هل تُصبح طقساً من طقوس رمضان ولا يصحُ الصيام إلا بها ؟ كتب/ صبحي مصالحة: ظاهرة المفرقعات والألعاب النارية التي تنتشر في الآونة الأخيرة في مجتمعنا للتعبير عن الابتهاج والفرح بشهر رمضان المبارك، أصبحت آفة تقضُ مضاجع الأهالي وتُنذر بحُدوث ما لا تُحمد عقباه خاصة وأن مستخدمي هذه الألعاب الخطيرة والتي أشبه ما تكون بالقنابل الموقوتة هم من الأطفال. "موقع الداخلية" رصد استخدام المفرقعات والألعاب النارية حيث تتحول أحياء ومحافظات القطاع بعد الانتهاء من تناول وجبة الإفطار إلى جبهة قتال ومعارك حامية الوطيس، لتنطلق الأصوات المدوية والمزعجة التي تصم الآذان. ألعاب خطيرة ويتفنن الأطفال بإطلاق هذه الألعاب النارية لمحاكاة ما شاهدوه من الكبار، فتجدهم تارة يرمونها عالياً في السماء وتارة أخرى ينصبون الكمائن ويقومون بإلقائها على عتبات المنازل لترويع الأهالي. وفي أحيان أخرى، يتم رميها على عابري السبيل لإيقاع الخوف في نفوسهم، فباتت هذه الآفة تُؤرقُ الكبار والصغار على حد سواء , ولم يسلم المصلين والمساجد منها رغم حرمتها وقداستها. وفي هذا الصدد، أكد المقدم أيوب أبو شعر الناطق الإعلامي باسم الشرطة الفلسطينية أن المفرقات ممنوعة من الدخول لقطاع غزة، مشيراً إلى متابعة مباحث التموين بشكل مستمرة للتجار الذين يقومون ببيع هذه المفرقات ومصادرتها . وقال أبو شعر "تم رسم خطة محكمة لمنع توريد هذه المفرقعات للتجار وكشفها قبل نزولها للأسواق ، ويأتي ذلك في سياق قيام الشرطة بالحفاظ على النظام العام وراحة المواطنين" . وأوضح أن هذا الأمر يأتي في سياق حفاظ الشرطة على النظام العام وراحة المواطنين ، وكذلك لما تشكله هذه المفرقعات من إزعاج كبير لهم. ودعا المقدم أبو شعر المواطنين للإبلاغ عن أي بسطة تبيع سجائر عشوائية أو تجار مفرقعات وألعاب نارية في قطاع غزة. عقوبة رادعة بدوره، أكد الرائد جهاد حمادة مدير مباحث التموين متابعتهم عن كثب لتجار ومروجي الألعاب النارية والدمدم، لافتاً إلى وجود عقوبة رادعة ومخالفة مالية كبيرة لكل من يخالف هذا الأمر. وأضاف حمادة : "نقوم قبل بدء شهر رمضان المبارك بحملة على التجار المروجين للمفرقعات و "الدمدم " ومصادرة المفرقعات منهم" . ونَّوه إلى تنفيذ مباحث التموين حملات بشكل دوري وكل عام قبل حلول شهر رمضان المبارك "لنقطع الطريق على التجار المروجين للمواد المفرقعة قبل موسمها في رمضان". وتابع "هناك قرار من مجلس الوزراء و من وزراء الداخلية والصحة والاقتصاد الوطني يجرّم ويمنع هذه الألعاب لما فيها من هدر للمال العام، وتعريض المواطنين لإصابات خطيرة خاصة الأطفال، كما أنها تفتعل المشاكل بين المواطنين" . وناشد الرائد حمادة الأهالي بأن يرسلوا أبناءهم إلى المساجد والمخيمات الصيفية النافعة بدلاً من تركهم في الشوارع , منبهاً إلى أن هذه الآفة تسبب كثير من المشاكل بين العائلات . ورغم أن استخدام المفرقات والألعاب النارية أوقع إصابات خطيرة إلا أن بعض الأهالي لا يُبالون بذلك وأحياناً يشاركون أطفالهم ممارسة هذه الألعاب الخطيرة بابتسامة عريضة. ورغم منع استخدام المفرقعات والألعاب النارية من ناحية قانونية إلا أن هناك بعض التجار الذين يضربون هذه القوانين عرض الحائط وينصب همهم الوحيد في كيفية جمع الأموال حتى لو كان على حساب راحة وصحة السكان.
قنابل موقوتة في متناول الأطفال !