الداخلية: استطعنا حل 85 % من المشاكل العائلية في غزة

23 يونيو/جزيران 2013 الساعة . 01:40 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية / بلال أبو دقة : فتحت وزارة الداخلية باب الاستشارات الأُسرية من أجل التواصل مع الأُسر الفلسطينية لحل كافة المشاكل الزوجية التي تُعرض على دائرة الإصلاح والقضاء العشائري بالوزارة. وخصصت دائرة الإصلاح والقضاء العشائري بوزارة الداخلية خط اتصال مباشر للأُسر الفلسطينية لتقديم الشكاوى لوضع حدٍ للشحناء بين الأسر الفلسطينية لإزالة الخصومة ونزع الشحناء وإعادة المياه إلى مجاريها. وفي هذا السياق، قال أ. علاء الدين العكلوك نائب مدير عام الإدارة العامة للعشائر ومدير دائرة الاصلاح في وزارة الداخلية أن أبواب دائرته مفتوحة من أجل حل كافة المشاكل الزوجية التي تُعرض عليها ، حيث تم تخصيص الرقم (0599465773) للتواصل مع الأُسر الفلسطينية ، لحل الخلافات. وأضاف العكلوك خلال حلقة هذا الأسبوع من برنامج "أوراق رسمية " المخصص لوزارة الداخلية الشق المدني والذي تبثه إذاعة صوت الأقصى كل يوم سبت من كل أسبوع : "يستقبل قسم الشكاوى في دائرة الإصلاح والقضاء العشائري اتصالات ورسائل المتخاصمين ويتم جمعهم لإطفاء نار الخصومة بعد أن نزغ الشيطان بين الأزواج بالوسوسة، وتثبيط الخير". المشاكل العائلية واستطرد العكلوك قائلا: "بجهود عشرات رجال الإصلاح الذين يعملون في 50 لجنة إصلاح بمحافظات قطاع غزة استطاعت وزارة الداخلية وبحمد الله وتوفيقه أن تحل أكثر من 85 % من المشاكل العائلية التي تحدث بين الأزواج في محافظات القطاع". وأشار إلى أن "الصُلحات العائلية" تمت بين الأزواج بالتراضي والصفح والود والطرق السلمية ، الأمر الذي يُسهم بشكل كبير في تحقيق السلم الاجتماعي وتقوية العلاقة بين أبناء شعبنا. وتابع :"يُعطي رجل الإصلاح بوزارة الداخلية للزوجة النصيحة والثقة بقدرته على حل المشكلة ،حيث أن عامل الوقت والفراسة والكياسة مهم في التوصل إلى حلول المشاكل العائلية". وضرب أمثلة واقعية في إطفاء رجال الإصلاح بوزارة الداخلية نار الخصومة بين عائلة فلسطينية كان لديها إصرار كبير على فسخ عقد النكاح بالطلاق. المشكلات الزوجية وفي رده على سؤال من أين تبدأ المشكلات التي تواجه الأسرة الفلسطينية؟ أجاب العكلوك "إن الفقر والعامل الاقتصادي والحصار وعدم وجود فرص عمل عوامل مفجرة للخلافات الأُسرية ، إضافة إلى تدخل الأصهار في الحياة الأسرية للأسرة النووية ، والمسكن المشترك أو المختلط أحياناً حيث يتزوج الابن في الأسرة الممتدة في غرفة من المنزل ويتم الاحتكاك وبالتالي تنتج المشاكل. وسرد أيضاً من تلك المشكلات الطلبات الدائمة للزوجة من زوجها دون تقدير الحالة الاقتصادية للزوج ، وتأخر الإنجاب للأسرة ، وزواج البدل ، والثقافة الإعلامية من خلال التلفاز والنت ، وتعاطي المخدرات. ولفت كذلك إلى أن من تلك المشكلات العامل التعليمي بين الأزواج ،والفارق التعليمي بين الزوج والزوجة " أي عدم التقارب العلمي" ، والفروقات في السن ، والعامل الاجتماعي "الفروق الطبقية"، وأسباب تتعلق بقصور النواحي الدينية، وضعف العامل الديني. ولفت العكلوك إلى أن الاختلافات السياسية بين أبناء شعبنا والعامل الثقافي وعدم مراعاة أهل الزوجة لوضع الزوج، والتباين الفكري والعاطفي والميراث ؛ هذه الخلافات من الممكن أن تؤدي الى الانفصال والطلاق وهذا ما يحدث في مجتمعنا. ثقة الناس وفي رده على سؤال آخر " إلى أين وصلت ثقة الناس برجل الاصلاح؟" قال العكلوك :" إن موضوع الإصلاح أحاسيس ومشاعر وإيمان ، وهذا لا ينبع إلا من قلب مؤمن خالص ، قلبٌ عمَّره الله بالإيمان فجعل فيه واقع المحبة والغيرة والحرص على المجتمع. وأردف : "نحن ننطلق من الآية الكريمة في تعاملنا مع أبناء شعبنا في الإصلاح " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ? وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " ، "والفاء هنا في الآية للمصارعة " بمعنى أنه يجب على كل مسلم غيور عندما يشعر بأن هناك مسألة خلافية بين إخوانه لا بد أن يهب ويُسارع من أجل الإصلاح بين المسلمين. وأوضح أن رجل الإصلاح في وزارة الداخلية يشعر بأحاسيس ومشاعر الخصوم ويلبس ثوباً نظيفاً من خلاله يستشعر أنه أب لهذا الزوج وأب لهذه الزوجة. ونوه إلى أن ما يتمناه رجل الإصلاح أن تعيش العوائل الفلسطينية في سعادة واطمئنان بعد أن نزغ الشيطان بين الأزواج بالوسوسة. طرق المعالجة وعن طرق المعالجة الاجتماعية لمشكلات الأسرة الفلسطينية ، يقول العكلوك :" إن من أهم تلك الطرق ، التنشئة الإسلامية للأسرة الفلسطينية (البيت الشرعي)، وتحقيق التربية السوية". وأكد على ضرورة السعي لتحقيق الصحة النفسية لأفراد الأسرة، واهتمام الدولة بوجود فرص عمل للشباب ، ورفع المستوى الاقتصادي للأسرة الفلسطينية وخلق مشاريع صغيرة. وأكد على ضرورة الاهتمام بالصحبة الصالحة للأسرة الفلسطينية ، والخروج ببرامج إذاعية وتلفزيونية لتوعية الأسرة ، وإعداد دراسات عن أسباب الطلاق سواءً من المحاكم أو رجال الإصلاح والخروج بدراسة الأسباب ووضع الحلول لتلك الظواهر ، والتوعية الشديدة من قبل رب الأسرة. ونبه العكلوك إلى ضرورة أن يُعطي الزوج والزوجة الوقت الكافي لضمان النسيج الاجتماعي لتلك الأسرة ، وتوفير الحكومة للمرافق الترفيهية للأسر الفلسطينية ،وتوفير الاحتياجات اللازمة لرجال الإصلاح من أجل حل المشكلات الاجتماعية.