كتب/ رائد أبو جراد: "بكسة البندورة بـ 10 شيكل يبو العيال ... لوابي يا خيار .. بحري يا تين .. بقلاوة يا بطيخ" .. أصوات مزعجة يصدرها أصحاب البسطات العشوائية وعربات الكارو التي باتت تنتشر أمام عدد من المساجد في قطاع غزة منذ بداية شهر رمضان المبارك. مشهد يومي بات يتكرر في قطاع غزة وخاصة خلال وقتي صلاتي الظهر والعصر وأحياناً بعد انتهاء صلاة التراويح وخاصة في عدد من المساجد الرئيسية بمحافظة غزة فتعكر صفو العبادة وتتسبب في إغلاق شوارع ومفترقات رئيسة محيطة بتلك المساجد. وتنتشر عشرات من عربات الكارو والبسطات العشوائية وقبيل إعلان أذاني الظهر والعصر من كل يوم على أبواب عدد من المساجد في مدينة غزة أو محافظات القطاع الأربعة الأخرى وفي محيطها مما يتسبب في عرقلة حركة سير المركبات والمواطنين وإغلاق الشوارع في بعض الأحيان. مشاعر المصلين مسجد الصحابة بحي الدرج شرق غزة أحد تلك المساجد الكثيرة في القطاع، فقد احتشد العشرات من أصحاب البسطات والبائعين المتجولين عبر عربات الكارو عقب انتهاء المواطنين من أداء صلاة العصر .. كل يغني على ليلاه ويصدر أصواتاً باستخدام مكبرات الصوت بهدف بيع بضاعته دون الاهتمام بمشاعر المصلين. ليس هذا فحسب .. بل بات كل صاحب بسطة وعربة يُروج لتجارته "من الخضار والفواكه والمواد الغذائية المختلفة" عبر إصدار أصوات مزعجة خلال وقت أذان صلاتي الظهر والعصر. وعقب انتهاء المصلين من أداء الفريضة مما يتسبب في إزعاجهم والتأثير على عبادتهم خاصة في ظل الشهر الفضيل الذي من المفترض أن تسوده أجواء روحانية ونفحات إيمانية ملؤها الهدوء والطمأنينة. وبات مشهد البسطات العشوائية وعربات الكارو أمام مساجد غزة يؤرق المصلين ويؤثر على تأديتهم العبادات المفروضة بشكل سليم . ويُسلط "موقع الداخلية" في التقرير التالي الضوء على هذه الظاهرة السلبية المؤرقة على المواطنين والمصلين في آن واحد والتي تتسبب في إغلاق الشوارع والأرصفة رغم وجود أسواق مخصصة للبيع والتجارة بعيداً عن إزعاج المارة وسكان الأحياء . وقت الصلاة وفي هذا الصدد، أكد المقدم إيهاب مهنا مدير عام الإدارة العامة لشرطة البلديات في الشرطة الفلسطينية أن إدارته شرعت مع أول أيام شهر رمضان المبارك في تحريك دورية شُرطية لتنظيم عمل البسطات في أسواق القطاع وخاصة التي تنتشر أمام المساجد وقت الصلاة. وقال المقدم مهنا : "نستقبل منذ بداية شهر الصيام أي شكوى من أي منطقة ويتوجه ضباط وعناصر شرطة البلديات لتلك الأماكن التي تنتشر البسطات وعربات الكارو فيها أمام المساجد ويتم التعامل معها وتنظيمها بما لا يسبب إزعاجاً للمصلين". وأشار إلى أن شرطة البلديات على جاهزية كاملة لتحريك دورياتها بهدف تنظيم حركة الأسواق ومنع إغلاق الشوارع والأرصفة خاصة المحيطة بالمساجد في كل وقت، مبيناً أن الشرطة تُحرك دورية خاصة للحد من انتشار البسطات والعربات أمام المساجد يومياً. وأوضح المقدم مهنا أن شرطة البلديات تُواصل عملها في رمضان بعد ساعات الإفطار وحتى منتصف الليل بحدود الساعة الثانية عشر. وأضاف : "شهر رمضان شهر الخير والبركة ويشهد ازدحامات كثيفة في حركة الأسواق والتجارة والبيع والشراء وإقبال شديد على أسواق الخضار في الأيام العشرين الأولى من الشهر وفي العشر الأواخر منه يبدأ إقبال المواطنين بكثافة على أسواق الملابس لشراء مستلزمات عيد الفطر". وعدَّ المقدم مهنا الحركة التجارية لأسواق قطاع غزة في رمضان للعام الحالي "نشطة وجيدة"، لافتاً إلى تنظيم شرطة البلديات للأسواق ولحركة المواطنين داخلها للتخفيف من الازدحام. لا نمنعهم وفيما يتعلق بأصحاب البسطات العشوائية التي تنتشر على أبواب مساجد غزة، قال مهنا : "أصحاب تلك البسطات من أبناء شعبنا ونقدر أوضاعهم الاقتصادية في ظل الحصار (..) نحن لا نمنعهم من البيع فهذه أرزاقهم وهذا رمضان موسم الخير والبركة". وطالب مدير شرطة البلديات أصحاب البسطات والعربات التي تنتشر أمام المساجد بـ"ألا يؤثروا على حركة المارة وألا يعكروا صفو المصلين في المساجد خاصة خلال شهر العبادة والطاعة" . ونوه المقدم مهنا إلى أن دور شرطة البلديات يتمثل في تنظيم الأسواق وترتيب عمل البسطات وفتح الشوارع بما لا يتعارض مع حركة المواطنين ولا يزعج المصلين في المساجد. واستدرك قائلاً "لا يجوز لأي تاجر أو بائع إغلاق الشوارع والأرصفة بهدف الترويج لبضاعته .. نحن نسمح لهم للبيع بحرية في الأسواق لكن دون تعطيل حركة السير" .
البسطات العشوائية أمام المساجد مظهر يُؤرق المصلين في "رمضان"
14 يوليو/تموز 2013 الساعة . 06:24 م بتوقيت القدس