غزة / الداخلية / منتصر فرج وحمدي لبد: أكد مختصان في الطب النفسي والشأن الاجتماعي أن تعاطي الاترامال المدمر بين الشباب الفلسطيني في قطاع غزة يعد آفة سلبية وخطيرة تلف جنبات المجتمع الفلسطيني. وشدد الباحثان خلال الحلقة الثالثة من البث الإذاعي المشترك الخاص بالحملة الوطنية لمكافحة الاترمال المدمر على أن تعاطي الاترامال بين الشباب يستوجب التنبيه لخطر هذه الآفة. واستضافت الحلقة الثالثة التي تم بثها بشكل موحد عبر أثير عشر إذاعات محلية كل من أ. د. أحمد الشرقاوي استشاري طب الأعصاب والطب النفسي ود. نعيم الغلبان رئيس مجلس إدارة جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي. لا تمت بصلة ويرى د. الشرقاوي أن آفة تعاطي الاترامال المدمر لا تمت للمجتمع الفلسطيني بصلة ولا تتفق مع عادات وتقاليد شعبنا. وبين أن التعاطي والادمان على الاترمال تنم عن سوء استخدام هذه العقاقير، مشيراً إلى أن الاترمال ظهر بشكل طبي قبل 13 عاماً وانتشر بشكل عشوائي بين المواطنين في السنوات الأخيرة. وحذر من الخطر المحدق للاترامال على صحة وجسم الانسان، معتبراً أن هذه الحبوب تُدمر بذور الخير في الشخص باعتبارها أقوى الدوافع الاصطناعية ، حسب تعبيره. وعزا الطبيب الشرقاوي الأسباب التي شجعت على تطوير الاترامال وصولاً إلى أن أصبحت آفة تتمثل في الانسان "داخلية وخارجية". واستطرد قائلاً "من الأسباب الداخلية ضعف الوازع الديني لدى المتعاطين وعدم فهم الإنسان لحياته بالإضافة إلى الفراغ لدى الشباب" . ولفت الشرقاوي إلى أن وضع المصحات العلاجية النفسية الخاصة بعلاج المدمنين في قطاع غزة تعاني من نقص شديد في الإمكانيات . وجدد تحذيره من خطورة تعاطي بعض السيدات لحبوب الاترمال المدمر بدون سبب طبي، مرجعاً ذلك إلى إجبار أو إغراء الزوج زوجته لتعاطي هذه الحبوب الخطيرة . وأضاف "نلاحظ أن أصحاب المهن يقومون بترويج الاترامال المدمر وهم من سائقي السيارات وأصحاب صالونات الحلاقة وقد تبين ذلك من خلال المراجعين للمصحات العلاجية" . آفة خطيرة من جانبه، شكر د. الغلبان القائمين على الحملة الوطنية لمكافحة الاترمال المدمر وأهميتها في القضاء على هذه الآفة الخطيرة . وذكر الغلبان – وهو ناشط في العمل الاجتماعي والشبابي بغزة – أن البيئة المحيطة بالمجتمع تلعب دور مهم في انتشار هذه الآفة من خلال ضعف الوازع الديني بين الشباب. وقال الغلبان "للأسف نلاحظ اندفاع بعض الشباب للتوجه لتعاطي هذه الحبوب المدمرة بسبب ضعف الوازع الديني والعقائدي لديهم" . ونوه إلى الدور المهم والرئيس للأسرة إلى جانب الدور الإعلامي والتثقيفي والتوعوي في التحذير من مخاطر آفة الاترامال المدمر على صحة الإنسان وعقول الشباب . وأضاف : "يجب على الأهل متابعة أبناءهم جيداً وملاحظة التغيرات التي قد تطرأ عليهم ومتابعة رفقاءهم وعدم سقوطهم في وحل الإدمان نتيجة تعرفهم على رفقاء السوء" . ودعا الغلبان إلى ضرورة تعاون مؤسسات المجتمع المدني عبر مواجهة ومكافحة آفة المخدرات بشكل عام وتعاطي الاترامال المدمر بشكل خاص من خلال فتح آفاق تعاون بينهما. وتطرق الباحث الاجتماعي خلال الحلقة للحديث عن الآثار الاجتماعية والنفسية الناتجة عن تعاطي حبوب الاترمال المدمر. خطة واضحة وأوضح الغلبان أن الاترامال المدمر يؤدي إلى انتشار عدة أمراض في جسم الإنسان، مطالباً بضرورة وضع خطة واضحة وعدم إهمال هذه القضية. وحث الشباب إلى أخذ الموضوع على محمل الجد والعمل بإرادة وعزيمة قوية للتخلص من هذه الآفة والإدمان عليها. كما ناشد الغلبان المنتديات والمؤسسات الشبابية لطرح هذه القضية ومخاطرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتحذير من آثارها السلبية. وأكد في ختام حديثه على الدور البارز للأهل والأسرة في متابعة أبناءهم لتجنب وقوعهم في وحل الإدمان والمخدرات.
طالبا بضرورة التنبيه لخطر هذه الآفة
مختصان يؤكدان أهمية دور "الأسرة" في الحد من تعاطي "الاترمال المدمر"
27 يونيو/جزيران 2013 الساعة . 02:07 م بتوقيت القدس