} شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ { (آية 36 البقرة) أحبابنا في الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية والأمن الوطني: أدعوكم للنفير العام، في شهر رمضان المبارك فقد كان الرسول ? في هذا الشهر وخاصة العشر الأواخر يوقظ أهله، ويشد مئزره، فهو شهر القرآن، شهرٌ خيرٌ من ألف شهر، شهر الصيام والقيام، شهر الصدقات والعبادات شهر الجهاد والتضحيات، شهر الفتوحات والانتصارات. أبناءنا وكوادرنا في الأجهزة الأمنية: أدعوكم في هذا الشهر المبارك لتهيئة النفس والجسد، لاستقبال شهر رمضان العظيم، ضمن دورة روحانية وتربوية وجسدية متكاملة، وإلى زيادة رفقكم بالمواطنين، لأنهم أهل صبر وجهاد وتضحية، لأنهم احتضنوا المقاومة وحموا ظهرها، لأنهم أبناء وآباء وإخوان وأخوات وأمهات الشهداء والأسرى والجرحى، لأنهم وقفوا في وجه العالم الظالم، من أجل الحفاظ على الحكومة الشرعية، فهنيئاً لمن قدَّم الأمن والأمان لهذا الشعب المجاهد الصابر المحتسب، وكما تعلمون إخواني الأحباب فإن الصائم يتعرض للتعب والمشقة، فرفقاً بالناس. ولقد استنفرت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي كافة طواقمها خلال الشهر الكريم، وأعدت خطة شاملة لهذا الشهر، تشمل كتائب إيمانية ودروس وعظية ومسابقات دينية، وجولات ميدانية نهارية وليلية لتعزيز هذه المفاهيم والرقي بها. يا صفوة الكرام: أتقنوا الصيام وأحسنوا القيام، وصِلوا الأرحام، وانبذوا الخصام، ولا بد من النية الحقيقية الخالية من كل الشوائب، والاجتهاد في العبادة في هذا الشهر المبارك، فالمصطفى ? كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره. ويجب أن ندعو أنفسنا والمحيطين بنا؛ إلى الإحسان للناس وضبط النفس، والود والألفة والتراحم فيما بيننا، ولين الجانب فاصبروا على الحق فالرسول صلى الله عليه وسلم يستبشر بكم، وأيقنوا أن الإسلام منتصر، والراية ستعلو، وسيعز الله الإسلام. السلام على أهل الهمم، هم صفوة الأمم، أهل المجد والكرم، طارت بهم الأرواح إلى مراقي الصعود، ومراتب الخلود، فمن أراد المعالي هان عليه كل هم، لأنه لولا المشقة والمحنة والاختبار، لساد الناس كلهم، ونصوص الوحي تناديك فسارع ولا تلبث بناديك، وسابق ولا تمكث بواديك. وأخيراً إخواني الأحباب في الأجهزة الأمنية لا تدعو الفرصة تفوتكم في هذا الشهر الكريم، من خلال تهيئة أنفسكم والتنافس في العبادة من جانب، ومن جانب آخر التنافس في ميدان خدمة المواطنين وتسهيل أمورهم، فهذا واجبٌنا الشرعيٌ. أحبابنا في الأجهزة الأمنية بوزارتنا الغرّاء نؤكد في هذه المناسبة العظيمة على ما يلي: 1. اللين والرفق بالشعب الفلسطيني الصابر المحتسب لأنه شعب يستحق منا أكثر من ذلك بكثير. 2. تسهيل وتيسير أمور المواطنين في مختلف الميادين والمسارعة في تقديم الخدمات التي بدورها تخفف من كاهل المواطنين في هذا الشهر الكريم، لأن هذا الشهر شهر عمل وجهاد لا شهر كسل وتقاعس. 3. نوصي أن يكون شعارنا في هذا الشهر كما علمنا الحبيب المصطفى ?: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم" (متفق عليه). 4. دعوة أنفسنا وإخواننا في المؤسسة الأمنية للتراحم فيما بيننا والرفق بالناس ولنري الله منا ما يحب ويرضى في هذا الشهر الكريم. 5. ندعوكم إلى التوحد ونبذ الفرقة في هذا الشهر المبارك والاجتهاد وزيادة الأعمال الصالحة والتسابق في أعمال الخير بكل أشكالها. وختاماً : نسأل الله تعالى أن يبلِّغنا رمضان وأن يُصلح قلوبنا ويشرح صدورنا وأن يرزقنا عملاً متقبلاً , وأن يحرر فلسطين والمسجد الأقصى المبارك من دنس يهود, إنه ولي ذلك والقادر عليه.. أخوكم العميد/ محمود عزام "أبو عادل" رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي
بمناسبة شهر رمضان المبارك
رسالة رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي لأبناء الأجهزة الأمنية
8 يوليو/تموز 2013 الساعة . 12:39 م بتوقيت القدس