غزة /الداخلية: ألقت شرطة مكافحة المخدرات على عدد كبير من متعاطي حبوب الاترامادول تزامنا مع الحملة التوعوية التي باشرت بتنفيذها قبلَ ثلاثة أشهر، وساهمت في علاج عدد كبير منهم عبرَ المراكز الصحية والنفسية ومركز علاج الادمان في شمال القطاع. الحملة التي تشارك فيها وزارة الأوقاف والمؤسسات المحلية الأهلية والشبابية والفصائل جبنا إلى جنب مع الادارة العامة لمكافحة المخدرات ركزت على استهداف الشباب في الاستراحات على شاطئ بحر غزة وعلى دواوين العائلات، وشملت أصحاب الأنفاق ،الهدف منها وضع كل فرد فلسطيني أمام مسئولياته بما يخص محاربة الادمان في قطاع غزة وفقَ مدير الحملة في قطاع غزة العقيد كمال أبو الندى. "الإعدام" وقال أبو الندى لـ"فلسطين" :" تعمدنا أن تكون الحملة التوعوية قبلَ شهر رمضان لأن ذلك يمكن أن يشكل فرصة للنجاة لمن غرق في هذه السيئة بأن يتوب ويقلع عن إدمانه"، مضيفا :" تزامنت مع الحملة الفكرية عمليات لشرطة مكافحة المخدرات في إطار طبيعة عملهم". وأكدَ أن تجار المخدرات وعقار الاترامادول اختفوا تماما مع بداية الحملة، متأملا بأن يختفوا تماما من الواقع الفلسطيني حيث قال :" خوف تجار المخدرات جعلهم يختفون في الوقت الذي ألقت المكافحة فيه القبض على مروجين ومتعاطين تتفاوت نسبتهم". ولفت العقيد أبو الندى إلى أن الحملة استهدفت المساجد ودواوين العائلات والاستراحات على شاطئ البحر، مشيرا إلى استعانتهم بعروض توضيحية تظهر أخطار الاترامادول على الشخص ومحيطه. وتابع :ان" بعض العائلات التي زرناها طالبت بإيقاع عقوبة الاعدام ضد تجار المخدرات"، مستبشرا باتصال الكثير من العائلات في القائمين على الحملة يطلبون منهم معالجة أبنائهم المدمنين، لافتا إلى أن الأسابيع الماضية شهدت لقاءات متفرقة مع تجار الأنفاق وضعتهم فيها ادارة الحملة أمام مسئوليتهم الاجتماعية وطالبتهم بالحرص على استغلال الانفاق في خدمة المجتمع لا افساده. عاقبنا المخطئ وفيما يتعلق بشكوى الناس من أسلوب شرطة مكافحة المخدرات القاسي في التعامل مع العائلات التي تشتبه بأن أحد أبنائها تاجر، قال أبو الندى :" يجب أن يستوعب المواطنون أن دور شرطة مكافحة المخدرات هو القاء القبض على المجرمين فإذا وصلتها معلومة عن أحد المشتبهين تطلب اذنا من النيابة العامة لتفتيش المنزل وتنطلق مباشرة لإلقاء القبض عليه متلبسا لأن القانون لا يجرم التاجر غير المتلبس في الأمر، فالأمر يعتمد على جمع المعلومات واصطياد المتعاطين والمروجين". مضيفا :" أغلب عائلات تجار المخدرات يعلمون أن منهم من يتاجر بها لذا فإنهم وبمجرد سماع صوت سيارات الشرطة يرتب أدواره فتهاجم نساءهم الشرطة ويهرب الجناة، وبذلك تبطل العملية ولا تحقق نتائج". " كان هناك اعتداء على عائلة مما أثار استهجان المواطنين، فلمَ فعلتم ذلك؟!" سألنا العقيد أبو الندى فأجاب :" يجب أن يكون عنصر المفاجأة حاضرا في عمل أفراد مكافحة المخدرات، ورغم ذلك نحن لا نرضى عن الخطأ لذلك عاقبنا من تسبب في ذلك". وأكدَ أبو الندى أن نسبة المتعاطين الذين ألقي القبض عليهم عالية جدا مقارنة بالمروجين الذين كانوا نسبة قليلة، في حين لم يلقَ القبض على عدد كبير من التجار، مبررا ذلك "بأن التجار مدربون في مدارس الاحتلال على كيفية التخفي والترويج والتواصل، ومعظمهم يدير عملياته من خارج قطاع غزة ومنهم من يلوذ بالفرار إلى الأراضي المحتلة، وعمليات التهريب غالبا ما تكون عن طريق البحر أو الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي". تربطهم علاقة بالاحتلال وعن الكميات التي تحرزت عليها شرطة مكافحة المخدرات، قال أبو الندى :" الكميات التي صادرناها من الاترامادول فقط، فغزة نظيفة من المخدرات الثقيلة كالأفيون والكوكائين، إلا أن عقار الاترامادول منتشر بكثرة نتيجة سهولة حمله ومعظم المدمنين عليه من الشباب". وتوقع العقيد أبو الندى أن تتقلص نسبة تجار المخدرات بعدَ الحملة، خاصة وأن تنفيذ أحكام الإعدام بحق العملاء كان تزامنا مع الحملة، مؤكدا ان تجارة المخدرات مساس بالأمن الوطني الفلسطيني وأن تاجر المخدرات سيحاكم وفق تلكَ التهمة الخطيرة والتي تصل إلى "مصاف خيانة الوطن وعقوبتها الاعدام"، وفق قوله. يتوجه متعاطو الاترامادول تبعا لأبو الندى إلى هيئات علاج مناسبة كالمراكز الصحية والنفسية ويسهل علاجهم لأن ادمانهم لا يتعدى السلوك السيئ، مضيفا :" لا توجد حالات ادمان شديدة في غزة، أغلب الشباب المدمن يمارس سلوكا سيئا من السهل التخلص منه، كالمدخنين بشراهة". ولفتَ إلى أن بعض مروجي المخدرات يستخدمون نساءهم وأطفالهم في الترويج والبيع " ،وهذا خطر اجتماعي يوازي خطورة تعاطي الاترامادول، لا يمكن التخلص منه إلا بوعي اجتماعي وثقافي كبيرين". نقلا عن صحيفة فلسطين
منهم من يستخدم زوجته وأبناءه في الترويج للاترامال المدمر
العقيد أبو ندى: تجار المخدرات يمسون أمن الوطن وعقوبتهم الإعدام
28 يونيو/جزيران 2013 الساعة . 10:31 م بتوقيت القدس