مساعد أول محمد خزيق .. لحظات فرقته عن الشهادة

16 يوليو/تموز 2013 الساعة . 03:07 م   بتوقيت القدس

كتب/ نائل حسين: ربما تكون هناك لحظات بين الحياة والاستشهاد تلك اللحظات لا يتحكم بها إلا الخالق لتُضيف لحياة الشخص إيمان أكبر بالله وعزيمة وقوة للاستمرار بالحياة وتكون محفورة بالعقل لا يستطيع الإنسان مهما مرت السنين نسيانها. أطلعني على فيديو قصف مقر الجوازات في معركة الفرقان وعرفني على زملائه الشهداء. بعزيمته القوية وبابتسامته الدائمة روى المساعد أول محمد حمدي خزيق تفاصيل إصابته في معركة الفرقان. المساعد أول محمد حمدي خزيق انتسب لوزارة الداخلية في الأول من تموز (يوليو) من عام 2007 وكان يعمل كجندي في جهاز الشرطة ، انتقل بعد شهرين للعمل في الانضباط العسكري في موقع الجوازات بالحراسات. وقال خزيق مستذكراً تلك الواقعة : "كنت يوم الجمعة 26/12/2008 في عملي في موقع الجوازات وكان دوامي من الساعة 8 صباحاً يوم الجمعة إلى الساعة 8 صباحاً يوم السبت". قدر الله كان خزيق في دوامه في ذلك اليوم ولكن تم إبلاغه من مسئوليه أنه تم إلحاقه بدورة تأسيسية تدريبية بحيث يكون يوم السبت هو أول أيام الدورة التي تبدأ الساعة 8 صباحاً. وفعلاً انضم خزيق إلى زملائه يوم السبت في تلك الدورة التأسيسية في موقع الجوازات. وأضاف : " جهزنا أنفسنا وبدأنا التدريب الساعة 8 صباحاً بهرولة حول الموقع ثم تمارين لياقة بدنية ثم قسمونا إلى 3 فصائل وكل فصيل 4 قاطرات وكل فصيل يتكون من 45 فرد ليصل مجموع المتدربين 135 وأنا كنت في الفصيل الأول بعد ذلك أعطونا استراحة الساعة 10 للإفطار". عاد المتدربون إلى التدريب تقريباً الساعة 10:40 صباحاً. عدد الشهداء أقل أخليت دورة الضباط التي كانت موجودة في موقع الجوازات الساعة 10:50 من صباح السبت 27/12/2008 وبقينا نحن في الدورة. جُمع المتدربين كلٌ في فصيله لأن عليهم حصة المشي العسكري الساعة 11:00 أضاف محمد : " وأنا أقول لزميلي أمين شعبان جهز نفسك للحصة وكانت الساعة 11:00 بالضبط إذا بقصف الطيران يضرب أول فصيل وسقط الجميع أرضاً". شهداء وجرحي على الأرض , وكان محمد بدرجة من الوعي تجعله يشاهد الحدث ولكنه لم يدرك أنه مصاب إصابة خطيرة بقي ما يقارب 15 دقيقة حتى وصول الإسعاف بعدها أغمي عليه. يقول خزيق: "سقط الجميع على الأرض وشاهدت من كانوا حولي في الفصيل شهداء مدرجين بدمائهم من ضمنهم : أحمد الكرد وعمر شمالي و سهيل طنبورة". نتيجة القصف لم يبقي من فصيل محمد إلا هو و5 أحياء وباقي فصيله شهداء. تعرض محمد لقطع حاد في الساق اليمنى وتهتك في أعصاب الساق اليَسري و تهتك في نسيج البطن وتمزق في بعض الأمعاء. أُجريت له العديد من العمليات في داخل قطاع غزة وفي الخارج لمعالجة إصابته. ويقول : " تم بتر ساقي اليمنى من فوق الركبة بالإضافة إلى وجود تهتك في أعصاب الساق اليسرى وتم تركيب دعامة بلاستيك للبطن ووصل وتركيب أنابيب بلاستيكية بدل الأمعاء المتقطعة "