غزة / الداخلية / وليد شكوكاني أكد العقيد محمد الجريسي مدير عام إدارة المحافظات في هيئة التوجيه السياسي والمعنوي وأحد أعضاء الحملة الوطنية لمكافحة الأترمال المدمر أن الحملة تسير في أسبوعها الثاني على التوالي بشكلٍ جيد دون أي مُعيقات. وأشار الجريسي خلال الحلقة الثانية من البث الإذاعي المشترك إلى أن رئاسة الحملة بالتعاون مع هيئة التوجيه السياسي والمعنوي عقدت العديد من اللقاءات التثقيفية لغالبية شرائح المجتمع الفلسطيني في القطاع. جاءت مُكملة وقال الجريسي : " زرنا دواوين العائلات والاستراحات وشواطئ البحر والسجون والعاملين في الأنفاق وهناك تعاطي كبير جداً من قِبل الجمهور مع الحملة ". ولفت إلى أن الذي يميز هذه الحملة عن غيرها من الحملات أنها جاءت مكملة للحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع الاحتلال والتي كان لها نتائج إيجابية مُرجعاً ذلك إلى وجود علاقة وثيقة بين التخابر والإدمان على المخدرات. ونفى ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول تطويق شرطة المكافحة لبعض الاستراحات في مناطق متفرقة من القطاع بغرض التفتيش عن المخدرات مؤكداً أن هدف الحملة الرئيسي تثقيفي بالتزامن مع ملاحقة التجار والمروجين. وأثنى الجريسي على وسائل الإعلام الفلسطينية التي أبدت استعدادها للعمل على نشر التوعية بمخاطر الأترمال المدمر مثمناً دور الإذاعات المحلية التي تقوم ببث موجة مفتوحة ضمن فعاليات الحملة يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع. وأوضح أن الهيئة ستستمر في فعالياتها التوعوية بمخاطر هذا العقار إلى ما بعد انتهاء هذه الحملة مُستدركاً : " كنا نتمنى أن تبدأ الحملة مع بداية الفصل الدراسي الجديد حتى نستهدف أكبر شريحة من طلاب المدارس والجامعات ". وناشد جميع فئات وشرائح المجتمع كلٌ في مكانه أن يكون له دورٌ في إنجاح الحملة للقضاء على آفة الأترمال المدمر وحماية الشباب الفلسطيني من خطر استهداف العقول الممنهج. مركبٌ أفيوني بدوره شكر د.مازن السقا أستاذ العقاقير الطبية في كلية الصيدلة بجامعة الأزهر واستشاري مركز بحوث الإدمان وزارة الداخلية على هذه الحملة " الطيبة " معرباً عن سعادته من تطور المهارات المُقدمة في الحملة الحالية. وبيَّن السقا أن الأترمال عبارة عن مُسكن أفيوني يُصرف بإشراف طبيب في حالاتٍ معينة منها مرض السرطان في مراحله الأخيرة والكسور المتعددة جراء الحوادث موضحاً أن الأترمال يستهدف الدماغ وتعاطيه بشكلٍ مستمر يؤدي إلى " الإدمان ". وشدد على أن " المدمن " مريضٌ وليس مجرم لأن الكثير من المدمنين لديهم الرغبة في العلاج لكنهم لا يستطيعون نظراً لحدوث انتكاسة دماغية نتيجة وصول المركب الأفيوني إلى أدمغتهم كما أن الخوف من القانون يتملكهم وهذا ما يُعيق علاجهم. وفيما يتعلق بحبوب الأترمال الموجودة في السوق السوداء قال : " هناك علامات استفهام كثيرة حول تركيبة العقار الموجود بين أيدي العامة حالياً " مؤكداً أنه يحتوي على العديد من المركبات الأخرى غير مادة الترامادول الرئيسية. واستطرد : " الدليل على ذلك الأعراض التي أصبحت تظهر على المُتعاطين بسرعة متناهية مما يؤكد على وصول تلك المُركبات إلى الدماغ بشكلٍ أسرع ". ونوَّه السقا إلى خطورة الأترمال وآثاره التدميرية على جسم الإنسان نافياً ما تم تداوله بين أوساط الناس حول فاعلية استخدام هذا العقار كــ " منشط جنسي ". وأكد أن استخدام الأترمال يؤدي إلى الضعف الجنسي العام والعقم على المدى البعيد ناصحاً كافة المتعاطين إلى الإقلاع عنه في أقرب فرصة ممكنة. ودعا الاستشاري في مركز بحوث الإدمان كافة المعنيين من مؤسسات حكومية وصحية ومجتمعية إلى المشاركة القوية في فعاليات الحملة الوطنية لمكافحة الأترمال المدمر لوأد هذه الفكرة الخبيثة وإنهائها بلا رجعة.
خلال الحلقة الثانية من البث الإذاعي المشترك
الجريسي : الحملة جاءت مكملة لحملة مواجهة التخابر مع العدو
25 يونيو/جزيران 2013 الساعة . 10:06 ص بتوقيت القدس