يونس .. سجله الإجرامي لم يُحرك ضميره !

16 يونيو/جزيران 2013 الساعة . 10:28 م   بتوقيت القدس

كتب / شكري ضاهر: عاشوا على أكل الحرام ، لم يعتقدوا للحظة أن الله لهم بالمرصاد ، تجردت قلوبهم من الرحمة فباعوا ضمائرهم من أجل أموال زائلة تربوا وعاشوا عليها هم وأبنائهم لم يراعوا أموال الغلابة والتجار. استغلوا بساطة الناس فمكروا لهم سعياً لتدميرهم والسعادة على أفواههم ، لم يُفكر يوماً أن ما يأكله هو مال السحت فجزاءه النار. يونس ذو 42 عام ، قدرت الأقدار أن ألتقي به وهو من أهل المساجد بعد هداية من الله عندما تنظر له يحدثك بأحاديث الرسول عليه السلام وعيونه تخبرك بشيء مضي عليه سنين من ظلم للنفس وظلم لأبناء شعبه . علامات الندم بدت واضحة على عيونه في كل كلمة .. اتكأ على زاوية وبدأت مقلتيه تذرفان الدموع "لم أعرف ما الأمر لكن للحديث شجون وآهات" .. يروي يونس التائب عن بدايات النصب والسرقة منذ عشرات السنين قائلاً "كنا نسافر على مصر وفي منطقة المعبر المصري هناك تجار يعرضون على المواطنين مقابل مادي مقابل حمل شنط خوفاً من الجمارك والأوزان". ويضيف "كنت أنا منهم وأحمل للناس ونتفق على الالتقاء على بوابة المعبر الفلسطيني تجاه قطاع غزة فينتظر التاجر ساعة وساعتين وثلاث وأنا أكون سارق الأغراض وما فيها ". لم تكن هذه الحادثة الوحيدة في سجل يونس الإجرامي فهو لم يراعي أموال الناس وحاجاتهم فما تحرك لديه ضمير ولا نخوة بأفعال لا يتصورها بشر. لكن ذلك لم يرق له فبدأ يطور عملة الإجرامي لعله ينال ما يسمو له ، فالتطور في الاجرام له أساسيات ومقدمات وطرق لهذه المهنة. سكت عن الكلام للحظات قائلاً "عارف مرة نصبت على محل ذهب .. أول مرة رحت عليه لأشتري ذهب بألف دينار وبنفس اليوم بعته لمحل ذهب ثاني مع خسارة بسيطة". وبعد يومين توجه لصاحب المحل الأول وطلبت منه ذهب المتبقي وأعطاني وبدأت العلاقة بيني وبينه بالطمأنينة وحسن الظن. وفي المرة الثالثة ذهب يونس لصاحب المحل وأراد أن ينصب عليه فاشترى ذهب بمبلغ ثلاث ألاف دولار وأبلغه أنه سيُحضر له الأموال بعد ساعة .. أخذ الذهب ولم يعرف مكان وجهته بعدها . ظن أنه سيفلت من يد العدالة .. أُلقى القبض عليه مرات ومرات لعله يتخلى عن أكل المال الحرام وتربية ابناءه من هذا المال لم يتحرك ضميره بل زاد من النصب والخداع على الناس. يروي يونس أنه باع محل ملابس بكل ما فيه ذات مرة بعد أن استأمنه صاحب المحل وأعطاه الثقة الكاملة ولكنه لم يراعي ثقة الناس فيه فباعه لأحد التجار بعد ابلاغه أنهم يريدون بيعة . لكن الله بالمرصاد وما بني على باطل فهو باطل .. ترعرع ونما مال يونس على الحرام .. لكن القدر كان غالباً عليه وعلى أفعاله . هنا كانت الرسالة الربانية ليونس بعد أن من الله عليه بطفل ولد معاقاً لا يستطيع الحركة .. حينها انهمر يونس بالبكاء حتى احمرت عيناه لعله يرتاح من ما ألم به من كرب وابتلاء. بلحظات قرر يونس التحق مع أهل الدعوة والصلاح ليعود الي ربه منيباً وتائباً لعل الله ينظر اليه بعين الرحمة بعد ان ابتلاه بإبنه المعاق .. بدأ حياة جديدة مع الله لعله ينظر اليه بعين الرحمة ويشفي ابنه المعاق .