قائد قوات الأمن الوطني في حوار خاص لـ"موقع الداخلية"

اللواء الجراح: "الفتوة" مشروع وطني بامتياز حقق نتائج طيبة انعكست على سلوك الطلبة

31 مايو/أيار 2013 الساعة . 09:18 ص   بتوقيت القدس

انتشار الأمن الوطني على الحدود شكل رادعاً كبيراً للعملاء نفذنا ضبطيات مهمة جداً لعدد من العملاء خلال حملة مواجهة التخابر سنواصل مشروع الفتوة رغم كل الاعتراضات والعقبات التي تقف في طريقه حوار/ رائد أبو جراد ومحمد الكحلوت: مشروع الفتوة بعد أن كان حلماً وأصبح إبداعاً يرسمه الطلبة ليتمكن من خلال هؤلاء الفتية صناعة جيل التحرير، مشروع وطني بامتياز حقق نتائج طيبة انعكست على سلوك الطلبة انضباطًا وغرسًا للقيم الوطنية والمعاني العظيمة ومبادئ الرجولة. وفي هذا الصدد، أكد قائد قوات الأمن الوطني الفلسطينية اللواء جمال الجراح على أهمية شريحة طلاب الثانوية في المجتمع الفلسطيني وعلى ضرورة تأهيلهم التأهيل السليم لقيادة مسيرة التحرير القادمة . شريحة مهمة وقال اللواء الجراح في حوار خاص لـ"ملحق الداخلية" إن "أهمية شريحة طلاب الثانوية حفزنا لإنجاز هذا المشروع والخروج به بأفضل صورة وذلك لما لهذا المشروع من أهمية في ظل الاحتلال الذي نعيشه في فلسطين". وأشار إلى أن الطالب في مشروع الفتوة يحصل على جرعات متنوعة ومختصرة في جميع المجالات العسكرية والأمنية بهدف زيادة الوعي لديه في كافة المجالات. وبين اللواء الجراح أن الأمن الوطني قدم أفضل الضباط في الجهاز لتدريب الطلاب والنهوض بمستواهم الكشفي والعسكري والأمني . ولفت إلى أنه تم تكليف أحد أكفأ الضباط في الأمن الوطني ليكون مشرفا مباشرا لمشروع الفتوة وهو العقيد محمد النخالة فكان نعم الاختيار لهذا العقيد وهؤلاء الضباط المدربين، موضحاً أن الطلاب وأولياء أمورهم قد شيدوا بهؤلاء الضباط وبمهاراتهم العالية . وقال اللواء الجراح بأن مهام مشروع الفتوة تتمثل في تربية الطلاب على حب الوطن والجهاد والمقاومة وذلك لما يعيشه الشعب الفلسطيني من احتلال وحصار خانق . واستغرب اللواء الجراح من اعتراض بعض الجهات الفلسطينية على مشروع الفتوة ، مشيرا إلى أن الأمن الوطني يستمع لجميع الجهات ويحترم كافة وجهات النظر ولكن من الصعب أن نرضي جميع الآراء. وأكد أن كثير من الجهات كانت خائفة من هذا المشروع ومعارضين له بشكل قوي، ولكن عند رؤية المشروع على أرض الواقع وعلموا أن المشروع هدفه الأول والأخير هو خدمة الوطن والمواطن الفلسطيني، تغيرت الصورة في أذهنهم عن المشروع وتحولوا من معارضين إلى مؤيدين وداعمين بقوة لهذا المشروع . الحدود وضبط العملاء في سياق آخر، وفيما يتعلق بدور الأمن الوطني في الحملة الوطنية لمواجهة التخابر التي نفذتها وزارة الداخلية مؤخراً، قال الجراح "لا شك أن لقوات الأمن الوطني دور كبير في حماية أماكن شاسعة في غزة وأراضي يستطيع أي إنسان أن ينفذ فيها مؤامرات ضد شعبنا خاصة بواقع قربها من الاحتلال على الحدود". وعدَّ اللواء الجراح انتشار قوات الأمن الوطني الفلسطيني على الحدود الفاصلة مع الأراضي المحتلة عام 48 شكل رادعاً كبيراً للعملاء المتخابرين مع الكيان . وأضاف "بات العملاء يعملون ألف حساب في التواصل مع