غزة / الداخلية / إعلام التوجيه السياسي: الحمد لله الذي اقتضت حكمته إرسال الأنبياء مؤيَّدين بمعجزات لتكون تصديقًا لهم فيما يبلغون من رسالاته، والصلاة والسلام على صاحب المعجزات الخالدات؛ الذي كرمه ربه برحلة لم يسبق لبشرٍ أن قام بها؛ وصعد به إلى السموات العُلا حتى وصل إلى سدرة المنتهى. ولقد كان الصعود من بيت المقدس ولم يكن من مكة، ذا دلالات واضحة جلية ليتأكد الربط العقدي الوثيق بين هاتين البقعتين الشريفتين، فكان على الأمة جمعاء أن تدافع عن المسجد الأقصى المبارك، وأن تحافظ عليه من التهويد والتدنيس كما تحافظ على بيت الله الحرام، لأن القدس قضية كل مسلم. وتأتي هذه الذكرى في وقتٍ تمر به المدينة المقدسة بحملة شعواء من الصهاينة لإخراجها من ثوبها العربي الإسلامي وكسوتها بزي يهودي مزيّف، ناهيك عن استمرارهم في حفر الأنفاق منذ عقود تحت المسجد الأقصى المبارك، والمحاولات المستمرة لاقتحام عصابات من اليهود المتشددين المتدينين وتدنيسهم له صباح مساء، ولن يكون آخر هذه الانتهاكات بحق هذه المدينة المقدسة منع بعثة اليونسكو من دخولها والاطلاع على المعالم الإسلامية فيها. يا أبناء الداخلية الميامين : 1. من أهم دلالات هذه الرحلة المباركة أن الصلاة فرضت فيها ومن هنا نبعث إليكم رسالة بالتمسك بالصلوات في جماعة وخاصة صلاة الفجر، وكذلك قيام الليل والنوافل لأن ذلك هو الزاد الحقيقي لرجل الأمن للثبات والنصر المؤزر بإذن الله تعالى. 2. عليكم بالابتعاد عن المعاصي والذنوب، فإن المصطفى ? لما مر في هذه الرحلة على أهل النار وجد أناس يعذبون بأصناف من العذاب على ذنوب قد نعتقد أنها صغيرة (كالغيبة والنميمة والكذب ...) لكنها عظيمة. 3. مزيداً من التعرف أكثر على هذه المدينة المقدسة كدراسة تاريخها ومعرفة معالمها وآثارها التي ما فتئ الاحتلال يشوّه تاريخها ومعالمها الحضارية ، ولتغرسوا حبها في أنفسكم وإخوانكم وأهلكم وذويكم. 4. الحقيقة القرآنية الراسخة تلزمنا بالحفاظ على المسجد الأقصى المبارك، وأن نقدم كل ما نملك لنرده للمسلمين مسجداً عزيزاً مشرفاً مباركاً .. لا أن نفرط فيه أو أن نتقاسمه مع أنجس خلق الله اليهود تحت ما يسمى بالمفاوضات وخاصة اتفاقية أوسلو المشئومة التي جلبت على شعبنا ويلات كثيرة وثبتت الاحتلال كصاحب حق وشريك في أرض فلسطين، أو حتى المبادرات الانهزامية التي تطرح بين الحين والآخر التي كان آخرها خطة تبادل الأراضي!!! 5. إنكم على ثغر عظيم من ثغور الإسلام وهو خدمة الوطن والدفاع عنه بكل ما أوتيتم من قوة من كل العابثين بأمنه.. فلا يؤتين من قبلكم. 6. إن من البشارات النبوية التي يحسن التنويه إليها قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ. إِلاّ الْغَرْقَدَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ». فأعدوا أنفسكم لهذا اليوم العظيم بالتمسك بالمنهاج القرآني والهدي النبوي الشريف. الأقصى يناديكم ويستنهض هممكم، فبكم سيكون النصر الأكيد بإذن الله تعالى على أعداء الله اليهود. دمتم جنوداً أوفياء عوناً وسنداً للوطن والمواطن عميد/ محمود عزام "أبوعادل" رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي
رسالة التوجيه السياسي في ذكرى الإسراء والمعراج
3 يونيو/جزيران 2013 الساعة . 12:09 م بتوقيت القدس