ملفــــات خــاصة

غيَّر معالم شخصيته هرباً من وجه العدالة

16 يونيو/جزيران 2013 الساعة . 09:32 م   بتوقيت القدس

كتبت / هنادي كرسوع: يعتقدون أن العبث بالأرواح جريمة تمر دون عقاب ، لم يُراعِ ذاك السائق آداب الإنسانية عندما صدم بسيارته التي يستقلها طفلة لم تتجاوز الخمس سنوات ، فلم يكتفِ بالهرب بل ترك العمل على سيارته ليتخفَّى عن أعين رجال الشرطة. مفتش تحقيقات حوادث المرور أفاد بأن إشارة وردت إلى غرفة عمليات المرور تُفيد بأن سائق سيارة من نوع هونداي أجرة عمومي "ميكروباص" قام بدهس طفلة تُدعى (س . ق) وذلك أثناء محاولتها قطع الطريق بصحبة والدتها في مدينة غزة ، نزل السائق من السيارة وقام بإيقاف سيارة مرسيدس مارّة في المكان لتوصل الفتاة إلى مستشفى الشفاء ، ولاذ بالفرار من المكان. قامت شرطة تحقيقات المرور بالبحث والتحري وجمع المعلومات من الشهود الذين لم يذكروا سوى أن المركبة هونداي أجرة برتقالية اللون بالإضافة إلى بعض مواصفات السائق الغير واضحة ، دون أي إفادة بخصوص رقم لوحة المركبة. توجهت قوة من تحقيقات حوادث المرور إلى المستشفى لإكمال بعض الإجراءات القانونية اللازمة فوجدوا أن الطفلة المصابة أُدخلت قسم العناية المركزة لخطورة وضعها الصحي. بعد هذه الجريمة البشعة بوقتٍ قصير .. أُصدرت القرارات بعمل نقاط تفتيش في شارع صلاح الدين والبحر. أوقِفت مُعظم المركبات من نوع هونداي أجرة "ميكروباص" ، لفحص أوراق المركبات والسائقين، وجمع المعلومات بخصوص ذلك السائق الهارب الذي لم يعُد له أثر. استعان ضباط تحقيقات حوادث المرور بدائرة الترخيص والتي كان لها دورٌ بارز في كشف خيوط هذه الجريمة , ليتم إعداد كشف يحتوي على كافة أسماء وصور مالكي هذا النوع من المركبات وعددهم 286 شخص على مستوى القطـاع. على الفور تم مقابلة العديد من سائقي هذه المركبات أفاد أحد سائقي الجنوب أن هناك سائق يُدعى (ي,ه) يبلغ من العمر 30 عاماً، قام بترك العمل على مركبة من نوع هونداي ويعمل الآن على مركبة داخلية في محافظة خان يونس. بعد البحث والتحري تم معرفة المركبة التي كان يعمل عليها ذلك السائق وتعود ملكيتها للمواطن (أ,س) من سكان خان يونس ، تم استدعاؤه وأفاد بأن السائق الذي كان يعمل عليها يُدعى (ي,ه) وقد قام قبل أسبوع بالاتصال عليه وكان يظهر على صوته آثار الخوف ليطلب منه ترك العمل على السيارة ، وقام بعدها بإغلاق الجوال نهائياً. تم استدعاء الجاني لاستجوابه فأقرَّ بما وُجِّه إليه من اتهام , وأفاد بأنه قام بتغيير ملامح شخصيته وقص شعره واستبدال رقم جواله ، وترك العمل على السيارة الهونداي ليواري جريمته بعيداً عن أعين الشرطة , لكنه لم يكن يعلم أنَّ الجريمة لا يُمكن لها أن تكتمل لينتهي به المآل خلف قضبان السجن يُلاقي عقاباً قانونياً رادعاً جزاءً بما اقترفت يداه.