مستقبلاً باهراً. د. كمال تربان عميد أكاديمية فلسطين للعلوم الأمنية أكد أن غزة امتازت في هذه المرحلة من تاريخها بتعدد إنجازاتها التاريخية وخاصة على الإنجاز الأمني وبسط سيادة القانون والاستقرار. وقال تربان "اليوم كلية الشرطة تخرج الدفعة الثانية وهو انجاز تاريخي ونوعي رائع ورائد لأننا نخرج ضابط بعقيدتنا العسكرية الخاصة وبضوابط عملنا القيمية والأخلاقية والمهنية. ويوضح أن كلية الشرطة سارت بخطوات رائعة ورائدة ومتقدمة فقد بدأت بتخصصها الرائد القانون والعلوم الشرطية تخرج الكادر المنشود للميدان. وبات الواقع الأمني المنضبط والمستقر في قطاع غزة اليوم محط اهتمام العدو قبل الصديق ومحل إشادة وترحيب من الدول الغربية قبل العربية لما آلت إليه الأمور طيلة السنوات الثمان الماضية من عمل الحكومة رغم الحصار والمؤامرات التي حيكت ضدها طوال الفترة السابقة. ويستطرد تربان قائلاً : "هذا التخرج الوطني وداخل أرضنا يعطي خصوصية لخريجي كلية الشرطة لأن من يتعلمون في خارج بلادنا في مثل هذه التخصصات يحتاجون إلى تجسيد ثقافتهم ونقلها من ثقافة بلادهم إلى ثقافة بلادنا وهنا يكمن التميز والإبداع" . ويأمل عميد أول أكاديمية فلسطينية متخصصة بتدريس العلوم الأمنية أن يكون لكلية الشرطة مستقبلاً باهراً في ظل كادرها الأمني المتخصص والباهر. مساندة للمقاومة ويشاركه الرأي د. محمود العجرمي عميد أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا والمختص في الشأن الأمني بقوله "واضح أن دور كلية الشرطة ووزارة الداخلية عموماً هام وأساسي في هذا المنعطف الخطير من حياة شعبنا الفلسطيني". ويرى العجرمي أن تجربة السنوات الماضية تؤكد أن لوزارة الداخلية دور حقيقي وكامل إن كان في الحشد عدة وعتيداً أو في الميدان وإعداد الجبهة الداخلية لتساند المقاومة المتواصل حتى التحرير. ويتوقع الباحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية أن يكون للكلية الشرطية الأولى على مستوى فلسطين مستقبلاً مشرقاً نظراً لأفواج الخريجين التي أسهمت في تخريجهم منذ تأسيسها. المهام المستقبلية ويضيف "كلية الشرطة تسعى لتطوير توجهاتها وطموحاتها بحيث تتناسب مع المهام المستقبلية كجامعة تغطي كثير من العلوم الأمنية والعسكرية" . وينصح العجرمي القائمين على الكلية بمواصلة طريقهم الذي يبني الإنسان الذي يعد رأس مال فلسطين الذي يحرر الوطن قريباً . ولم تُحد المكائد من مسيرة وإبداعات وإنجازات الحكومة وعلى رأسها عمودها الفقري وزارة الداخلية - حامية ظهر المقاومة ومحصنة الجبهة الداخلية فتألقت في كل ميدان وحطمت جدران الحصار واعتمدت على نفسها في تأهيل كوادرها وتطوير قدراتها وضبط الحالة الأمنية بعد سنوات سوداوية ساد فيها الفلتان الأمني وتغول العائلات وغياب سيادة القانون . ويؤكد العجرمي أن المؤامرات الدولية والحصار الذي فرض على غزة والحكومة الفلسطينية منذ عام 2006 لم يؤثر على عملها. ويتابع "الحكومة تحدت الحصار واستفادت من مسيرة المقاومة والكفاح والصمود بكسر هذه الحواجز والاتصال بالدول الإسلامية والشقيقة خاصة بعد ثورات الربيع العربي وهذا أساسه دوره الداخلية والدور المناط بكلية الشرطة" . تحقيق الحريات بينما يرى العقيد أحمد عطا الله المستشار القانوني لوزير الداخلية أن خريجو كلية الشرطة الذين يحملون الدراسات المتقدمة في القانون والعلوم الشرطية ليسهرون على أمنه واستقراره تفقهوا حقوق وحريات شعبهم فهم لا ينتهكون حرمة المساكن ولا الشخصيات ولا يحولون دون تحقيق الحريات. ويبين أن لهذه الكلية أثر طيب وفعال على أداء الشرطة الفلسطينية ككل وهذا يظهر جلياً من خلال الاستطلاع الأخير على رضى الناس على أداء الشرطة . وحازت الشرطة الفلسطينية مؤخراً على نسبة 70% من رضا الجمهور الفلسطيني عن أدائها في قطاع غزة كما أظهرت استطلاعات رأي أجرتها وزارة الداخلية . وبذلك ترسم وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية معالم الخريطة الأمنية الفلسطينية بعقيدة وطنية لتخرج كلية الشرطة نبتاً طيباً له مستقبل باهر عملاً بقوله تعالى "أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم" .
مختصون: كلية الشرطة سارت بخطوات "رائعة ورائدة ومتقدمة"
29 مايو/أيار 2013 الساعة . 10:20 م بتوقيت القدس