مخابرات الاحتلال نتيجة لواقع الحدود المؤمنة من قبل ضباط وأفراد الأمن الوطني" . وأشار إلى أن انتشار قوات الأمن الوطني كان رادعاً للعملاء، مستطرداً "استطعنا ضبط كثير من الأشخاص الذين حاولوا التسلسل للأراضي المحتلة هرباً من اعتقالهم بعد ثبوت تورطهم بالتخابر مع أجهزة استخبارات الاحتلال ونقوم بتسليم هؤلاء الأشخاص للأجهزة الأمنية المعنية بالوزارة". ونوه إلى أن قوات الأمن الوطني تحمي الحدود من عدة جهات أولها منع تسلسل العملاء الهاربين للأراضي المحتلة وثانيها يتعلق بمنع وقوع الجرائم والحد من تهريب المواد المخدرة التي يسعى الاحتلال عبرها لإغراق قطاع غزة وتدمير الشباب الفلسطيني . ضبطيات مهمة وتابع "الأمن الوطني نفذ ضبطيات مهمة جداً خلال حملة مواجهة التخابر لا نريد أن نفصح عنها تم إلقاء القبض على عدد من العملاء وتسليمهم للجهات المعنية وفي هذه المناسبة نقدم شكرنا لقوات الأمن الوطني على جهودها الجبارة في حماية الحدود وتحصين الجبهة الداخلية" . وزاد في حديثه "الأمن الوطني يقوم باستمرار بضبط عملاء يحاولون التسلسل عبر الحدود ولكن خلال حملة مواجهة التخابر التي نفذت مؤخراً كان هناك ضبطيات مهمة سلمت للجهات المعنية". ولفت إلى أن قوات الأمن الوطني تعمل عبر أجهزتها الأمنية والإعلامية المختصة بتوجيه وإرشاد ضباط وجنود الجهاز من عدة نواحي أمنية وعسكرية لتوعيتهم بكيفية التعامل مع الحالات الأمنية وللحفاظ كذلك على الوضع الداخلي وتماسك الجهاز ووعيه الأمني ليستطيع القيام بمهامه على أكمل وجه. نجاحات المشروع وعاد اللواء الجراح ليشير إلى النجاحات التي حققها مشروع الفتوة بتوجه كثير من المؤسسات إلينا لتنفيذ هذا المشروع لديها إلا أن النقص في عدد الكوادر لدينا وتركيزنا على نجاح المشروع في وزارة التربية والتعليم حال دون ذلك . ونوه اللواء الجراح إلى أن الأمن الوطني سيستمر في مشروع الفتوة رغم كل الاعتراضات والعقبات التي تقف في طريقه وسنستعين بدعم أبناء شعبنا في ذلك . وأكد أن وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم لديهما العزيمة القوية والإصرار الحثيث على المضي في هذا المشروع لصناعة جيل قادر على تحرير فلسطين وإزالة الكيان الصهيوني من الوجود . وأشاد اللواء الجراح بدور وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد الداعم للمشروع بقوة، مشيراً إلى أن الوزير حماد كلف جميع دوائر وزارة الداخلية بالتعاون التام والكامل مع جهاز الأمن الوطني في إنجاح مشروع الفتوة . تأهيل القدرات وبخصوص تطوير الأمن الوطني لعمله وتأهيل قدرات أفراده وضباطه، أكد اللواء الجراح أن الجهاز انتقل نقلة نوعية بالرغم من كل الظروف التي تعيشها الأجهزة الأمنية في ظل العدوان الغاشم على وزارة الداخلية. وأردف "الأمن الوطني استطاع أن يثبت باستمرار أن هذه المحاولات الصهيونية لن تعيقهم عن حماية أبناء شعبهم وتقديم الخدمة اللازمة لهم". ولفت إلى أن الأمن الوطني ينظم كثير من الفعاليات من أهمها فتح مدرسة تدريب في الأمن الوطني لدورات تأسيسية ومركزية لتأهيل الجنود والضباط في وزارة الداخلية ، معتبراً الأمن الوطني يضم كادراً مهماً جداً من كوادر الداخلية.