غزة/ الداخلية /إعلام الدفاع المدني: ابتداءً من مطلع شهر يونيو / حزيران الجاري ينتشر نحو مائتين وأربعين منقذا بحريا على امتداد شاطئ بحر قطاع غزة بعد انتهائهم من خوض دورات تدريبية مكثفة لاستعادة لياقتهم البدنية، و إصلاح أبراج متابعة المصطافين وإعادة نصب 85 برجا. ويبذل المنقذون جهود مضنية على الشاطئ لمتابعة الكثافة الكبيرة من المصطافين لتأمين سلامتهم وراحتهم ومنع وقوع غرقى، كما أن قيادة الدفاع المدني لا تدخر جهدا لتوفير ما يتوفر من إمكانيات لاستمرارية عمل المنقذين وتسهيل مهامهم في خدمة المصطافين. العميد يوسف الزهار مدير عام الدفاع المدني قال "إن موسم الصيف يشهد كل عام كثافة كبيرة على شاطئ بحر القطاع، لاعتباره الملجأ الأكبر للمواطنين"، مضيفاً "الدفاع المدني يجري استعداداته تماشيا مع هذا الكم الكبير من المصطافين". وأشار العميد الزهار إلى أنه تم إعادة تأهيل المنقذين البحريين بدنيا، والتأكد من سلامة كافة المعدات والقوارب اللازمة المتوفرة هذا الموسم، بالإضافة إلى إعادة تأهيل أبراج الإنقاذ المنتشرة على طول الساحل. ولفت إلى أن وزير الحكم المحلي وعد بتقديم المساعدة الكاملة لزيادة عدد أبراج الإنقاذ وبعض المعدات اللازمة للإنقاذ، وأن وزير العمل والشؤون الاجتماعية وعد أيضا بزيادة عدد المنقذين الذين يعملون على بند البطالة من أجل تغطية جزء من العجز في العدد، منوهاً أنه جرى أيضا التنسيق مع بعض البلديات للتعاون على الشاطئ . عجز بالإمكانيات يشار إلى أن عدد المنقذين البحريين الحاليين لا يكفي لمتابعة الكثافة الكبيرة من المصطافين في موسم الصيف، حيث يحتاج الشاطئ إلى توفير ضعف العدد الحالي، وتوفير عدد إضافي في الأبراج وفي قوارب ومعدات الإنقاذ البحري. وفيما يتعلق بالمناطق التي يتولى مسؤوليتها الدفاع المدني على الشاطئ، بين العميد الزهار أن الإنقاذ البحري التابع للدفاع المدني مسؤول عن متابعة كافة المناطق على الشاطئ باستثناء المنطقة الواقعة بين "الشاليهات" والشيخ عجلين فهي من مسؤولية بلدية غزة. وأردف "إن الدفاع المدني أعاد نصب 85 برجاً للإنقاذ على امتداد الشاطئ، موضحا أن المسافة بين البرج والبرج المجاور له تبلغ 300 مترا، وتتوزع مسؤولية متابعة المسافة الواقعة بين البرجين على المنقذين العاملين عليهما". وأهاب الزهار بالمصطافين بإتباع إرشادات المنقذين على الشاطئ والتعليمات الصادرة عن الدفاع المدني طوال فترة الصيف، وذلك لسلامتهم وسلامة أطفالهم من الغرق. يذكر أن فرق الإنقاذ البحري تمكنت الصيف الماضي 2012م من إنقاذ أكثر من 810 شخصا من الغرق بينهم 41 كانوا على وشك الموت غرقا، كما تعاملت طواقم الإسعاف المتواجدة على الشاطئ مع 580 حالة وإصابة منها 214 حالة تم تحويلها إلى المستشفيات المختلفة في القطاع لتلقي العلاج. بينما توفي ثمانية مصطافين بينهم امرأة وطفلين غالبتهم كانوا يسبحون في فترة المساء خارج أوقات عمل المنقذين البحريين. خيمات إسعاف بدورها، أعلنت الخدمات الطبية والإسعاف التابعة للدفاع المدني استعدادها لاستقبال موسم الصيف على شاطئ البحر والانتهاء من الإجراءات اللازمة لسلامة المصطافين، وذلك بعد أن تم تحديد أحد عشرة خيمة إسعافية ستتواجد يومياً على شاطئ البحر من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساء.ً وأعلن د. محمد العطار مدير الخدمات الطبية والإسعاف في الدفاع المدني الانتهاء من الإجراءات الإسعافية على الشاطئ لموسم الاصطياف هذا العام، والذي انطلق رسمياً في الأول من شهر حزيران/يونيو الجاري حيث تم إعداد خطة لتوزيع طواقم الإسعاف والطوارئ على طول الشاطئ شمالاً حتى رفح جنوباً. وأضاف العطار أنه تم تحديد أحد عشرة نقطة حيوية على طول الشاطئ لإقامة خيمات مجهزة بطاقم إسعاف ومستلزمات الخدمات الطبية من أجل ضمان سرعة تقديم خدمات الإسعاف للمواطنين على مدار 12 ساعة من الساعة 8 صباحا و حتى الساعة 8 مساءا. وأشار إلى أنه سيتم التغطية الإسعافية لشاطئ البحر بمشاركة عدد من سيارات الإسعاف موزعة على أعضاء اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ، والتي يشارك في عضويتها إضافة للدفاع المدني كل من وحدة الإسعاف في وزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والخدمات الطبية العسكرية. وأردف د. العطار أن هذا الجهد يأتي ضمن الاستعدادات الشاملة التي يجريها جهاز الدفاع المدني للإشراف على موسم الاصطياف على شاطئ البحر من خلال استنفار إداراته و دوائره المعنية، لضمان قضاء المواطن استجماماً آمنا وخاليا من المنغصات. وأهاب بالمواطنين الالتزام بالتعليمات والتوجيهات الصادرة عن فرق الإنقاذ البحري والجهات المختصة على الشاطئ فيما يتعلق بقواعد السباحة الآمنة والسليمة، واتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون حدوث أي مكروه، والاتصال على الرقم الوطني المجاني الخاص بالدفاع المدني 102 عند حدوث أي أمر طارئ.
المنقذون البحريون .. أيدي حانية لإنقاذ الغرقى
16 يونيو/جزيران 2013 الساعة . 10:25 ص بتوقيت القدس